سلاح التجويع .. الأداة التي استخدمها كل أعداء الشعب الفلسطيني لإخضاعه منذ عقود


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

استخدم أعداء الشعب الفلسطيني على تنوعهم وخاصة العرب منهم سلاح الحصار والتجويع كعقاب جماعي للفلسطينيين في عديد المرات بهدف إخضاعهم وإذلالهم وإصابتهم بجرح عميق في صميم كرامتهم الإنسانية بوأد حق من حقوقهم الأساسية وإجبارهم على الاستسلام وانتهاء بتهجيريهم قسريا وتشتيت مجتمعاتهم وليس فقط ابتزاز تنظيماتهم السياسية والعسكرية…

خلال حرب حركة أمل الشيعية على المخيمات الفلسطينينة في لبنان في ثمانينيات القرن الماضي أجبرت ميليشيات أمل المدعومة من المقبور حافظ الأسد اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات بيروت والجنوب على تناول الجرذان بسبب الحصار المطبق بالتزامن مع القصف العنيف والقتل الممنهج والإعدامات الميدانية للفلسطينيين..

خلال حرب الميليشيات الطائفية المدعومة من إيران ضد تجمعات اللاجئين الفلسطينيين في العراق استخدم هؤلاء المجرمون الذين يزعمون أنهم يواجهون أميركا إسرائيل اليوم سلاح التجويع ضد التجمعات الفلسطينية هناك ومن لم يتم قتله إعداما أو تعذيبا فقد حالفه الحظ بالموت جوعا أو التهجير إلى الحدود مع سوريا والموت جوعا ومرضا…

خلال حرب عصابة المعتوه بشار الأسد ضد الشعب السوري وضد الفلسطينيين في سوريا، لجأ هؤلاء المجرمون إلى سلاح الحصار والتجويع ضد المناطق السورية والمخيمات الفلسطينية على حد سواء (مخيم اليرموك، معضمية الشام، مضايا، الغوطة..) ، وكان الحقد مضاعفا على الفلسطينيين إذ أغلق جيش الأسد مخيم اليرموك في دمشق العام 2013 وفرض عليه حصارا تاما على 20 ألفا ممن تبقى من سكانه استمر هذا الحصار حتى أيار/مايو الحملة العسكرية المدعومة من روسيا والتي أدت لتدمير المخيم في 2018، واستشهد أكثر من 200 طفل وامرأة ومسن جوعا ومرضا بعد منع جيش الأسد إدخال الطعام والدواء للمخيم كعقاب جماعي للسكان وانتهت المجزرة بالتهجير التام لكل السكان …

المعلومات السابقة ليست سرا فهي متوفرة إما بالبحث على غوغل أو في الشهادات المكتوبة والمحكية للاجئين الفلسطينيين..

خلال العدوان المستمر للاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وفي ظاهرة غير مسبوقة رغم كل إجرام الصهاينة منذ احتلالهم فلسطين، فرض جيش الاحتلال الحصار التام على شمال قطاع غزة وبدأت مجزرة التجويع تفتك بأرواح الأطفال وعموم السكان وسجل استشهاد العديد منهم ، ويبدو أن العداد مستمر في التزايد مع شراكة عربية ومصرية واضحة في هذ الإبادة والمجاعة..

الشيء المؤلم حقا في مجازر التجويع ضد الفلسطينيين أن الشهيد يصبح اسمه “حالة وفاة”، والقضية التحررية السياسية للشعب الفلسطيني وحقه في الحرية وتحرير أرضه يتم اختزالها وحصرها بالبعد الإنساني المعيشي وهو مهم لكنه ليس أساس الموضوع، ليتم عرض الكارثة على أنها “أزمة” وليست قضية وتحميل كل الأطراف مسؤولية جريمة يرتكبها طرف واحد هو الذي يمارس فعل القتل والقصف والحصار..

سلاح التجويع مؤلم أكثر على المتعاطفين العاجزين عن فعل شيء فهو يضاعف شعور العجز ، ومؤلم للسكان ويزيد ألمه أحيانا عن القصف والإعدام والاعتقال فهو قاتل صامت بطيء ينال من الجميع، اسألوا أهل اليرموك عنه..
اسألوا نساءهم وأطفالهم الذين اسودت وجوههم من سوء التغذية وهم واقفون على حاجز المخيم ينتظرون رغيف خبز . يوما ما قال مسن كاد الموت جوعا ينهش عظامه في اليرموك: “متنا من الجوع خدونا عند اليهود!” وفي اقتباس لطفل من المخيم يبكي في قارعة الطريق جوعه ويقول: “أنا جوعان” فيما كان طفل آخر يبحث عن شيء في حاوية القمامة عله يجد ما يمكن أن يؤكل..
الشهادات كثيرة والقصص لا تعد ولا تحصى لكنها لا تنسى ولا تمحى من ذاكرة الفلسطينيين..

الأهم أن كل هؤلاء الذين قتلوا المدنيين الفلسطينيين جوعا وأجبروهم على تناول لحم القطط والكلاب والجرذان أو الموت جوعا ومرضا هم أعداء الشعب الفلسطيني، من يتحدث منهم بلسان عبري أو لسان عربي مبين…. جميعهم صهاينة بامتياز وخاب من ظن غير ذلك.. ها هي غزة المكلومة تعيد سرد القصة التي أنكرها كثير من الفلسطينيين على إخوة لهم في مخيمات سوريا قبل سنوات ليست ببعيدة…

الصورة لطفلة استشهدت في شمال غزة مؤخرا بسبب الحصار الصهيوني..

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: أشرف السهلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *