زعبي: مهمة التجمع وقف الانهيار الحاصل وإعادة السياسة إلى توازنها الوطني

انتخبت عضوا في الكنيست عن قائمة التجمع عام 2009 في الانتخابات التي جرت غداة “قضية عزمي بشارة” وإبعاده القسري عن البلاد، بعد أن خاض التجمع الانتخابات في قائمة مستقلة وسط مراهنات من الأعداء والأصدقاء على سقوطه وفاجأ بعبور نسبة الحسم وحصوله على ثلاثة مقاعد، لتكون أول امرأة عربية تدخل الكنيست ممثلة عن قائمة عربية.

ترشحت حنين زعبي عن التجمع في إطار القائمة المشتركة عند تأسيسها عام 2015 وأشغلت عضوية الكنيست في إطار القائمة حتى العام 2019، كانت خلالها المغردة خارج عن السرب والصوت “المشاغب” الذي يحاول “عبثا” مع كتلة التجمع عرقلة النهج الجديد وهو يسعى إلى توطيد أقدامه.

وبهذا الصدد، حاور “عرب 48” النائبة السابقة، حنين زعبي، حول التحديات الانتخابية والسياسية ومستقبل التجمع.

“عرب 48”: ما أوجه الشبه بين تجربة خوض التجمع لانتخابات 2009 والتجربة الحالية؟

زعبي: الشبه أننا ما زلنا فلسطينيين وأن إسرائيل ما زالت إسرائيل وأن الصراع بيننا ما زال قائما، لكن هذا بالضبط ما يحاول التجمع توضيحه وما تحاول الجبهة والطيبي تمويهه، بالنسبة لهم الآن إسرائيل أفضل ونستطيع التفاهم معها! الآن! بعد صفقة القرن وبعد قانون القومية هو الوقت الأفضل لدعم لبيد وغانتس!

ما يحاول التجمع تثبيته هو بالضبط ما لم يتغير بين 2009 و2022، بل ما أمسى أكثر وضوحا: ألا ينسى الناس أننا ننتمي لشعب يناضل ضد إسرائيل بكل ما تمثله من سياسات وهوية وجوهر وسردية. ألا ننسى ذلك عندما نأخذ قراراتنا السياسية وليس عندما نخلد إلى النوم، ألا ننسى ذلك عندما تقول لنا الجبهة أو الطيبي سندعم لبيد أو غانتس أو آخر.

هنا بما يتعلق بقرار ماذا نفعل في الكنيست نحتاج أن نتذكر أننا فلسطينيين، وليس فقط أمام الشرطة والجرافة ورب العمل الذي يمنعنا من التظاهر أو لا يقبلنا للعمل أصلا. هل نحن مع سياسات الشرطة والجرافة الذي يقرها ويقودها رئيس الحكومة لبيد أو غانتس أو غيرهما وضد ماكينة الجرافة ومن يقودها فقط عندما يأتيان لهدم بيتنا؟

هل نحن ضد الطرد في الشيخ جراح لكننا مع الذي يعطي أمرا بالطرد؟ هل نحن ضد قصف غزة لكننا مع الذين يعطون أمرا بقصف غزة؟ كيف يصلح هذا؟ كيف تكون مع رأس الهرم الذي يقر بنودا عريضة في كل السياسات التي تعارضها؟ كيف يعني أننا مع شعبنا لكن نصوت لمن هو كل سياساته ضد شعبنا؟

في العام 2009 كان ذلك واضحا، كان واضحا أننا نقود صراعا ضد كل ما تمثله إسرائيل، كان واضحا أنه لا فرق بين الأحزاب الصهيونية وأن ما يجمعها أكثر بكثير مما يفرقها، يجمعها مشروع صهيوني، وكان واضحا أن ما يفرقنا كأحزاب عربية أكثر بكثير مما يجمعنا لأنه لا مشروع وطني فلسطيني ننطوي تحته.

التجمع حاول أن يبني إجماعا فلسطينيا مستثمر الوضوح الذي خلق خلال عقد الانتفاضة الثانية، الوضوح بيننا وبين إسرائيل من جهة، والوضوح بين الأحزاب العربية من جهة ثانية، هذا الوضوح قوى التيار الوطني، لأن الفرز كان جليا، والناس تعرف ماذا تختار عندما تضع أمامها الخيارات واضحة، لكنها لا تعرف عندما تشوش الفروقات وتقول (باللغة العامية) “كلنا بدنا وطني ومدني وكلنا مع الكرامة، لا مش كلنا مع الكرامة، لا مش كل شي بروح مع بعض، عشان إحنا محنكين وبنجيب السمكة من ذيلها، إحنا بنعرفش نفرق بين السمكة وبين ذيلها، لما بتفرقش بين التجمع وبين الجبهة أو بين التجمع وبين الطيبي وتفرق بين لبيد ونتنياهو مش بتجيب السمكة من ذيلها، لأ، بتغرق وبتوكلك السمكة”.

وعندما تسأل الناس هل تريدون ائتلافا أم لا، فيجيبونك أنهم مع الائتلاف فهذا يعني أنهم بنوا صورة لائتلاف متخيل مختلق وكاذب ومضلل، نهج الأسرلة بنى لهم ائتلافا مستحيلا، ليس لأنهم لا يقرأون إسرائيل بل لأنهم يبحثون عن مكان سياسي لهم وهذا المكان لا يأتي إلا بالكذب.

بنوا صورة أن الائتلاف يعني حقوق، أن الائتلاف يعني تأثير، قول الحقيقة لشعبك عندما تريد أن تتكلم باسمه، وتستغل اسمه لدعم أعدائه، عليك أن تصارح شعبك بأن الائتلاف لن يجلب اعترافا لقرى النقب ولا قسائم بناء ولا توسيع مسطحات ولا أماكن عمل ولا مناطق صناعية ولا اعتراف بالشيخ جراح وستستمر اقتحامات المستوطنين وتهويد القدس وحصار غزة وقصفها، قول الحقيقة لشعبك، وإلا عندها ستضع نفسك في موقع من يقود دعاية لسياسات الدولة الإسرائيلية وتدعي العكس.

“عرب 48”: لماذا فشل التجمع في التصدي للنهج الجديد “نهج التأثير والتوصيات” ولم يتمكن من لجمه قبل أن يهيمن؟

زعبي: هذا سؤال صعب، صعب ليس لأنه لا جواب، بل لأن الاعتراف صعب، فشلنا في التجمع لأننا غلبنا الوحدة على كل موضوع آخر، وهذا كان خطأ، ما يخلق الوحدة هو مشروع وطني جامع وليس تحالف انتخابات.

التحالف الانتخابي سيعكس ميزان القوة، والتجمع لم يدخل المشتركة وهو في حالة هيمنة، ومع أن الجبهة دخلت المشتركة ضعيفة، لكنها أعادت بناء ذاتها من خلال الهيمنة على المشتركة، ليس لأنها تعكس رغبات الناس، بل لأنها الأقرب إلى الشرعية الإسرائيلية، والتجمع هو “الولد العاق”، ضمن واقع اجتماعي معتمد كليا على المؤسسات والاقتصاد وسوق العمل الإسرائيلي، أي ضمن حالة من “الاتكالية” أو الاعتمادية على المجتمع الإسرائيلي تخلق قوة، لأن الناس ترى في القوة المتأسرلة شكلا من أشكال الحماية عندما لا يحميها مشروع وطني جامع.

حالة التبعية الاقتصادية تخلق حالة تبعية سياسية يفوز بها تلقائيا الجسم السياسي الأقرب “للتفاهم” مع إسرائيل، والحزب الشيوعي هو حزب التفاهمات مع إسرائيل، لكنه كان تفاهما يمثل حالة وطنية في صورتها الدنيا حتى قبل المشتركة.

انتقال رئاسة الكتلة البرلمانية إلى أيمن عودة وتراجع هيبة الأحزاب جميعها أمام العمل البرلماني، جعل الجبهة تنقل حالة التفاهمات مع إسرائيل من حالة الحد الأدنى من الوطنية إلى حالة إسرائيلية فاقدة الصلة مع البعد الوطني الفلسطيني، وهذا ما تمثله التوصية على غانتس والدخول كحليف لبينيت ولبيد وغانتس.

كما أن التفاهم مع إسرائيل يعني ألا يتجاوز البعد الفلسطيني حدوده، عدم تحدي جوهر الدولة والتعامل معها ليس كشعب مقابل دولة يعيشان حالة صراع بل كأقلية تقليدية مقابل دولة تقليدية، تجمعهما حالة مدنية وليس صراعا تاريخيا.

هناك بنود أخرى للتفاهم، مثل عدم الانخراط في النضال الفلسطيني، “قافلة الحرية لكسر الحصار على غزة” مثلا، “قضية جثامين الشهداء”، “عدم التظاهر دون تنسيق مع الشرطة” وإلخ مما تعرفه من ممارسات سياسية، تجتهد ألا تستفز أو تفاجئ إسرائيل، بالنسبة للجبهة النضال الفلسطيني في الداخل عليه ألا يفاجئ إسرائيل، أي عليه أن يكون إسرائيليا.

“عرب 48”: التجمع تعرض لملاحقات سياسية ومخابراتية ومحاولات شطب منذ اليوم الأول لنشوئه، إلى جانب “الحروب السياسية” مع الخصوم التي كانت تعلو وتهبط نارها تبعا لظروف الساحة وحيثياتها، إلا أن هذه الملاحقات والصراعات لم تفت من عضده ولم تضعفه، في حين أن عملية الاحتواء التي وقع تحت طائلتها في السنوات الأخيرة داخل المشتركة هي التي أفقدته الكثير من خصائصه وتميزه الوطني.. هل يدفع التجمع اليوم ثمن انسياقه داخل المشتركة وتهاونه مع هذا النهج والتلكؤ في التصدي له في الوقت المناسب؟

زعبي: الجواب في السطر الأخير هو نعم، لكن بالتفاصيل، ما يحدث اليوم دليل أن التجمع لم يكن راضيا أبدا عما يحدث، ما يحدث اليوم هو تراكم صراعات وصلت قيادة الحزب، ثم خمدت وتحولت إلى تململات في القاعدة ثم رجعت وتحولت إلى حالة استياء عامة.

لكن عودة- طيبي هو نهج لا “يشبع”، من يحفر في القاع لن يتوقف لأن القاع سحيق، وهما قد أصرا على استغلال الهاوية واستمر العيش في الهاوية، لماذا؟ لأن البديل أصعب، أن تتبنى نهج التجمع هو أصعب لعودة وللطيبي من أن تتبنى نهج لبيد، لكن دون وضوح منصور عباس، وهذا يقول إن الحالة الإسرائيلية لم تعد تحتمل من يقع بين التجمع وإسرائيل، لم يعد ممكنا أن تكون وطنيا دون أن تكون ضد يهودية الدولة وكل ما تمثله من مشروع تطهيري، وهنا خطورة التجمع ليس فقط وفق إسرائيل، بل أيضا وفق عودة والطيبي.

ما يقوم به عودة بموافقة غالبية الجبهة هو مؤشر أنهم يفهمون أن الجبهة لم تعد تستطيع أن تمثل خطا مستقلا في الوسط، بين التجمع وبين إسرائيل، وذلك في ظل الحسم المؤخر بين يهودية الدولة وديمقراطيتها، بالتالي تجد نفسها “مضطرة” أن تختار بين لبيد وبين التجمع، ومن هنا تأتي التوصية.

هم لم يفكرا ولو لثانية بأنهما يسحبان بذلك البساط من تحت أرجل المشتركة الواهنة وأن هذه الأرجل لم تعد تحتمل ثقل نهج لم توافق عليه منذ البداية، من جهتنا نحن نعرف أن نقول “الجميع متهم”، لكننا لا نعرف أن ننبش قليلا ونخرج برنامج المشتركة 2015 الذي كان قريبا من برنامج التجمع وليس من برنامج الجبهة.

ماذا بين التوصية على غانتس والآن لبيد وبين برنامج المشتركة؟ التوصية هي نقيض برنامج المشتركة وليست نقيض برنامج التجمع فقط، ألا يمكن التخمين أن هذه النهاية كانت متوقعة، سيما وأن ضعف التجمع التنظيمي يعكس حالة وهن واستياء عام وليس حالة استياء من التجمع. لماذا لا نقرأ أمورا واضحة؟ لأننا نحب الألوان.

“عرب 48”: تصريحات الطيبي وعودة بعد “التحرر من قيود التجمع” باتت أكثر وضوحا باتجاه التوصية على لبيد الحديث عن “بيضة القبان” التي أودت بمنصور عباس إلى حيث هو اليوم، حتى بات، ليس فقط التجمع، بل محللين سياسيين إسرائيليين يتحدثون عن لحاقهم بمنصور عباس الذي تخلى عن البعد الوطني لصالح القضايا المدنية. والسؤال هو هل يذهب عودة والطيبي هذا المذهب فعلا، أي باتجاه التوصية على يائير لبيد ودعم حكومة برئاسته من الداخل أو من الخارج؟

زعبي: لم يعد لهما “خبز” دون ذلك، عودة يرسم للجبهة وظيفة أخرى، كان للجبهة وظيفة إدارة التوترات بين إسرائيل وبين الداخل، ما اسماه أحد الباحثين “لا نقطع شعرة معاوية”، هذه الوظيفة تغيرت عندما دخل التجمع للصورة ولم تستطع الجبهة أن تستمر في هذا الدور الذي بدا بوضوح للشارع أنه دور إسرائيلي وليس وطنيا، وأنه ضد الحالة المعنوية الوطنية للشارع، بالإضافة إلى أنه لم يعد هنالك لإسرائيل حاجة لمن يدير التوترات بينها وبين الشارع الفلسطيني، لم يعد هناك “توترات” أصلا خلال السنوات الأخيرة.

الحالة الفلسطينية قيد السيطرة إسرائيليا، أهمية هبة الكرامة في أيار/مايو 2021 أنها مؤشر على أن كل شيء قابل للتغيير، وأن النهايات المستقرة هي أمر صعب، وإسرائيل طورت وأحيت أدوات سيطرة عنيفة واحتوائية، بالتالي فإن الحاجة الإسرائيلية لـ”قوى الاعتدال” تغيرت، إسرائيل تحمل “قوى الاعتدال” الآن وظيفة مختلفة: حل أزمات الحكم في إسرائيل!

وظيفة “تيار الاعتدال” الآن ارتقت من إدارة التوترات إلى حل مآزق إسرائيلية! عبر الدخول لدعم معسكرات صهيونية، عبر الدخول في لعبة تشكيل الحكم في إسرائيل. نحن نساعدهم في أن يحكموننا بنجاعة أكبر! هذه وظيفة “التيار المعتدل” الآن، وبالتالي فإن التوصية ليست حدثا، إنها “وظيفة”، “وصف وظيفي” لـ”تيار الاعتدال”، والوصف الوظيفي يتغير بتغير احتياجات إسرائيل.

أما الخطر فإنه لا يكمن في التوصية فقط، الخطر في حالة الانهيار التي يخلقها هذا الخط، الخطر في القاع الذي يؤشر لها، في الطريق التي يدل عليها، وهي واضحة ومنعكسة في دخول الموحدة برئاسة منصور عباس إلى الحكومة.

هذا الخط يأكل في مناعة الناس وقوتها، هذا الخط ينهش في معنى الوطنية وفي معنى الكرامة. هذا الخط لا يقول أنا انتهازي واتركونا من الوطنية كما يقول منصور عباس، الذي يتكلم بشكل واضح عن “مصالح”، و”بايعها” بوضوح، الآخران يريدان أن يجمعا بين نهج منصور عباس وخطاب التجمع!

“عرب 48”: على ماذا تدور معركة التجمع وماذا لو أنه لم يجتز نسبة الحسم؟

زعبي: تدور معركة التجمع الآن على إعادة الرشد للسياسة، على الفرز، لأن خلط الأوراق المقصود منه ضياع الصواب، وتدور معركة التجمع على إعادة تعريف ما هو القومي وما هو المدني في السياسة الفلسطينية في الداخل، وعلى وعي أن المعركة سواء في المدني أو في القومي هي ليست معركة برلمانية، بل إن البرلمان هو الانعكاس الأخير لها، وهذا صحيح الآن أكثر من أي وقت مضى، لأن الهامش الديمقراطي لم يعد موجودا. معركة التجمع هي على إعادة بناء الحزب وعلى إعادة بناء الحركة الوطنية التي تبدأ خارج البرلمان، والتي تبني أذرعها خارج البرلمان.

التجمع انقطع عن امتداداته الطبيعية في العقد الأخير، انقطع عنها قبل المشتركة، أقصد حراكات الشباب وفئاته، وهنالك الكثير من شباب التجمع الذين ابتعدوا عنه، هو الآن يعيد صلة القربى السياسية معهم. سامي أبو شحادة شخصية قريبة من الناس ومن الشباب، ويعرف أهميتهم وأنهم قيادة المستقبل ومدماك البناء الأول.

معركة التجمع هي على الناس الذين يئسوا من السياسة لأن السياسة يئست منهم، الذين فقدوا الأمل لأن السياسة لم تحم الأمل بل حملت السفاهة، معركة التجمع هي على أهداف قديمة بوسائل جديدة، إذا أصرت لجنة المتابعة على البقاء كجسم مشلول ومرتهن ربما آن الأوان للجنة متابعة للقوى والأجسام الوطنية ليس فيها عضوية منصور عباس والأحزاب الصهيونية ومن يوصي ويدعم حكومات محسومة.

الآن كل خطوة في المكان هي تدهور لأن عجلة الحياة تدور بسرعة وأنت لا تستطيع تكرار ما فعلته سابقا، لكن معركة التجمع هي أولا معركة على الوعي وعلى الإرادة وعلى الوضوح السياسي، لأن السياسة للمقموع دون وضوح هي أزمة متجددة.

معركة التجمع هي مع الناس الذين فهموا أنه لا طائل من إسرائيل لكن ماذا بعد؟ وهذا هو السؤال الصعب، لا طائل من إسرائيل، لكن الطائل هو في مكان آخر، هو في شعب علينا أن نفكر كيف نعيد ربط مصيرنا فيه، لقد تركناه لأننا اعتقدنا أن هناك “بدايات جديدة” ممكنة مع إسرائيل.

ماذا قال د. عزمي بشارة قبل أكثر من عقد، وأنا لا أقتبس بل أستحضر، شيئا مفاده، أن من واجبنا المقاومة والنضال، ويبقى على الدولة الاستعمارية أن تستنتج ما تستنتجه لعدم تمكنها من السيطرة. هذا صحيح بيننا وبين إسرائيل دائما، وتحت كل الظروف، نحن كجزء من شعب لن نغير إسرائيل، إسرائيل تتغير بالاتجاه النقيض الذي نريده، ما علينا هو تعريف كيف نخرج إسرائيل من حالة الاسترخاء والسيطرة وتجعل تكلفة قمعنا وتهويدنا أكبر.

معركة التجمع الآن هي على بلورة الوعي بأن صراعنا هو صراع شعب كامل مقابل نظام تهويد وتطهير متشابهة في كل مكان تواجد فيه الفلسطيني، إن معركتنا ليست أقلية مقابل دولة، كما يظن الكثيرون، بل شعب مقابل منظومة ومشروع صهيوني، معركتنا في الداخل لن تستطيع أن تكون إلا جزءا من معركة شعب، والعالم بات يدرك أن إسرائيل تتعامل مع الفلسطينيين في كل مكان بنفس منطق التهويد والاقتلاع والتصفية، هذه اللغة الآن أصبحت مقبولة عالميا. بقي أن نعيد نحن التفكير في مفردات علاقاتنا مع إسرائيل، التجمع فعل هذا عند نشأته، وهو يحتاج لولادة جديدة في هذا الاتجاه. أحيانا الاتجاه هو الوضوح الوحيد المطلوب.

عن عرب48

Author: حاورها: سليمان أبو ارشيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *