ذاكرة للنسيان: مفهمة الذاكرة  كممارسة للإنكار الكولونيالي الاستيطاني

“علَى هَذِهِ الأَرْض مَا يَسْتَحِقُّ الحَياةْ … وخوفُ الغُزَاةِ مِنَ الذِّكْرياتْ.” محمود درويش

سعيدة أن أشارك مقالتي والتي نُشرت في المجلة السسيولوجية المرموقة والمحكّمة Theory and Society :

ذاكرة للنسيان: مفهمة الذاكرة  كممارسة للإنكار الكولونيالي الاستيطاني

Memory for forgetfulness: Conceptualizing a memory practice of settler colonial disavowal

أورد هنا ملخص مطول بالعربية بما أحاجج فيه بالمقال على أمل ان يتسنى لي ترجمته ونشره قريبًا:

ينظّر هذا المقال للمفهوم الاجتماعي والسياسي لتذكّر المستوطنين الكولونياليين كأداة لإضفاء الشرعية على مشروعهم الاستعماري.

عامة ما تركز نظريات الذاكرة في سياق الكولونيالية الاستيطانية على ذكريات المقموعين أو المستعمَرين، أو على التمثّلات المهيمنة (القامعة) الرسمية، مثلا على مستوى السرديات المؤسساتية الرسمية (في حالتنا على الرواية الإسرائيلية الرسمية). لم تُدرس جيدًا تلك الطبيعة الديالكتيكية للذاكرة والتمثلات الخطابية المحلية، التي تعيد إنتاج الاستعمار والسيرورات الكولونيالية الاستيطانية لتراكم المستعمرين المادي، ولاقتلاع السكان الأصلانيين على الصعيد المحلي.

 يعتمد المقال على محفوظات أرشيفية من المستعمرات الصهيونية، والتي تدّعي الاشتراكية واليسارية، لشرح التمثلات النمطية للقرى الفلسطينية التي اقتلعتها القوات الصهيونية تدريجياً قبل وأثناء حرب 1948 / النكبة، وللعلاقة مع الجيران الفلسطينيين.

أشير في المقالة كيف أن المستوطنين الكولونياليين أنتجوا واقعًا سياسيًا شكلوا فيه عملياتهم من خلال خمسة أنماط تمثيلية:  تصوير السكان الأصليين كمتخلفين وبدائيين، والمستوطينين على أنهم تقدميون ومتقدمون؛ إنكار ارتباط السكان الأصليين بالأرض؛ التأكيد على العلاقات الودية بينهم (المستوطنين الكولونياليين) وبين الجيران الفلسطينيين من خلال تعزيز التقدم الثقافي وتفوق المستوطنين أنفسهم؛ وتصوير غير متماثل لانتماء المستوطنين والسكان الأصليين للجماعات القومية (حيث شكّل المستعمرون الصهيانة حركة قومية حداثية؛ أما الفلسطينيون فهم ليسوا مجموعة قومية، إنما مجرد أفراد)؛ وأخيرا، إضفاء الشرعية على عمليات شراء الأراضي التي تم، من خلالها، اقتلاع الفلاحين الفلسطينيين الأصلانيين، على الرغم من أيديولوجية المستوطنين الكولونياليين الاشتراكية، مع تقليص الصراع إلى مسألة تعويض اقتصادي. أدعي في المقالة أن شكلاً من أشكال الذاكرة الكولونيالية الاستيطانية لا يقوم فقط على المحو، بل على الاعتراف من جهة، والإنكار من جهة أخرى. وأخيرًا، أجادل أن الذاكرة الكولونيالية الاستيطانية المحلية، بخلاف تلك الرسمية، هي موقع مهمش، تكمن فيه الأدوات المفاهيمية لتتبع السيرورات التاريخية لبناء السيادة اليهودية الاستعلائية الإقصائية من جهة، وتقويض شروط الحياة السياسية والاجتماعية غير المتكافئة في الحاضر من جهة أخرى.

تضع هذه المقالة نظرية للذاكرة الكولونيالية الاستيطانية كآلية ثقافية لإضفاء الشرعية على التملّك الاستعماري. حيث أشير إلى التناقضات التي تجعل الذاكرة محلية، ومع ذلك، فهي علائقية واجتماعية أيضًا. كما وأنبّه، في المقالة، إلى الطرق التي ينسب بها المستوطنيون الكولونياليون المعاني السياسية إلى ممارساتهم الكولونيالية الاستيطانية لإضفاء الشرعية إلى الامتيازات المادية، وبشكل متكرر. بدلاً من افتراض المحو السائد للسكان الأصلانيين في الذاكرة الكولونيالية الاستيطانية، كما وأشير إلى أن هناك حالات من الصمت الاستراتيجي، والمحو، والتذبذبات بين الاختفاء والحضور في الذاكرة.

هذه المقالة هي إحدى أولى المقالات النقدية التي تعالج ذاكرة المستعمر اليهودي الإسرائيلي ومذكراته حول ممارسات الاستعمار التي سبقت نكبة عام 1948، وعلاقته بالسكان الفلسطينيين، وتمثلاته للوجود الفلسطيني. وخلافا لدراسات الذاكرة السابقة، التي تركز على ذاكرة اللاجئين اليهود الأوروبين كضحايا المحرقة، أو على السرديات الصهيونية الرسمية، أركز، في هذه المقالة، على ذاكرة اليهودي .ة الإسرائيلي.ة (اليساري.ة في هذه الحالة) في السياق الكولونيالي الاستيطاني، وفي صراعه.ا مع الفلسطينيين والحركة الوطنية الفلسطينية.

ملاحظة: لقد استلهمت الجزء الاول من اسم المقال من قصيدة محمود درويش “ذاكرة للنسيان” لكنني استعمله في سياق آخر.

المعنيون.ات بقراءة المقالة، يمكنكم قراءتها على صفحتي الأكاديمية:

https://huji.academia.edu/AreejSabbaghKhoury?fbclid=IwAR0Gov5u19eBhvGF84WBZLTtv1o-jemHVv7fn_TsPrJTBkYGFSJ36JZ4EYE

(اللوحة للفنان الفلسطيني سليمان العلي)

Author: أريج صباغ - خوري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.