درس الإسلام السياسي بين منصور عباس وحركة حماس


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

أولا، هذا يفترض إدراك ضرورة تحرير الدين من استغلال السياسة وتلاعبات السياسيين، وصراعاتهم على المكانة والسلطة والموارد.

ثانيا، عدم تحميل الدين (والحديث عن الإسلام) ما لا يحتمل، وضمن ذلك عدم طرح فكرة الإسلام هو الحل، لأن الإسلام هو الحل في علاقة الانسان بربه، أما في صراعات السلطة والمصالح الدنيوية، فبحسب عبد الفتاح مورو: فإن العدل هو الحل، العلم هو الحل، الحرية هي الحل، التنمية هي الحل وهكذا.

ثالثا، لا يفيد الإسلاميين القول، مثلا، أن هذا التيار الإسلامي لايمثل الاسلام، او ذاك لا يمثله، فكل تيار يمكن ان يدعي ذلك على غيره، وفي الحقيقة فإن التيارات الإسلامية، المعتدلة والمتطرفة، الدعوية والجهادية، المدنية والمسلحة، السلفية والمتنورة، هي من نسيج يختلف عن بعضها، تماما كما تختلف التيارات القومية واليسارية والعلمانية والليبرالية.

هذا حديث بمناسبة انخراط منصور عباس، الذي يتزعم الجناح الجنوبي في الحركة الاسلامية في فلسطين، في دعم ائتلاف حكومي اقطابه من اليمين القومي المتطرف في إسرائيل، في حين ان رائد صلاح زعيم الجناح الشمالي في الحركة الاسلامية في فلسطين في السجن، وفي حين لسه غزة تدفن شهداءها، وحماس تصارع اسرائيل بالصواريخ. وهذا يأخذنا إلى سياسات اسلامويين اخرين، مثل نظام البشير، أو سير حركات اسلامية في ركاب التطبيع مع اسرائيل (المغرب مثلا)، كما يأخذنا ذلك الى إيران كإسلام سياسي ايضا، وما تفعله في المشرق العربي، مع ميلشياتها الطائفية المسلحة مثل حزب الله وفاطميون وزينبيون وعصائب الحق، وما تفعله في العراق وسوريا ولبنان واليمن..مع ملاحظة أن الجماعات الإسلامية المسلحة (“السنية”)، الطائفية، والسلفية، في سوريا، قاتلت بعضها أكثر مما قاتلت النظام، أو أكثر مما قاتلت او قاتلها اي احد اخر…

لا حل لهذه المعضلة إلا بتحرير الدين من تلاعبات السياسة، والتعامل مع الكيانات السياسية المتغطية بالإسلام بوصفها كيانات سياسية تستحق النقد والمساءلة والمحاسبة مثل اي حزب اخر، أي نزع القداسة عنها وعن خياراتها وسياساتها.

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *