خطة الدول العربية لقطاع غزة : إعادة إعمار ستستغرق خمس سنوات فقط دون سيطرة حماس دون هجرة

في 27 شباط/فبراير، سيتم افتتاح قمة الدول العربية في القاهرة، التي من المتوقع أن يتم فيها عرض خطة العالم العربي لإعادة إعمار قطاع غزة. الاقتراح الذي سيتم تقديمه لقادة الأردن والسعودية والإمارات وقطر، صاغه الفلسطينيون، وتم تسليمه إلى المصريين حتى يكون بمقدورهم المساعدة في تقديمه وتنفيذه . وحسب الخطة التي ستطرحها القاهرة ستمتد عملية إعادة الإعمار على مدى ثلاث إلى خمس سنوات فقط، دون هجرة الفلسطينيين من القطاع – ودون سيطرة حماس .
الاجراءات المختلفة التي ستتضمنها الخطة العربية لإعادة إعمار قطاع غزة :
1- من المحتمل أن تصل تكلفة إعادة إعمار القطاع بعد الحرب إلى مئات الملايين من الدولارات، والتي ستأتي من دول الخليج، والشركات التي ستلعب دورًا نشطًا في إعادة الإعمار وبناء البنية التحتية والمساكن في المنطقة هي شركات مصرية، الأمر الذي سيوفر مصدر دخل كبير بشكل خاص للمصريين، إحدى الدول المعارضة بشدة لهجرة الفلسطينيين من قطاع غزة.
2– ستكون الطاقة العاملة التي ستديرها الشركات المصرية والتي ستعيد عملياً إعادة بناء القطاع ستكون من الفلسطينيين، على مايبدو من السكان المحليين.
3– الفهم السائد في العالم العربي هو أنه يجب دفع حماس إلى الزاوية لكي تفهم أنها فقدت السيطرة على القطاع، وفي غضون 5 سنوات من بداية إعادة الإعمار، يتم محو سيطرة منظمة حماس بالكامل على الناس والأراضي في غزة.
” إدارة فلسطينية ” ستشرف على إعادة الإعمار والخوف من تجدد القتال :
واضح للدول العربية أن إسرائيل والولايات المتحدة لن تقبلا بالخطة تحت إدارة السلطة الفلسطينية، وبالتالي فإن الجهة التي ستدير إعادة الإعمار ستكون إدارة فلسطينية ستقام وستستند على السلطة ولكنها ستعمل فعليا كهيئة مستقلة.
في العالم العربي بشكل عام وفي قطاع غزة بشكل خاص، هناك خوف من أن تستأنف إسرائيل القتال في نهاية المرحلة الأولى من الصفقة. الفهم المتبلور هو أنه من خلال تجديد القتال، ستعمل الحكومة في إسرائيل على تعزيز خطة دونالد ترامب لاستكمال هجرة الفلسطينيين خارج قطاع غزة، وخاصة إلى الدول العربية المجاورة – الأردن ومصر، اللتين تعارضان ذلك بشدة.
وهناك خوف كبير من أن يؤدي تجدد القتال إلى تدمير بيوت ومباني أكثر
بكثير مما حدث حتى الآن، وبالتالي سيتم دفع الفلسطينيين للخروج من القطاع – لأن القطاع سيصبح مكانا غير صالح للسكن تماما، وبالتالي سيتم تحديد خطة تهجير .
خطة ترامب: هجرة الفلسطينيين إلى مصر والأردن وتحويل القطاع إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”
عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعا مع الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس 1″، قال خلاله إنه يود أن يرى الأردن ومصر ودول عربية أخرى تستقبل عددا أكبر من النازحين من قطاع غزة، وذلك من أجل إخلاء ما يكفي من السكان من أجل “تطهير المنطقة التي مزقتها الحرب وإقامة منطقة نظيفة ” .
يقول البروفيسور كوبي مايكل، الباحث البارز في معهد دراسات الأمن القومي (INSS) ومعهد مسغاف: “إن جدوى هذه الخطوة تعتمد على مدى تصميم ترامب “. وحسب أقواله فإن مصر والأردن تعتمدان بشكل كبير على الولايات المتحدة، وإذا استخدم ترامب كل ثقله في هذا الشأن، فقد. تستسلم الدولتان للضغوط. “إذا رفضوا، فسوف يوقف المساعدات الأمريكية ويعزز من ضغط الولايات المتحدة على الدولتين . وربما أن مصر. تستطيع مواجهة هذا الضغط عليها من خلال الصين أو روسيا، لكن الأردن أضعف بكثير وعرضة للضغوط”.
حدد الرئيس الأميركي خطته الكبرى لقطاع غزة، والتي تتضمن تحويله إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”. لكن حتى اليوم، يبدو أن تصريحاته بأن غزة “تبدو كالجحيم وتبدو كركام “، تصف حالة المنطقة بشكل دقيق . ووفقا لصور الأقمار الصناعية التي تم تحليلها لـ N12، تم تدمير ما يقرب من 65٪ من المباني في قطاع غزة خلال الحرب، ومئات الملايين من الأطنان من مخلفات البناء منتشرة هناك . وأشار الخبراء الذين تحدثوا معنا إلى الصعوبات الهائلة في إعادة بناء غزة بعد الحرب، وقدروا أن هذه عملية ستحتاج في السيناريو الأكثر تفاؤلا إلى أكثر من عقد من الزمن، وستتكلف عشرات إن لم يكن مئات المليارات من الدولارات.
وبحسب أقوال البروفيسور إيلي فودا من الجامعة العبرية ومعهد ميتفيم، فإن الخطة العربية لغزة تحاول مواجهة العاصفة التي أحدثتها أقوال ترامب بشأن إخلاء غزة من سكانها الفلسطينيين. خطته تتعارض مع الموقف العربي الجماعي وتشكل ليس أقل من تهديد على حكم عبد الله في الأردن والسيسي في مصر. . وحقيقة أن السعودية تمثل إحدى وصيفات الخطة العربية تدعم موقف الأردن ومصر . وتهديد ترامب بوقف المساعدات المقدمة لهم هو أمر يتعارض مع المصلحة الأميركية، وقد يكون بمثابة ضربة مرتدة ضده وضد إسرائيل في ما يتعلق باتفاق السلام.
المصدر: موقع N12 العبري