حين يرضخ الطب لاعتبارات الأمن وتستمر العنصرية

تخيلوا سيناريو يقوم به طبيب في مستشفى اسرائيلي بالابتسام لطفل او ان يتصور معه ويصرح ان المريض بالنسبة له هو المريض الانسان ولو اضطر اجراء عملية لمستوطن يهودي لن يترد لان هذا ما تحمه اخلاقيات المهنة وقسم الولاء للمهنة، تخيلوا مثلا لو ان هذا الطبيب عربي والطفل من أبناء المستوطنين كيف ستتهافت وسائل الاعلام لنشر الخبر وستستغل ادارة المشفى الحدث للحديث عن السلام ومهنية واخلاقيات اطباؤها.
لنتخيل سيناريو آخر يقوم طبيب يهودي بفعل الشيء ذاته مع طفل فلسطيني من نابلس او الخليل اصيب برصاصة جندي وهو يلقي حجر في الهواء. سيحدث الامر ذاته، من استغلال المشفى الحادثة للحديث عن اخلاقيات طاقمها.
والان لا تحناج ان نتخيل فهذا ما حدث فعلا مع الطبيب أحمد رسلان محاجنة (في الصورة) اخ المحامي القدير الصديق Khaled Mahajna . الذي تم فصله من عمله ليس لخلل وظيفي ادائي بل لان طاقم ادارة المشفى قرر ان يكون القاضي لان المتهم-المريض بهذه الحالة طفل فلسطيني لا يتعدى ال١٦ من عمره متهم بمحاولة طعن.
حين يكون الطرفان فلسطينيان- المريض/المصاب والطبيب الرحمة ممنوعة، ابداء علامات التعاطف. تصبح جريمة تخدش اخلاقيات المهنة.
نشهد في عملنا انتهاكات لحقوق المرضى حيث يتم تقيد الاسرى الذيم يصلون المشافي وحتى المضربين عن الطعام. ويرضخ الطب لاعتبارات الامن.
وتصل الكثير من الشكاوي حول الانتهاكات من قبل الطواقم الطبية في السجون والاهمال الطبي ولا مسائلة . حيث يقف الأمن على راس سلم الاعتبارات قبل الصحة.
حالة الدكتور أحمد لن تكون الأخيرة فالانفالات العنصري في قمته، وتذكروا ان ممارسات وعقابات عنصرية كهذه ستصل جميعنا محامين واطباء ومربين.. فهل نصمت؟!
أحمد دفع ثمن انسانيته فاين نحن مما حدث مع أحمد.
