حياة الفلسطينيين مهمة


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

هؤلاء الفتية  كما أقرانهم  الذين غرقوا في البحر ليسوا شهداء لقمة العيش  كما يروج  ، وإنما ضحايا التردي الفلسطيني الذي نعيشه  : القيمي والأخلاقي والسياسي والاقتصادي والقانوني .

أرواح ضحايا  التيه الفلسطيني  جميعا  مسؤولية الطبقة السياسية الفلسطينية عموما وطرفي النظام السياسي الفلسطيني خصوصا

من ركب منهم  البحر  بحثا عن لقمة العيش .   ومن ترك مقاعد الدراسة واصطاده وكلاء العدو وسماسرة العمل لبيع قوة عمله في اسواقالمستعمرة الصهيونية / قديمها وحديثها / .ومن استهدفت أنظمة القمع  العربية مخيماته بالتصفية   عندما تخلت منظمة التحرير الفلسطينيةعن  مسؤولياتها  في حماية  الشعب  الذي تمثله  ، واختزلت دورها في سلطة حكم ذاتي محدود لثلث الشعب الفلسطيني المحاصر بين  العدو وبين طرفيها  المتنافسين في الضفة الغربية وقطاع غزة ،  اللذين يستجديان  ذات العدو الوجودي الذي يستهدف الكل الفلسطيني،  للحصول على تسهيلات معيشية  قوامها سلعًا استهلاكية  تبقيهم على قيد الحياة ، وزيادة في عدد  التصاريح لدخول  أسواق المستعمرةالصهيونية للعمل والتجارة .وأذون إقامة  لبضعة آلاف من المقيمين فعليا  في الضفة الغربية وقطاع غزة  / لم الشمل /  .وبطاقات تمييزيةتسهل تنقلات الشخصيات المهادنة بين مناطق الحكم الذاتي وعند نقاط العبور  مع العدو الذي  يحاصر أبناء الشعب  الفلسطيني .

وذلك  لقاء انخراطهما سويا بدور وظيفي أمني يحمي ويهادن مستوطني المستعمرة الصهيونية ،  ويتعقب أبناء الشعب الفلسطينيي المصممعلى انتزاع حقوقه الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف ومرتكزها الحرية والعودة وتقرير المصير .

هؤلاء الأطفال العاملين في المستعمرة الصهيونية ، وأقرانهم الذين يخرجون حجرا  من حقيبة المدرسة لوقف هجوم  مستوطن إرهابي مدججبالسلاح ، فيعاجله جنود الجيش “الأكثر اخلاقية” والمحمي بالترسانة النووية برصاصة تزهق روحه ، وأولئك الذين يخاطرون بأرواحهم  فيركوب البحار بحثا عن فرص للحياة التي باتت عصية المنال . جميعهم  مسؤوليتنا لأنهم شهداء القهر والجوع  وظلم ذوي القربى والصمتالجماعي  إزاء تركهم  يواجهون مصائرهم فرادى . والاكتفاء ببيانات العزاء والمواساة ، وبشعارات تضامن جوفاء ، وبمشاركات في جنازاتيتواصل تدفقها للقرن الثاني على التوالي . وما عاد بالإمكان المضي بها وكأن شيئا لم يكن .

فحياة أبناء الشعب الفلسطيني مهمة . وبات ملحا وقف مستبيحيها  من الاعداء وذوي القربى على السواء .

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: غانية ملحيس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *