حذف النقطة من آخر السطر


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

في آخر تواصل مع زكريا زبيدي، قبل تحرره التجريبي ورفاقه من سجن “جلبوع” في بيسان المحتلة، طلب “حذف النقطة من آخر الرسالة”، رسالته للماجستير في جامعة بيرزيت، بعنوان: “الصياد والتنين: المطاردة في التجربة الفلسطينية 1968-2018.” واليوم، أكَّد للمحامية بثينة دقماق، أن “آخر أربعة أسطر ستبقى مفتوحة في تجربة المطاردة، وليست النقطة التي في نهاية الرسالة وحسب. ما دام الاحتلال الصهيوني لفلسطين قائماً لن تنتهي تجربة المطاردة.”

لم يحُل التعذيب ولا العزل دون أن يستدعي زكريا فلسفته في مرافقة الكائنات، ولا اتساع المجاز في مصاحبتها، على سُنَّة الشَّنفرى: “هم الأهل لا مستودَع السِّر ذائعٌ بينهم، ولا الجاني بما جَرَّ يُخذُلُ.” فقُبيل إعادة أسره، صباح يوم السبت 11 أيلول 2021، وبعد خمسة أيام من الخروج من “نفق الحرية،” وجد زكريا جلدَي أفعى كبيري الحجم، فطواهما، وأودعهما في حقيبة رفيقه محمد العارضة. استذكر السرعوف (فرس النبي)، الذي أضاف الصينيون لكتاب “فن الحرب” فصلاً وهم يراقبون سلوكه في مراوغة الأفاعي.

 استراح زكريا حيث وجد جلد الأفعى. هناك، سمع نداءات قوات الاحتلال باسمه من مسافة صفر، قرب أم الغنم في عرب الشبلي. كان يفكِّر في مرويات الأفعى، وحكايتها في بلوغ الخلود: سرقت ماء الحياة، وصارت تنضو جلدها، فتتجدد، وتخفُّ، وتشفُّ، لتَصطاد، وتُصطاد…

الشعوب السعيدة شعوب بلا تاريخ،

والشعوب السعيدة شعوب بلا أساطير،

و”التعيسة، بلاد لا أبطال فيها.” طوبى للأسرى الفلسطينيين، وطوبى للمحررين، مع وقف التنفيذ، منهم: زكريا زبيدي، محمود العارضة، محمد العارضة، يعقوب قادري، أيهم كممجي، مناضل نفيعات.

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: عبد الرحيم الشيخ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *