ثاكلة الإبنين وحامل النعشين


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

فقط في فلسطين يحمل الأب نعشي ولديه الاثنين معا. ولداه الجميلان الواعدان جواد وظافر وهما في مقتبل العمر وقتلهما الاحتلال. حين شاهدت صورتيهما فكرت بحلمين وأملين وسعادتين فتك بها الاحتلال. فكرت بالأم وقلبها المشطور المحطّم التي لم تغادر وجهها بعد معالم فرحتها بابنيها حيث كل واحد يشق طريقه في الحياة ونحو الأمل.

أنشد مارسيل ولم تصل كلمات شاعر فلسطين محمود درويش إلا الى شهيد واحد عاد مستشهدا،، فبكت دمعتين ووردة.. لم يصل خيال الحزن والقهر والمقاومة الى هذا المكان الذي لا تكفي فيه دمعتان ووردة ولا لنحيب فيه إسمان ولا لكيف توزع نظراتها الى ابنيها ، وكيف تطبع قبلاتها الاخيرة ولمساتها الاخيرة، لم يتسع المكان لشيء سوى لأن يحمل الاب فيه نعشين فيهما من روحه، ولحزن مجدول بالقهر ولا فكاك بينهما.

قصة فلسطين

أجمل الأمهات التي انتظرت إبنها…

أجمل الأمهات التي انتظرتهُ,

وعادْ…

عادَ مستشهداً.

فبكتْ دمعتين ووردة

ولم تنزوِ في ثياب الحداد

لم تَنتهِ الحرب

لكنَّهُ عادَ

ذابلةٌ بندقيتُهُ

ويداهُ محايدتان….

***

أجمل الأمهات التي… عينها لا تنامْ

تظل تراقبُ نجماً يحوم على جثة في الظلام…

لن نتراجع عن دمه المتقدّم في الأرض

لن نتراجع عن حُبِّنا للجبال التي شربت روحه

فاكتست شجراً جارياً نحوَ صيف الحقول.

صامدون هنا, (صامدون هنا) قرب هذا الدمار العظيم,

وفي يدِنا يلمعُ الرعب, في يدِنا. في القلبِ غصنُ الوفاء النضير.

صامدون هنا, (صامدون هنا) … باتجاه الجدار الأخير

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: أمير مخول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *