توافق على مقترح لتعديل نظام انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني

أكد مصدر فلسطيني مطلع، اليوم الأحد، في تصريحات خاصة لـ”العربي الجديد”، أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في اجتماعها أمس السبت، بحثت التعديلات القانونية المقترحة على نظام انتخابات المجلس الوطني، ورفعتها إلى الرئيس محمود عباس بصفته رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ليصادق عليها.

وحسب المعلومات التي حصل عليها “العربي الجديد”، فقد توافقت اللجنة التنفيذية على مقترح لتعديل نظام انتخابات المجلس الوطني، سيطاول عدة بنود منها المادة الـ(4) من النظام الأصلي. وأهم ما نص عليه المقترح “أن يتكون المجلس الوطني من (350) مقعداً يتم إشغالهم حسب التالي:

  • أولاً (132) مقعداً مخصصاً للأراضي الفلسطينية، يتم إشغالها وفقاً لمبدأ العضوية الحكمية لأعضاء المجلس التشريعي المنتخبين وفقاً لأحكام قانون الانتخابات العامة النافذ.
  • ثانياً: (67) مقعداً يتم إشغالها باختيار الأعضاء من الأراضي الفلسطينية من قبل اللجنة التنفيذية بعد إجراء المشاورات اللازمة والتوافق عليهم.
  • ثالثاً: (150) مقعداً مخصصاً لمناطق الشتات يتم انتخابهم بانتخابات حرة ومباشرة وفقاً لأحكام هذا النظام، على أساس التمثيل النسبي الكامل (القوائم المغلقة)، وتعتبر كل منطقة من مناطق الشتات التي تجري فيها انتخابات المجلس الوطني دائرة انتخابية.
  • رابعاً: يعتبر الرئيس المنتخب وفقاً لأحكام قانون الانتخابات العامة النافذ عضو حكماً في المجلس الوطني.

ونشرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” خبر اجتماع اللجنة التنفيذية يوم أمس السبت، الذي عقد برئاسة نائب الرئيس حسين الشيخ، الذي تم من خلاله بحث آخر المستجدات والتطورات الميدانية والسياسية، ومتابعة الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، واتخاذ القرارات الكفيلة بحماية حقوق الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده على أرضه.

وفي ما يتعلق بملف الانتخابات، نشرت “وفا” تجديد اللجنة التنفيذية “موقفها الثابت والواضح بالتمسك بالخيار الديمقراطي كضرورة وطنية وسياسية لبناء وتطوير مؤسسات الدولة وتحقيق الشراكة الوطنية، مؤكدة التزام دولة فلسطين بإجراء الانتخابات التشريعية وانتخابات المجلس الوطني لإعادة تفعيل وتطوير أطر منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وصولاً إلى اجراء الانتخابات الرئاسية”.

وحسب “وفا”، فقد بحثت اللجنة الجوانب والمسائل القانونية المتعلقة بالعملية الانتخابية، لضمان إنجاح الانتخابات، وتذليل العقبات القانونية كافة التي قد تعترض طريق إنجازها.

وكان “العربي الجديد” قد نشر في الثامن عشر من الشهر الماضي، تقريراً حول عزم القيادة الفلسطينية إجراء تعديل قانوني جديد بشأن الانتخابات يقضي بإعادة عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 132 عضواً، كما كان سابقاً، يضاف إليهم 68 عضواً يجرى التوافق عليهم في المجلس الوطني من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد أن كان قد أصدر مرسوماً سابقاً برفع العدد إلى 200 عضو.

أهم ما نص عليه المقترح “أن يتكون المجلس الوطني من (350) مقعداً

ومن أهم أسباب هذا التعديل حسب ما يراه خبراء القانون، وضع المزيد من العراقيل أمام القيادي الفتحاوي الأسير مروان البرغوثي تحول دون ترشحه لرئاسة السلطة ومنظمة التحرير، إن لم يُرشَّح رسمياً من حركة “فتح” في الانتخابات الرئاسية التي وعد الرئيس محمود عباس بأن تكون في الربع الأول من العام القادم.

استبعاد البرغوثي مرشحاً لحركة فتح

وقال الباحث والخبير في الانتخابات وقضايا الحُكم والسياسة جهاد حرب في حديث مع “العربي الجديد”: “إنني أستبعد أن يكون القيادي الفتحاوي الأسير مروان البرغوثي مرشحاً رسمياً لحركة فتح، فالمؤشرات على الأرض لا تقود لذلك، ربما ترشحه حركة فتح على رأس قائمة المجلس التشريعي، لكن ليس في الانتخابات الرئاسية رئيساً للسلطة الفلسطينية”.

وحول لماذا من المرجح أن تذهب القيادة الفلسطينية لهذه التعديلات، قال حرب: “القيادة الفلسطينية تفاجأت بأن هناك خطأً جسيماً بما يتعلق بالنظام الانتخابي، وبالتالي رئيس السلطة المنتخب لن يكون عضواً في المجلس التشريعي، وبالتالي لن يكون عضواً في المجلس الوطني”.

أما الفصائل الصغيرة التي لا تستطيع أن تحصل على نسبة الحسم، فقد طالبت بحسب حرب، أن يكون هناك لها عضوية في المجلس الوطني لأنهم حالياً أعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ومن الواضح أنه لن يكون لهم حظ في الفوز بالانتخابات التشريعية.

وأوضح حرب أن هناك عدداً من الأحزاب الصغيرة في منظمة التحرير التي ليس لها قاعدة شعبية وتحت شعار عدم إلغاء التراث النضالي والتاريخي لهذه الفصائل الصغيرة وعدم إلغاء وجودهم في منظمة التحرر التي تعتبر جبهة وطنية، وبالتالي بهذا التعديل يستطيعون أن يبقوا في منظمة التحرير بعضوية المجلس الوطني، إضافة إلى سبب آخر، وهو التكلفة الكبيرة لأعضاء المجلس التشريعي إن بقي عددهم 200 عضو.

عن العربي الجديد

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *