تأثير السابع من أكتوبر على النظرية الأمنية الإسرائيلية


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

مقدمة

ثَارَ جدلٌ داخل إسرائيل على مستويات عدة عقب عملية طوفان الأقصى، يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بشأن النظرية الأمنية الإسرائيلية، ومدى الحاجة إلى تطويرها وتعديلها بعد الفشل الأمني والاستخباري الإسرائيلي. وتجسد ذلك في كلمة هرتسي هليفي، رئيس الأركان الإسرائيلي، لمناسبة مرور ستة أشهر على نشوب الحرب في قطاع غزة، التي قال فيها: “يُعدّ السابع من أكتوبر نقطة تحوّل في الأمن الإسرائيلي، وقد بدأنا التحقيق في ملابسات الأحداث المركبة التي حصلت في ذلك التاريخ، وسنتعلم، ونتخذ القرارات، ومن الواضح بالنسبة إلينا ضرورة تغيير فرضيات العمل التي كنا نتبعها”[1].

تهدف هذه الورقة إلى تحليل ودراسة النظرية الأمنية الإسرائيلية، والتأثيرات الإستراتيجية والتغيّرات المتوقعة عليها عقب السابع من أكتوبر، وما تبعه من حرب دموية على قطاع غزة، وذلك عبر الإجابة عن سؤال رئيس يتعلق بأسس العقيدة الأمنية الإسرائيلية، والتغيرات الإستراتيجية المتوقعة عقب طوفان الأقصى.

تستند الورقة إلى منهجية متعددة التخصصات، من خلال دراسة وتحليل المصادر الأولية المتوفرة، كتقرير لجنة الوزير دان مريدور، وكذلك إستراتيجية الجيش الإسرائيلي المنشورة في العام 2018. ويضاف إلى ذلك أبرز الخطط المقترحة من الجنرالات الإسرائيليين لتطوير النظرية الأمنية الإسرائيلية.

تجادل الورقة بحصول تحوّلات وتغيّرات في النظرية الأمنية الإسرائيلية؛ نتيجة لفاعلية المقاومة وتأثير القوى الإقليمية، إضافة إلى التناقضات الداخلية الإسرائيلية.

نظرية الأمن القومي الإسرائيلي

وَضَعَ رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق دافيد بن غوريون في خمسينيات القرن العشرين مبادئ الأمن القومي الإسرائيلي، التي بنيت على مبدأين مركزيين: “جيش الشعب”، و”الثالوث الأمني”؛ إذ يتحقق مفهوم “جيش الشعب” من خلال فرض التجنيد الإجباري على جميع الإسرائيليين، وبذلك يتحولون إلى جنود احتياط، فيما تأسس “الثالوث الأمني” على ثلاثة أسس: الردع، والإنذار، والحسم[2].

يتحقق “الردع” من خلال شن هجمات انتقامية مدمرة تجاه العدو؛ ما سيقوده إلى الامتناع عن مهاجمة إسرائيل خشية من ردة فعلها القاسية. بينما يمكن تحقق الإنذار المبكر من خلال إيجاد قوة استخبارية متفوقة، قادرة على التنبؤ بنوايا الخصم، وإحباط خططه قبل تنفيذها. أما “الحسم” فالهدف منه تقصير مدة الاشتباك، من خلال توجيه ضربة قوية وحاسمة للعدو.

دَفَعَت التغيّرات الجيوبوليتيكية العديدة في المنطقة باتجاه تطوير نظرية بن غوريون، مع أن الجزء الأكبر منها بَقِيَ فاعلًا في النظرية الأمنية الإسرائيلية. فقد حدد تقرير مريدور (الذي أُعدّ في العام 2006، ونُشِرت أجزاء منه في العام 2019) تسعة مبادئ أساسية لعقيدة الأمن القومي الإسرائيلي، وهي: منع أي تهديد أمني، والمزج بين المنع وتحقيق الردع باستخدام الدفاع والهجوم، والمحافظة على القوة العسكرية، والاعتماد على الذات الإسرائيلية، وتمتين العلاقة مع الولايات المتحدة، مع السعي لبناء علاقات إستراتيجية مع القوى الدولية المؤثرة، ومراعاة الاعتبارات القانونية والأسس “الأخلاقية” عند استخدام القوة، والاستمرار في تبني مبدأ “جيش الشعب”، والسعي إلى تطوير القدرات الإدارية والتكنولوجية للجيش، والموازنة بين الجانب التنموي والاجتماعي والجانب الأمني[3].

ركّز غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، في خطته على ترسيخ المبادئ الأمنية والعسكرية والاجتماعية، بواسطة تأمين الدعم الاقتصادي والقيمي والمعنوي لممارسة السلطة؛ ما سيساهم في تحقيق حصانة اجتماعية تبني الشرعية الداخلية اللازمة لتحقيق الأمن القومي[4].

نلمس الأسس نفسها الواردة في خطة آيزنكوت في الإستراتيجية المعلنة للجيش الإسرائيلي للعام 2018، التي نصت على السعي إلى تأمين وجود إسرائيل، من خلال اتباع إستراتيجية أمنية دفاعية تساهم في تحقيق مفهوم الردع، بالترافق مع تبني إستراتيجية عسكرية هجومية، بالاستناد إلى القوات النظامية وجيش الاحتياط، مع الحرص على نقل المعركة إلى أرض الخصم[5].

يشير يعكوف عميدرور، رئيس مجلس الأمن القومي السابق، إلى ثلاث حقائق أساسية متعلقة بالأمن القومي الإسرائيلي، وهي: تحول المواجهة من جيوش نظامية إلى خوض إسرائيل بعد حرب 1973 حروبًا غير نظامية، مع تنظيمات وحركات عسكرية، وعدم قدرة إسرائيل على تحمل خسارة أي حرب، فالخسارة الأولى في أي حرب ستكون الأخيرة؛ بمعنى نهاية إسرائيل، وأخيرًا افتقار إسرائيل إلى العمق الإستراتيجي، فمركزها “تل أبيب” يبعد 25 كيلومترًا عن الخط الأخضر، و70 كيلومترًا عن الأردن؛ ما يعني سهولة استهدافها بالأسلحة الصاروخية[6].

وضع هليفي في خطته “المتعددة السنوات لكل الجبهات” أربعة محاور، مع إشارته إلى أن الجيش الإسرائيلي، منذ حرب لبنان الثانية (2006)، يعمل لمواءمة قدراته لكي يستطيع خوض حرب مع تنظيمات عسكرية قد تتحول إلى جيوش[7].

في المحور الأول من خطته، يتناول هليفي علاقة المجتمع بالجيش، ومفهوم “جيش الشعب”، واضعًا أهدافًا عدة للعمل عليها؛ من بينها المحافظة على وحدة الجيش وتجانسه، من خلال ترك جميع الخلافات السياسية خارج الجيش. وفي المحور الثاني، يشير إلى الخطر الإيراني واحتمالية اندلاع مواجهة متعددة الجبهات، وأهمية امتلاك الجيش القدرات الملائمة لمواجهة حرب متعددة الجبهات. وفي المحور الثالث، يؤكد وجود مستوى معين من الإنجازات في الحرب لا يمكن تحقيقها من دون الاجتياح، وهذا بدروه يتطلب استخبارات جيدة، ونيرانًا دقيقة، وفاعلية. أمّا المحور الرابع فيؤكد فيه “لا مركزية القرار”، بواسطة إعطاء الصلاحية للضباط من أجل اتخاذ القرارات وقيادة المهمات، حيث يصبح الضابط الصغير مثل الضابط الكبير في اتخاذ القرارات[8]

التغيّرات والتطوّرات في النظرية الأمنية

عقب حرب أكتوبر في العام 1973، وتوقيع اتفاقية كامب ديفيد مع مصر، حَدَثَ تحوّلٌ في طبيعة المواجهة العسكرية، من حروب مع جيوش نظامية إلى حرب غير نظامية مع التنظيمات والحركات العسكرية؛ ما ساهم في إدخال مفاهيم جديدة عدة؛ من بينها “عقيدة الضاحية”، و”جز العشب”، و”المعركة بين الحروب”. انعكس هذا التحوّل على استبدال “الحسم” بتحقيق “النصر”، فتحقيق الحسم ممكن مع الجيوش النظامية من خلال خوض حرب حاسمة، لكن في الحرب غير النظامية و”حرب العصابات”، يحلّ مفهوم النصر القائم على تحقيق الأهداف السياسية للحملات العسكرية، وفرض شروط على العدو تؤدي إلى وقف إطلاق النار أو إرساء الترتيبات والتفاهمات السياسية[9].

انعكس التحوّل إلى مفهوم النصر على إستراتيجية الجيش الإسرائيلي للعام 2018، التي تضع ضمن أهداف الجيش السعي إلى تحقيق حالة من العجز عند الخصم، أو حالة من عدم الرغبة في مهاجمة إسرائيل؛ لعدم قدرته على الدفاع عن نفسه؛ ما يعزز حالة الردع، ويحقق هدوءًا أمنيًا لمدّة زمنية طويلة.[10] ونلمس ذلك أيضًا في تقرير مريدور الذي يضع بدائل لمفهوم النصر الحاسم، تتجسد في إدارة الصراع، وتتضمن إنشاء آلية لتسوية مؤقتة ولكن ليست نهائية للعنف؛ ما يحقق نوعًا مختلفًا من الانتصار الحاسم، في ظل غياب النصر الواضح على أرض المعركة[11].

تجسّد التحوّل نحو مفهوم النصر في تبني الجيش الإسرائيلي إستراتيجيتَيْ “جزّ العشب” و”عقيدة الضاحية”؛ إذ ستُخدِم مصطلح “جز العشب” لتوصيف استخدام القوة ضد القوات العسكرية غير النظامية، بهدف تقليص قدرتها العسكرية، واستنزافها، وتحقيق حالة من الردع (المؤقت) توفر حالة من الهدوء[12]. واتبعت إسرائيل هذه السياسة في مناطق الضفة الغربية بعد العام 2002، وتمثلت في عملية “السور الواقي”، وما تبعتها من حملات عسكرية متتباعة.

أمّا إستراتيجية “عقيدة الضاحية”، فاستخدمت في حرب لبنان الثانية في العام 2006، لتوصيف تدمير البنية التحتية والمباني السكنية بمعقل حزب الله في الضاحية الجنوبية بالعاصمة اللبنانية بيروت؛ ذلك بهدف تحقيق الردع لحزب الله، وثنيه عن إطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية. وبحسب تصريح آيزنكوت، تحوّلت إستراتيجية “عقيدة الضاحية” إلى خطة عمل سيعتمدها الجيش الإسرائيلي في أي صراع مستقبلي مع المقاومة اللبنانية[13]. ولا يقتصر الأمر على لبنان، فقد انتُهِجَت هذه العقيدة العسكرية في الحروب والحملات العسكرية على قطاع غزة.

أشار تقرير لجنة مريدور إلى التحوّلات في البيئة الإستراتيجية الأمنية، وحدوث تغيّر في طبيعة المعارك إلى حروب غير نظامية؛ ما يستوجب إعادة النظر في الثالوث الأمني (الردع، والإنذار المبكر، والحسم)، والحاجة إلى إضافة عنصر الدفاع إلى العقيدة الأمنية[14] بهدف حماية “الجبهة الداخلية”؛ ما قاد إلى تسريع تصنيع القبة الحديدية وبناء الملاجئ، والاهتمام بمجال الأمن السيبراني[15]. وقد انعكست توصيات لجنة مريدور على إستراتيجية الجيش للعام 2015، وتمثل ذلك بإضافة عنصرَيْ الدفاع والحرب السيبرانية[16].

جاءت إستراتيجية “المعركة بين الحروب” امتدادًا للتطوّرات في النظرية الأمنية الإسرائيلية، بوصفها إستراتيجية وقائية؛ إذ تستند هذه الإستراتيجية إلى سلاح الجو الإسرائيلي، واستخدام “الضربات الاستباقية” ضد الخصم خارج إطار الحرب؛ بهدف الوصول إلى حالة من منع تصاعد قوة العدو وردعه[17]. وقد تبنى الجيش الإسرائيلي في إستراتيجيته للعام 2018 سياسة “المعركة بين الحروب”؛ بهدف تعزيز الردع والحفاظ عليه[18]. ويمكننا القول إن استهداف التواجد الإيراني في سوريا يندرج تحت هذه السياسة.

قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر، أضاف هليفي إلى النظرية الأمنية مفهوم “الردع النسبي” بدلًا من الردع الكامل، ضاربًا مثال حزب الله في جنوب لبنان، الذي ادّعى أنّه “مردوع نسبيًا”، فهو مردوع من خوض معركة شاملة مع إسرائيل، لكنه غير مردوع من خوض مواجهة لن تؤدي إلى حرب شاملة[19]؛ لأن ما حصل في حرب 2006 من تدمير للبنية التحتية (عقيدة الضاحية) سيردعه عن ذلك.

تأثير السابع من أكتوبر

أظهر هجوم طوفان الأقصى وجود خلل أمني خطير في النظرية الأمنية الإسرائيلية (ردع، وإنذار، ودفاع، وحسم)؛ إذ اتضح عدم ارتداع التنظيمات الفلسطينية. فقد تعزز الرأي بعد السابع من أكتوبر بصعوبة ردع التنظيمات، وخاصة ذات البعد الأيديولوجي. وقد أقر تساحي هنغبي، رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، بأنّه أخطأ في تقديره الذي بناه على تقارير أجهزة الأمن، والذي أعلنه قبل 6 أيام من السابع من أكتوبر، عندما اعتبر أنّ حركة حماس “مردوعة” لسنوات منذ معركة “سيف القدس” في العام 2021[20].

وفيما يتعلق بالعنصر الثاني من النظرية الأمنية، وهو “الإنذار” المبكر، فقد تعرّض هذا العنصر لضربة قوية بعدما فشلت المنظومة الاستخبارية في التنبؤ واستشراف نوايا المقاومة في قطاع غزة، ولم تنجح التكنولوجيا العالية الإسرائيلية في رصد تحركات المقاومة والتحذير من الهجوم قبل وقوعه. وكذلك الأمر فيما يتعلق بالعنصر الثالث “الدفاع”، عندما سقطت المعسكرات والقواعد العسكرية المكلفة بحماية غلاف غزة خلال ساعات وجيزة. أمّا عنصر “الحسم” السريع، فقد أفشله صمود المقاومة في قطاع غزة، واستمرارها بالتصدي لهجمات الجيش الإسرائيلي، وقدرتها على نصب الكمائن وإيقاع الخسائر في صفوف قوات الاحتلال، حتى بعد دخول الحرب شهرها الثامن.

أولًا: جيش أكبر … ميزانية أعلى

دَفَعَ الفشل الأمني الإسرائيلي في السابع من أكتوبر باتجاه إعادة النظر في مركبات النظرية الأمنية الإسرائيلية. وذهب هليفي إلى أنّ إسرائيل بحاجة إلى جيش أقوى وأكبر، فيما صرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنّه يجب زيادة ميزانية الأمن بشكل كبير، وتوسيع الصناعة المحلية للذخائر والأسلحة وتطويرها، وإدخال تغييرات على هيكل الجيش الإسرائيلي وحجمه ومفاهيمه[21].

صرّح اللواء إسحاق بريك قبل الحرب بأنّ حجم القوات البرية في الجيش صغير جدًا، بالنظر إلى التحديات الأمنية الكبيرة التي تواجهها إسرائيل على الجبهات المتعدّدة، مستنتجًا بأنّه تمّ إهمال العنصر البشري في الجيش من حيث العدد والقدرات، لصالح التركيز على عنصر التكنولوجيا[22].

يناقض تقرير صادر عن معهد أبحاث الأمن القومي رأي بريك وغيره من الضباط، حول ضرورة زيادة عدد الجيش البري على حساب إعطاء الألوية للتكنولوجيا، ويحاجج تقرير المعهد بأنّه على الرغم من الإخفاقات التي حصلت في السابع من أكتوبر، وخاصة في مجال الاستخبارات، فإنّ التكنولوجيا العالية إلى جانب جودة مقاتليها وتصميمهم، هي التي أعطت الجيش الإسرائيلي أهم مزاياه في الحرب، وهذا يتطلب مستقبلًا أكبر قدر من الاستثمار في الجانب التكنولوجي، وخاصة في مجال التكنولوجيا المنخفضة، وتجديد نظام الدفاع المكاني الذي أُهمِل بشكل جعل النتائج كارثية ومدمّرة[23].

يؤكد التقرير وجودَ فشل عملياتي للجيش خلال هجوم طوفان الأقصى، وبعكس الادعاء السائد في وسائل الإعلام بعدم وجود عدد كافٍ من الجنود، فإن “فرقة غزة” كان لديها ليلة السابع من أكتوبر 400 جندي و12 دبابة من نوع ميركافا 4، وهو عدد كافٍ لإحباط هجوم المقاومة والتصدي له، لو كان هؤلاء الجنود في مواقعهم الدفاعية، أو لو كانت الطائرات الحربية والمسيرات في حالة جهوزية. بمعنى، أن المشكلة كانت في تكنولوجيا الإنذار المبكر أكثر منها بعدد الجنود.

ويخلص التقرير إلى أن قدرات الجيش التكنولوجية منذ بدء الحرب البرية، ساهمت في التقليل من الخسائر البشرية بين صفوفه. وساهم في ذلك استخدام تقنيات منظومات الذكاء الاصطناعي، والمسيرات والروبوتات على اختلاف أنواعها، ومنظومة “معطف الريح” للدبابات والمدرعات، وغيرها من الوسائل والآليات التي تعتمد على تقنيات ووسائل تكنولوجية متقدّمة. ولذا، يذهب التقرير إلى ضرورة التركيز على تطوير الوسائل التكنولوجية، من وسائل الاعتراض والتشويش الموجهة إلكترونيًا، وكذلك الأسلحة والقنابل الذكية، إضافة إلى أنظمة الليزر التي تعمل على اعتراض الصواريخ البالستية والصواريخ المجنّحة والمسيرات[24].

في هذا السياق، بدأ تأثير السابع من أكتوبر في ميزانية الجيش بالظهور مع بداية العام 2024؛ إذ ستُضاعف ميزانية الدفاع بمقدار 24 مليار شيكل. ففي حين بلغت ميزانية الدفاع 75 مليار شيكل في العام 2023، فإن ميزانية العام الجديد ستكون 99 مليار شيكل، وذلك قبل إضافة أموال المساعدات الأميركية. وطالب الجيش بزيادة ميزانية الدفاع بمقدار 60 مليار شيكل سنويًا، لمدة أربع سنوات، وهذا يعني مضاعفة ميزانية الجيش وقوات الأمن، مع الأخذ بعين الاعتبار أن ميزانية الأمن على مدى أكثر من عقدين من الزمن انخفضت بنسبتها من الناتج المحلي الإجمالي تدريجيًا، من مستوى 9% في العام 1998، إلى نحو 4% في السنوات الأخيرة، وبالتالي من المتوقع أن تصل ميزانية الدفاع إلى نحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو وضع مشابه لأجواء ما بعد حرب 1973، حيث رُفِعَ الإنفاق الدفاعي للدولة بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي، إلى مستوى 27% في المتوسط ​​في السنوات الثلاث التي تلت الحرب (تسبب ذلك بتخفيض الميزانيات المخصصة للاقتصاد المدني بشكل كبير في تلك السنوات، وارتفع الدين الوطني بشكل كبير جدًا، وقفز التضخم إلى مستويات ثنائية وحتى ثلاثية)[25].

وفيما يتعلق بزيادة عدد الجيش، كَثُرَ الحديث في أوساط النخبة الإسرائيلية عقب الخسائر التي تكبدها الجيش في الحرب على قطاع غزة، عن ضرورة إعادة النظر في مفهوم “جيش الشعب”، وشعار “جيش صغير وذكي”، حيث يتم إلزام شريحة الحريديم بالخدمة العسكرية تحت شعار المساواة بالعبء.

في هذا السياق، صرح يوآف غالانت، وزير الأمن الإسرائيلي، أنّ الحرب والتحديات الأمنية تثبت أن الجيش يحتاج إلى خدمة الحريديم، وهذه حاجة عملياتية حقيقية. وأضاف: “نحن بحاجة إلى المزيد من الجنود في جميع المناصب – المقاتلون، والداعمون القتاليون، والقادة، الذين سيأتون أيضًا من مجتمع الحريديم. نحن في واقع نقاتل فيه على سبع جبهات، وللقيام بذلك نحتاج إلى المزيد من الجنود”[26]. لذا، من المتوقع الذهاب باتجاه سن قانون جديد للخدمة العسكرية يتضمن إلزام الحريديم بالخدمة العسكرية أو ما يعادلها من الخدمة المدنية في الدولة.

بَرَزَت الحاجة إلى زيادة عدد الجيش مع تعدد الجبهات التي تحارب عليها إسرائيل. وشكّلت المواجهة مع حزب الله المترافقة مع الحرب على المقاومة في قطاع غزة عبئًا كبيرًا على الجيش. ويضاف إلى ذلك الحاجة إلى الجنود في حال تحقق سيناريو الحكم العسكري فيما يعرف باليوم التالي للحرب، واحتمالية الإبقاء على الجيش في قطاع غزة لفترة طويلة، سواء على شكل حكم عسكري مباشر، أو من خلال إنشاء جسم مدني يدير الحياة اليومية للسكان وإبقاء السيطرة الأمنية بيد الجيش.

حذّر غالانت من أنّ الحكم العسكري المباشر سيزيد من العبء على الجيش، وسيدفع باتجاه تمديد مدة الخدمة العسكرية الإلزامية من ثلاث سنوات إلى أربع؛ لأن إسرائيل ليس لديها حاليًا ما يكفي من الجنود. وفي حال سيطرت إسرائيل مدنيًا على القطاع، فسيتعين على الجيش الاحتفاظ “بحجم أربع فرق” فيه بشكل دائم، وقد عبر غالانت من خشيته من أن الانشغال بقطاع غزة قد يأتي على حساب الساحات الأخرى التي يعمل فيها الجيش مثل لبنان والضفة الغربية وإيران[27].

ثانيًا: الحسم/ النصر المطلق

بُنِيَت النظرية الأمنية على تحقيق الحسم، لكن عقب حرب 1973 والتحوّل من الصراع مع الجيوش النظامية إلى الصراع مع التنظيمات والحرب غير النظامية، وَضَعَت إسرائيل نصب أعينها في صراعها تحقيق النصر الكافي وليس الحسم. فقد أعادت تعريف مفهوم النصر عبر التمييز بين ثلاثة أشكال منه، وهي: النصر الكامل، والنصر المؤقت، والنصر الكافي.

في النصر الكامل (النصر المطلق)، يتحقق القضاء بشكل نهائي على العدو، وكذلك على مطالبه السياسية. أمّا النصر المؤقت فلا يضمن عدم تجدد نشاط المقاومة بعد فترة من الزمن. فيما يحقق النصر الكافي شكلًا من الهدوء لمدة زمنية ليست طويلة، من دون تدمير كامل لمقدرات المقاومة، وإنما احتواؤها إلى الحد الأدنى بما لا يؤدي إلى انفجارها سريعًا على المدى القصير[28].

عقب السابع من أكتوبر، تجدد الحديث عن مفهوم الحسم وعدم التمحور حول مفهوم النصر الكافي. وتجسّد ذلك بتكرار نتنياهو الحديث عن تحقيق “النصر المطلق” (نيتسحون موحلات)، بمعنى تحقيق الحسم. لكن، وبعد مرور ثمانية أشهر من الحرب، ازداد الحديث عن عدم إمكانية تحقيق “النصر المطلق”. وصرح بذلك آيزنكوت، عضو مجلس الحرب، بقوله: “النصر المطلق عبارة عن شعار جذاب”[29]، مشيرًا إلى أن الهدف من طرح هذا الهدف غير العملي من نتنياهو هو إرضاء الجمهور الإسرائيلي لكسب الأصوات في الانتخابات، وأنّ من الصعب تحقيق النصر المطلق ضد التنظيمات الأيديولوجية مثل “حماس”، وفي أحسن الأحوال يمكن إضعافها، ولكن يصعب القضاء عليها وعلى فكرها.

ويؤكد هنغبي الاستنتاج نفسه بالقول: “الهدوء في غزة يكون بعد تحقيق النصر المطلق. معنى النصر المطلق هو ألا نسمح لجيش “حماس” أن يسيطر على غزة. لا أعرف إن كان سيتحقق ضمن الجدول الزمني الحالي … بعد رفح سننتقل من مرحلة الحرب المكثفة إلى المرحلة ج (استهداف مُركّز وعمليات توغل محدودة) … السيناريو المفضل عندنا (مجلس الأمن القومي) في قطاع غزة هو تشكيل إدارة مدنية بواسطة قيادات محلية، لا يهم إن كانوا ينتمون إلى “فتح” أم لا، المهم ألا يكونوا من “حماس”، حيث تبقى السيطرة الأمنية بيد إسرائيل ليتم نزع السلاح في غزة، ومحاربة الإرهاب الذي لم ينته. فما زال هنالك الآلاف من المقاتلين المسلحين، ستبقى عبوة هناك، ونفق هنا، وآر بي جي في مكان آخر، هذا لن يختفي. هو لم يختف في جنين أو طولكرم أو نور شمس، حتى بعد 30 سنة من حكم السلطة … لا يوجد وهم عندنا بأنّ الإرهاب سيضع سلاحه … ستكون حرب، لكن لن تكون حربًا مع تنظيم إرهابي بقدرات عسكرية كبيرة وتمويل إيراني، هذا ما نريد القضاء عليه”[30].

نلاحظ، بعد انقضاء ثمانية أشهر من الحرب، وجود تراجع لدى شخصيات بارزة في منظومة الحكم الإسرائيلي (مثل هنغبي) عن هدف “محو” حماس والمقاومة في قطاع وغزة، الذي أعلنه نتنياهو في بداية الحرب، والاكتفاء بإضعاف المقاومة ومنعها من إعادة سيطرتها على قطاع غزة. لكن، على الرغم من وجود هذه الأصوات، ما زال نتنياهو يتبنى الأهداف نفسها، حتى أنه يصرح بأنه “لن يستسلم” ويوقف الحرب قبل تحقيق “أهدافها”، وتحقيق الحسم والنصر المطلق؛ ما يُبقي فكرة التحوّل من النصر الكافي إلى النصر المطلق قائمة في المخيال السياسي الإسرائيلي، ويلقي بظلاله على النظرية الأمنية الإسرائيلية.

ثالثًا: التحالفات الإقليمية والدولية

يدرك معظم القيادات الإسرائيلية (ومن ضمنهم آيزنكوت) أن التحالف مع الولايات المتحدة الأميركية، هو “أحد مصادر قوة إسرائيل وأحد ركائز الأمن القومي”. لكن في الوقت ذاته، فإنّ “أحد الضرورات المركزية في مفهوم الأمن الإسرائيلي الاعتماد على الذات، عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن الدولة. وهذا يعني أن إسرائيل تعتمد فقط على قواتها للدفاع عن وجودها، ولكن يُسمح لها بإنشاء شراكات إقليمية ودولية، في المقام الأول مع الولايات المتحدة”. من وجهة نظر مفكري الأمن القومي الإسرائيلي، من المهم الالتزام بمبدأ الاعتماد على الذات. وعلى الرغم من المزايا العديدة للتحالف من الولايات المتحدة، فإن هنالك خشية من دفع ثمن لهذا التحالف يتمثل في “انتهاك حرية إسرائيل في العمل داخل هذا التحالف، وانتهاك مبدأ أن إسرائيل وحدها المسؤولة عن أمنها”[31].

تزعزعت نظرية الاعتماد المطلق على الذات عقب السابع من أكتوبر، وتحديدًا بعد الرد الإيراني على الهجوم الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية في دمشق، (الذي أدى إلى مقتل 13 شخصًا: سبعة من أعضاء الحرس الثوري الإيراني، وستة مواطنين سوريين)؛ إذ أعلنت إيران بتاريخ 14 نيسان/ أبريل 2024 استهداف إسرائيل بأكثر من 300 صاروخ وطائرة مسيرة[32]. ولولا اشتراك حلفاء إسرائيل في التصدي لهذا الهجوم لكانت عواقبه وخيمه على إسرائيل. فبحسب الإعلام الإسرائيلي، اشترك في إسقاط الصواريخ والمسيرات الإيرانية حلف مكون من دول غربية عدة، على رأسها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، فضلًا عن وجود دول عربية ضمن هذا الحلف، مثل الأردن[33].

أظهر التصدي للهجوم الإيراني أهمية عقد تحالفات إقليمية ودولية، وقد تعاظم الرأي القائل بأهمية تطوير النظرية الأمنية الإسرائيلية عبر تعزيز التحالفات الدولية والإقليمية بعد السابع من أكتوبر، فلا يقتصر الأمر على التصدي للهجوم الإيراني، وإنما يتعداه إلى ساحات أخرى. فالرد على هجمات الحوثيين باليمن تكفل به “حلف البحر الأحمر” الذي تتزعمه الولايات المتحدة. ومن المرجح أن يتعزز الرأي بضرورة إدراج عقد التحالفات الإقليمية ضمن النظرية الأمنية الإسرائيلية، في ضوء ما صرح به قادة الأمن بأنّ إسرائيل تحارب على سبع جبهات (غزة، والضفة، ولبنان، وسوريا، والعراق، واليمن، وإيران).

خاتمة

طرأ تغيّر في النظرية الأمنية الإسرائيلية بفعل عوامل عدة؛ من بينها فاعليّة المقاومة التي ساهمت في التحوّل من مفهوم الحسم إلى النصر الكافي، ومن الردع الشامل إلى الردع النسبي. كما دفعت الفاعلية الفلسطينية (وكذلك اللبنانية) المتمثلة في الهجمات الصاروخية، باتجاه إضافة عنصر الدفاع إلى النظرية الأمنية الإسرائيلية. وفيما يتعلق بتأثير القوى الإقليمية في النظرية الأمنية لإسرائيل، نلمس التوجه نحو عقد التحالفات الإقليمية لمواجهة تعدد الجبهات والساحات. أما التناقضات الداخلية فستساهم في تغيير مفهوم جيش الشعب، من خلال السعي إلى فرض قانون للتجنيد يلزم الحريديم بالخدمة العسكرية أو المدنية.

يُتوقع أن تدفع أحداث السابع من أكتوبر باتجاه تطوير النظرية الأمنية الإسرائيلية وتغييرها في جوانب عدة؛ من بينها زيادة عدد أفراد الجيش وميزانيته، وما يعنيه ذلك من مغادرة “مفهوم جيش صغير وذكي” باتجاه جيش كبير وميزانية أكبر. ويتوقع زيادة الاهتمام بعقد التحالفات الإقليمية والدولية في مقابل نظرية الاعتماد على الذات؛ ذلك نتيجة تعدد الجبهات التي تحارب عليها إسرائيل. وحتى تنتهي الحرب سيبقى الجدل قائمًا بين صناع القرار الإسرائيلي بشأن مفهومَيْ الحسم والنصر الكافي، لكن في حال بقيت المقاومة قائمة في قطاع غزة، يتوقع أن تتجه الأمور إلى إعادة تبني مفهوم النصر الكافي.

على الرغم من وجاهة الرأي الصادر عن معهد الأمن القومي بأهمية التكنولوجيا مقارنة بزيادة العدد، فإن الرأي السائد في الحيز العام الإسرائيلي يميل إلى ضرورة زيادة عدد الجيش. فالتوجه العام لدى القيادة السياسية الحالية وقيادة أركان الجيش يذهب باتجاه أولوية زيادة العدد، وهذا الرأي سابق لأحداث السابع من أكتوبر، وغير متأثر بصدمتها كما يدعي تقرير معهد الأمن القومي. فقد أوصت لجنة مريدور بتطوير مبدأ “جيش الشعب” والتحوّل نحو التجنيد الشامل، وتعزيز الجيش النظامي داخل الجيش الإسرائيلي، وكذلك توسيع التجنيد الإجباري في الجيش والمنظمات الأمنية الأخرى. كما أوصت اللجنة بتقليص مدة الخدمة العسكرية الإلزامية تدريجيًا، مع توسيع الخدمة الوطنية لأولئك الذين لا يخدمون في الجيش (والمقصود هنا قطاع الحريديم)، حيث يتم تحويل بعض المهمات الاجتماعية القومية في الجيش إلى مجالات مدنية[34].

بين التوجه إلى زيادة العدد والدعوة إلى الاهتمام بالجانب التكنولوجي، من المتوقع المزاوجة بين المسارين، من خلال تعزيز التفوق التكنولوجي، وتخصيص الميزانيات لذلك، بالتوازي مع زيادة عدد المجندين في الجيش عبر سن قانون جديد للخدمة العسكرية، يلزم قطاع الحريديم بالمشاركة في الخدمة العسكرية أو المدنية؛ ما سيزيد عدد المنتسبين إلى الجيش.

الهوامش

* ما يرد في هذه الورقة من آراء يعبر عن رأي كاتبها، ولا يعكس بالضرورة موقف مركز مسارات.

[1] تصريح رئيس الأركان، موقع الجيش الإسرائيلي، 7/4/2024: https://2u.pw/6cNbe8zb

[2] أشرف بدر، إسرائيل و”حماس”: التدافع والتواصل والتفاوض 1987-2014، مركز الزيتونة، بيروت، 2016، ص 24.

[3] Dan Meridor and Ron Eldadi, Israel’s National Security Doctrine: The Report of the Committee on the Formulation of the National Security Doctrine (Meridor Committee), Ten Years Later, Memorandum No. 187, INSS, 2019, pp. 22-23.

[4] غادي آيزنكوت وجابي سيبوني، مبادئ توجيهية لإستراتيجية أمن إسرائيل، معهد أبحاث الأمن القومي، مذكرة 196، أيلول/ سبتمبر 2019، ص 39-40:https://2u.pw/ZRTtYbWE

[5] مكتب رئيس الأركان، إستراتيجية الجيش الإسرائيلي، موقع الجيش الإسرائيلي، نيسان/ أبريل 2018، ص 9: https://bit.ly/3PEAkG2

[6] يعكوف عميدرور، نظرية الأمن الإسرائيلي، مركز دادو، موقع الجيش الإسرائيلي، 16/8/2020: https://bit.ly/3PE6jGr

[7] خطة قائد أركان “جيش العدو” “هرتسي هليفي” متعددة السنوات لكل الجبهات، مؤتمر هرتسيليا، الهدهد، 2/6/2023: https://shorturl.at/GLUX5

[8] المصدر السابق.

[9] أودي ديكل وعومر عيناف، مفهوم محدث للأمن القومي الإسرائيلي، معهد أبحاث الأمن القومي، شباط/ فبراير 2017، ص 31: https://2u.pw/Hz4PsNRf

[10] مكتب رئيس الأركان، مصدر سابق.

[11] Dan Meridor and Ron Eldadi, op. cit., p. 25.

[12] إفرايم عنبار وإيتان شامير، جز العشب – إستراتيجية إسرائيل للتعامل مع الصراعات المستعصية المستمرة، دراسات الأمن في الشرق الأوسط 105، مركز بيغن السادات: جامعة بار إيلان، كانون الأول/ ديسمبر 2013: https://bit.ly/3K8Fr07

[13] Jean-Loup Samaan, op. cit., p. 146.

[14] Ibid, p. 24.

[15] أحمد خليفة ورندة حيدر، مصدر سابق.

[16] عليان الهندي، مصدر سابق.

[17] يعكوف عميدرور، مصدر سابق.

[18] مكتب رئيس الأركان، مصدر سابق، ص 19.

[19] خطة قائد أركان “جيش العدو” متعددة السنوات، مصدر سابق.

[20] رئيس مجلس الأمن القومي عن تقييمه لضبط “حماس”: “خطأ مني ومن جميع الأطراف”، واي نت، 14/10/2023: https://2u.pw/IDanZYnO

[21] جمال زحالقة، مأزق مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي، القدس العربي، 10/4/2024: https://2u.pw/rjy50YNB

[22] عازر جت، زيادة الجيش البري أم إعطاء الأولوية للتكنولوجيا؟، معهد أبحاث الأمن القومي، 14/3/2024: https://2u.pw/fhbPYhSZ

[23] المصدر السابق.

[24] المصدر السابق.

[25] خوف في الخزينة: متطلبات ميزانية المنظومة الدفاعية بسبب الحرب ستؤدي إلى تضاعفها، جلوبس، 14/1/2024: https://2u.pw/Jfi54Z9n

[26] غالانت: نحن نقاتل على سبع جبهات – الجيش الإسرائيلي يحتاج إلى الحريديم، مكور ريشون، 26/5/2024: https://2u.pw/e73biT20

[27] غالانت: حكومة عسكرية في غزة ستمدد الخدمة العسكرية إلى أربع سنوات، وليس لدينا عددٌ كافٍ من الجنود لذلك، صحيفة “هآرتس”، 20/5/2024: https://2u.pw/LmlUaiIE

[28] أشرف بدر، إسرائيل وحماس، مصدر سابق، ص 25.

[29] آيزنكوت مهاجمًا: نتنياهو فشل أمنيًا واقتصاديًا، النصر المطلق شعار، إنه يزرع وهمًا كاذبًا، واي نت، 29/5/2024: https://2u.pw/SsUSKcXL

[30] التطبيع على جدول الأعمال، معهد أبحاث الأمن القومي، 27/5/2024: https://2u.pw/RivFMNXs

[31] غادي آيزنكوت وجابي سيبوني، مصدر سابق، ص 58.

[32] هجوم إيران على إسرائيل: من الرابح ومن الخاسر؟، بي بي سي عربي، 16/4/2024: https://2u.pw/YQJlhko5

[33] الهجوم الإيراني يخلق تحالفًا إقليميًا مع شركاء مفاجئين، جلوبس، 14/4/2024: https://2u.pw/gMSjrXtZ

[34] Dan Meridor and Ron Eldadi, op. cit., p. 43.

هذه الورقة من إعداد د. أشرف بدر، ضمن إنتاج أعضاء “منتدى الشباب الفلسطيني للسياسات والتفكير الإستراتيجي” الذي يشرف عليه مركز مسارات.

عن مسارات

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: أشرف بدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *