بين الفرح والخوف… الأسرى في خطر


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

لحظات الفرح والابتهاج التي يمر بها الفلسطينيون بهروب الاسرى الستة من سجن جلبوع الاكثر تحصينا ومن شدة تحصينه، اطلقت عليه دولة الاحتلال الاسرائيلي اسم  “كسيفت”، ومحاولتهم ونجاحهم في الفرار حدث تاريخي.

الهروب تعبير عن حقيقة الشعب الفلسطيني وروحه الوقّادة وعدم الخضوع والسعي المستمر للحرية، والارادة والامل  حليفهم من اجل المستقبل وتحقيق  احلامهم بالحرية والتحرر من الاحتلال العنصري الفاشي.

حالة الفرح التي يعيشها الناس هي مواجهة لما يعيشونه من احباط وطني عام  جراء الانقسام والشرذمة وغياب الرؤية الوطنية الجمعية، ومحاولات شيطنة انفسهم ومقاومتهم، والشعور باليأس وعجز الهمة وقلة الحيلة.

وفجأة تهب نسمات الحرية من أسرى الحرية، وتنعش ارواح الناس وتشعرهم بعدالة قضيتهم وقوتهم وقدراتهم وطاقاتهم الكامنة والتغلب على ما اصابهم من احباط. وعند التأمل في محاولات الاسرى للسعي للحرية والتحرر من القيود، ترى أن سجناء محرومون من كل الامكانات سوى عقولهم وارادتهم حفروا بلحمهم واظافرهم لكسر القيد والتحرر من السجان.. حاول عدد منهم الهروب بطرق مختلفة وفشل لكنهم نالوا شرف المحاولة، ولكن غيرهن نجح وهم احرار بيننا.

هي حالة سوريالية ومقولة الكف ينتصر على المخرز  تنتصر ولو مؤقتاً، فهروب أسرى الحرية من اكبر السجون تحصينا ليس حدثاً محرجاً فقط، بل هو فشل أمني واستخباراتي خطير ويضرب اسطورة الدولة سيدة الأمن في المنطقة العربية، وما تمتلكه من قدرات ووسائل تكنولوجيا فائقة التقنية والتطور..

دولة الاحتلال رفعت حالة الاستنفار الأمني ​​في عموم انحاء”إسرائيل”، أعلن رئيس قسم عمليات الشرطة الإسرائيلية آفي بيتون ، أنه عقب هروب الفلسطينيين الستة من المعتقل في الشمال ، تم رفع حالة التأهب الأمني ​​في جميع أنحاء البلاد: وقد يكون الفلسطينيون في أي وقت في البلاد، وسيحاولون تنفيذ هجوم.

وفي ظل حالة الاستنفار والفشل حتى الان من معرفة مصير الاسرى الـ ٦ وافقت المحكمة على طلب الدولة صدر  أمر تقييدي بعدم نشر أي معلومات حول هروب الاسرى، وبناء عليه تم منع النشر ومن الملاحظ ان جميع وسائل الإعلام الاسرائيلية تكرر نفس الاخبار حول الاسرى الـ ٦ والتركيز  على إمكانية وصول الأسرى إلى جنين أو الأردن وسوريا، ونشر هذه الاخبار وتكرارها بذريعة عدم التشويش على سير التحقيق، وهي معلومات تضليلية بتوجيه من جهاز الشاباك.

وتحاول دولة الاحتلال التغطية على فشلها وتقول وتنقل وسائل اعلام اسرائيلية تلك الرواية والتعبير عن الخوف من أن يحاول الاسرى تنفيذ هجوم. ومسؤول كبير في مصلحة السجون، والتخوف من مواجهة بين الاسرى  والسجانين في السجون بعد خطة الاستنفارات داخل السجون وترحيل الاسرى من سجن جلبوع لأماكن غير معلومة، ولا توجد اي معلومات حول أوضاعهم، وإخلائهم بالكامل.

وفي ضوء ذلك وما بين فرح الفلسطينيين لنجاح الاسرى الستة بالهروب تظل  الخشية قائمة وما قد ستقوم به دولة الاحتلال الاسرائيلي من بطش وحشي وقمع وتنكيل وحملة التنقلات في السجون ومنعهم من الزيارة والاتصال بالعالم الخارجي ومصادرة الحقوق الذي حققوها بأرواحهم.

مع مرور اكثر من ٢٠ ساعة وعدم معرفة الاجهزة الامنية مكان الاسرى تمر الساعات عليهم وعلى ذويهم وعلى الفلسطينيين ثقيلة وطويلة.

الفلسطينيون خاصة في الضفة الغربية امام اختبار امني في مواجهة الإجراءات التي ستتخذها دولة الاحتلال الاسرائيلي سواء استطاع الاسرى الوصول الى جنين والاختباء او اي مدينة اخرى، وما سيسفر عن ذلك من تصعيد، والاهم مدى التزام الاجهزة الامنية الفلسطينية والتزامها بعدم التعاون مع الاجهزة الامنية الاسرائيلية.

وفي ظل الفشل الامني والاستخباراتي يظل الخطر قائما على حياة الاسرى الستة، ودولة الاحتلال تعيش حرب بين المؤيدين لحكومة بينت- لابيد والمعارضة بقيادة نتنياهو والتحريض على الانتقام وقتل الفلسطينيين والاتهامات الموجهة لحكومة بينت والجيش بالفشل والعجز  بعد مقتل الجندي الاسرائيلي القناص على حدود غزة الشرقية قبل اسبوعين.

وما جرى اليوم يؤجج مشاعر الكراهية  والتحريض وحالة الغضب التي ايضا نراها في كتابات الصحافيين الاسرائيليين وتحريضهم، والمطالبة بتحقيق صورة انتصار. وتبقى الخشية قائمة وهي امكانية إلقاء القبض على الاسرى الستة وقتلهم فوراً، وما بين الفرح يظل الخوف  مشروعا على حياة الاسرى، وان يمتد التوتر والتصعيد من الضفة الى غزة التي تهدد بأنه في حال جرى اي مكروه للاسرى فلن تقف مكتوفة الايدي.

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: مصطفى إبراهيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *