بعد العملية : ضغوطات في حماس لتغيير الموقف من اسرائيل

اثنان من اهم القادة المثقفين في حماس يخرجان الان بدعوات منفصلة لتغيير سياسة التنظيم العسكرية واعتماد استراتيجية جديدة : السعي الى وقف اطلاق النار , او على الاقل الحد الكبير من عدد جولات القتال . انها المرة الاولى التي توجه فيها علانية الانتقادات الشديدة والمباشرة ضد الخط الذي انتهجوه في حماس والجهاد الاسلامي منذ السيطرة على قطاع غزة قبل حوالي 15 سنة .

هذه الكلمات هي ثمرة كتابات الدكتور احمد يوسف وهو احد مخضرمي حماس والذي كان لسنوات طويلة مستشارا سياسيا رفيعا للقيادة , والدكتور ابراهيم حمامي رجل حماس المعروف المقيم في لندن ويدير معهدا صغيرا اسمه ” مركز الشؤون الفلسطينية ” . حمامي بالمناسبة يثير شائعة في بريطانيا حيث اتضح ان زعيم حزب العمل تلقى منه تبرعا كبيرا .

في مقال ورد في الصحيفة الفلسطينية الاكثر انتشارا ” القدس ” يحكي يوسف انه وفي ظل ضعف قطاع غزة وفشل الفلسطينيين في تسخير الدعم على الساحة العربية , المطلوب منها الان ” الهدنة ” لمدة 3 سنوات او 5 على الاقل . ويقول ان الفلسطينيين يحاجون الى التقاط انفاسهم ليستفيقوا ويتهم الجهاد الاسلامي بمحاولة جر حماس الى معركة املى فيها الجيش الاسرائيلي قواعد المواجهة . اشار الى ان الجهاد الاسلامي تلقى هذه المرة ” ضربة مؤلمة ” وسيتكرر الامر في حال اندلاع جولات اخرى . ” موازين القوى ” كنب يوسف ” تميل الى صالح الاحتلال ودول الغرب تدعمه ” . وينهي مقاله بالدعوة الى تحقيق قرار جمعي من الامم المتحدة بوقف اطلاق النار ” المؤقت ” , ويقول انه وحسب الشريعة الاسلامية ستكون اشبه ب ” صلح الحديبية ” الذي وقعه النبي محمد في العام 628 للميلاد مع معارضيه في مدينة مكة .

الحمامي من جانبه بث على شبكات التواصل الاجتماعي لمتابعيه الكثيرين تحت العنوان ” آن اوان تغيير استراتيجية المواجهة ” . كما تحدث هو ايضا عن ان السكان في قطاع غزة يسيرون سريعا نحو النقطة التي لا يستطيعون عندها تحمل ثمن المواجهات المتكررة مع اسرائيل . وحذر قيادة حماس من فقدان التأييد الشعبي من قبل سكان القطاع . وذكر ظاهرة حركة ” بدنا نعيش ” التي خرجت ضد حركة حماس . وهاجم حمامي هو الاخر الجهاد الاسلامي لكونه قام باستفزاز لا داعي له , بينما على هذا النظيم وقبله حماس ان يفهما انه لا يمكن القيام بمواجهة عسكرية مع اسرائيل في قطاع غزة فقط . اكد حمامي ان لامعنى للجولات القتالية التي تنتهي دون اي انجاز , حتى لا يكون من غير الممكن جعل الضفة الغربية وعرب اسرائيل الفلسطينيين خارج الحدود ينضمون الى طريقتهم في القتال .

ولخص بالقول انه لا بد من كسر هذه الدائرة المغلقة من خلال استراتيجية جديدة من خلال الفهم ان الاستمرار في النهج الحالي سيقود بالضرورة الى اخفاقات اخرى . ننتظر باهتمام وفضول الان ردود فعل من قبل يحيى السنوار ورفاقه في قيادة حماس ان وجدت.

عن أطلس للدراسات والبحوث ( نقلا عن القناة 12)

Author: إيهود يعاري- ترجمة:عبد الكريم أبو ربيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.