بانتظار القتل القادم….

ما حدث في الجامعة الأميركية بجنين، من مقتل طالب جامعي على يد زميله يحمل في طياته مأساة مزدوجة، من حيث الحدث نفسه والسياقات التي قادت له، وما سيتبع هذا الحدث…
من حيث السياق…تأتي هذه المأساة في سياق حالة التيه الوطني التي نعيشها، وغياب مشروع وطني جامع، وتجريف الحياة السياسية، وتجفيف لمنابع العمل الوطني، وفي المقابل تشجيع الحواضن العائلية والمناطقية والشبكات الزبائنية المستظلة بالحزب الحاكم الوحيد والأوحد، المغطى في ممارسته من السلطة التنفيذية، في ظل غياب لمنظومة العدالة والقانون…
الوجه الآخر للمأساة…..فعدا عن الخسارة الفادحة بفقدان طالب جامعي يافع لحياته، توجد قناعة عند قطاعات واسعة بعدم وجود إرادة لدى السلطة الحاكمة بتطبيق القانون والعدالة، وقد يلجأ البعض الى الحكم العشائري او أخذ الحق باليد، مما يزيد الأمور تعقيدا….
للأسف السياق الذي انتج حدث اليوم والمآلات المتوقعة تدفعنا لتوقع تكرار مثل هذه الأحداث…وإن لم تتحرك السلطة التنفيذية والعقلاء لوضع حل جذري لما نعيشه، من خلال ترسيخ منظومة العدالة…فلن يكون أمامنا إلا انتظار الجريمة القادمة….والقتل القادم