الهولوكوست والنكبة وعباس


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

لست من انصار المقاربة ولا المقارنة بين الهولكوست وبين النكبة وذلك لاسباب جوهرية كما أرى الأمور:

  • لا مفاضلة بين جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية وجرائم الإبادة والنكبة
  • محرقة يهود اوروبا ضحايا النازية كانت بسبب يهوديتهم ولا علاقة لها بالصهيونية، وهي كارثة تستصرخ الضمير الانساني في كل وقت.
  • لا تنحصر جرائم النازية بيهود اوروبا فحسب بل بكل الشعوب والمجموعات المستضعفة في اوروبا وبالذات في شرق اوروبا. وكذلك كل معارضي الحكم النازي سياسيا وفكريا من يساريين شيوعيين واشتراكيين، بالاضافة الى عشرات الملايين الذين سقطوا خلال الحرب العالمية الثانية.
  • اللاسامية والصهيونية هما حركتان اوروبيتا المنشأ في عصر تبلور الحركة القومية وكره الاجانب والتفوق العرقي وطهارة الدم والاستعمار الحديث.
  • قضية فلسطين عادلة بحدّ ذاتها، ولا تصبح أكثر عدالة اذا ما شبّهناها بضحايا النازية او بضحايا نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا. بل اننا في ذلك نمنح الصهيونية خشبة الخلاص من التهمة التاريخية والجريمة التاريخية تجاه شعب فلسطين، لتتظاهر أمام العالم وبلسان يئير لبيد بأنها ضحيّة ضحاياها الفلسطينيين.
    لقد أخفق الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أسلوبه أكثر من جوهر خطابه ورسالة الضعف واستجداء التعاطف التي بثّها، وتسبب بالحرج لشعبه ولانصاره في المانيا والعالم. فمن تجربته وبالاساس من تجربة فلسطين عليه ان يدرك ان المجتمع الدولي الرسمي “لا تهتزّ لهم قصبة” من ندب الضحايا بل فقط من قوّتهم ونضالهم المبني على الحق والعدالة والكرامة الانسانية، وبأنّ الحالة الفلسطينية الراهنة لا تولّد أي أمل بأن يصغي لها المجتمع الدولي، وهو مصغٍ وينصاع للدعاية الاسرائيلية الصهيونية التي تبتزّه ليل نهار وله مصلحة فيها.
    مع كل ما قيل، لا يملك المستشار الألماني شولتس وبحكم موقعه، أية مصداقية بأن يقدّم المواعظ الاخلاقية لشعب فلسطين ضحية ضحايا النازية الألمانية.
    في نقدنا لتصريح الرئيس الفلسطيني علينا أن لا ننسى للحظة عدالة قضية فلسطين وشعبها وهي الاساس الذي لا يستطيع لا شولتس ولا بايدن ولا لبيد تجاوزه.
اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: أمير مخول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *