المدعي العام للمحكمة الجنائية : هناك “سبب للاعتقاد” بأن حماس ارتكبت جرائم حرب في 7 أكتوبر


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

تقديم :

في سابقة ملفتة وجد كريم خان، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الوقت والموارد اللازمة بعد عملية طوفان الأقصى في 7 تشرين الأول /أكتوبر/ للقيام بزيارتين للمنطقة خلال أقل من شهر .( سبق التذرع منذ انتخابه في 12/2/2021 بعدم وجود الوقت والموارد الكافية للمباشرة بالتحقيق في ارتكاب جرائم حرب محتملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تنفيذا للقرار الذي أصدره قضاة المحكمة الجنائية الدولية في 5/2/2021 – أثناء ولاية المدعية العامة فاتي بنسودا – يقضي بأن المحكمة ومقرها لاهاي لها ولاية قضائية على الأراضي الفلسطينية. إذ أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية قرارها بشأن طلب حول الولاية القضائية الإقليمية على فلسطين، وقررت بالأغلبية أن الاختصاص الإقليمي للمحكمة في فلسطين يشمل الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وهي غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، على اعتبار أنّ فلسطين هي طرف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية). ما يمهد لفتح تحقيقات بشأن ارتكاب جرائم حرب محتملة فيها. وهو القرار الذي رفضه رئيس الوزراء الإسرائيلي على الفور واصفا المحكمة “بالهيئة السياسية”. وأعربت الولايات المتحدة الأمريكية فور صدور القرار عن “قلقها العميق” حيال قرار المحكمة.

تجدر الإشارة إلى أن كريم خان – كان قد تقلد منصب مستشار التاج البريطاني. وحقق في العديد من جرائم الحرب على مستوى العالم، إحداها جعلته محل جدل بعدما تولى الدفاع عن نائب الرئيس الكيني السابق وليام روتو أمام المحكمة الجنائية الدولية، وأسقطت اتهامات القتل (التي راح ضحيتها 1200 قتيل) والترحيل والاضطهاد التي وجهت إليه عقب الانتخابات التي شهدتها بلاده عام 2007.

ولم يكن اسم كريم خان مدرجا في القائمة المختصرة لمنصب المدعي العام، إلا أنه تم إضافته بناء على إصرار الحكومة الكينية، وانتخب في الجولة الثانية . وهو ثالث مدع عام منتخب في تاريخ المحكمة الجنائية الدولية. وأول مدع عام ينتخب بالاقتراع السري. خلفا للمدعية العامة فاتي بنسودا – التي سبق وأن فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عليها عقوبات اقتصادية غير مسبوقة بسبب عزمها على إجراء تحقيق في جرائم الحرب في أفغانستان، والتي قد تشير إلى تورط جنود أمريكيين- .

الـزيارة الأولى للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كانت لمعبر رفح الحدودي بين غزة ومصر يوم العطلة الأحد في29/10/2023.ونشر،آنذاك، مقطعا مصورا على منصة إكس للتواصل الاجتماعي، قال فيه إنه يأمل في زيارة قطاع غزة وإسرائيل في أثناء وجوده بالمنطقة.وتابع أن هناك حقوقا للمدنيين بموجب القانون الدولي الإنساني. وقال “إن للمحكمة الجنائية ولاية قضائية على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المزعومة خلال هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر/ في إسرائيل وفي أراضي غزة”.

علما أنه كان قد قتل حتى تاريخ وصوله أكثر من 8000 شخص فلسطيني في قطاع غزة، نصفهم من الأطفال، وثلثهم من النساء فيما قتل 1200 شخص في إسرائيل/ غالبيتهم استهدفتهم الطائرات الإسرائيلية وفقا للتحقيق الرسمي السري المسرب للجيش الإسرائيلي/ في اليوم الأول من هجوم حركة حماس، وهو ما لم تعترف به ،بعد، السلطات الإسرائيلية التي حملت حركة حماس مسؤولية قتل 1400، خفضتهم لاحقا إلى 1200، واحتجاز حوالى 230 شخصا رهائن. منهم اكثر من مائة عسكري .

الملفت مماطلة كريم خان وعدم استجابته لأكثر من عامين لطلب رسمي وأهلي -بما في ذلك التحقيق في اغتيال الصحفية شرين أبو عاقلة – بممارسة ولاية المحكمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967. ومسارعته في تلبية دعوات شخصية لعائلات إسرائيلية تأثرت بهجوم حماس في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر/ . وإصراره على أداء مهامه في غياب الاعتراف الإسرائيلي بولاية المحكمة الجنائية الدولية. وتأكيده بانه لن يردعه ” حتى لو حافظت إسرائيل على سياستها الحالية المتمثلة في عدم الاعتراف باختصاص المحكمة الجنائية الدولية وعدم التعاون معها”.

ترجمة المقال:

“المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في إسرائيل في أول زيارة له على الإطلاق: “سبب للاعتقاد” بأن حماس ارتكبت جرائم حرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر/”

قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية خان إن مكتبه سيكون سعيدا بالتعاون مع إسرائيل في التحقيق في أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر/، وأنه لن يردعه إجراء تحقيق، حتى لو حافظت إسرائيل على سياستها الحالية المتمثلة في عدم الاعتراف باختصاص المحكمة الجنائية الدولية وعدم التعاون معها.

للمرة الأولى على الإطلاق، زار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إسرائيل في نهاية الأسبوع، بدعوة من العديد من عائلات الإسرائيليين المحتجزين كرهائن لدى حماس في غزة .

ولا تعترف إسرائيل باختصاص المحكمة في صراعها مع الفلسطينيين، لكن الحكومة الإسرائيلية قررت السماح بزيارة المدعي العام كريم خان، وهي مبادرة خاصة من العائلات التي دعته. كما زار خان السلطة الفلسطينية حيث التقى بالرئيس محمود عباس ومسؤولين آخرين.

قال خان في مقابلة مع صحيفة هآرتس، إن المحكمة تتمتع بصلاحية التحقيق في أحداث 7 تشرين الأول

/أكتوبر/، وأنه بعد زيارته التي استمرت ثلاثة أيام، أصبح لديه “سبب للاعتقاد” بأن الأفعال التي تم تعريفها على أنها جرائم وفقا للقانون الدولي قد ارتكبتها حماس. في ذلك اليوم.

وقال خان: “لم تكن هذه جرائم قتل عشوائية”، مشيرا إلى أن حماس “طاردت الناس” وأن “الأطفال تم اختطافهم من أسرتهم”. وذكر أيضا أن العديد من النساء وكبار السن قُتلوا، بما في ذلك الناجون من الهولوكوست.

وقال خان إن مكتبه سيكون سعيدا بالتعاون مع إسرائيل في التحقيق في أحداث 7 تشرين الأول

/أكتوبر/،، ولن يرتدع عن إجراء تحقيق، حتى لو حافظت إسرائيل على سياستها الحالية المتمثلة في عدم الاعتراف باختصاص المحكمة وعدم التعاون معها.

وأضاف أن عائلات الرهائن الإسرائيليين الذين دعوه لزيارة البلاد “لا يتوقعون التعاطف فحسب، بل العمل” في ضوء ما فعلته حماس بأحبائهم. لكنه كرر عدة مرات في المقابلة رغبته في العمل مع كل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية في مثل هذا التحقيق.

وأصبحت زيارة خان غير المسبوقة ممكنة بعد أن التقى الشهر الماضي مع وفد من عائلات الرهائن الذين سافروا من إسرائيل إلى لاهاي. وخلال ذلك اللقاء، دعاه الأهالي لزيارة إسرائيل، وقبل الدعوة.

وفي نهاية هذا الأسبوع، التقى في إسرائيل ببعضهم مرة أخرى، بما في ذلك جد تم اختطاف حفيده في غزة، وتم إطلاق سراحه كجزء من صفقة دبلوماسية بوساطة قطر ومصر. وقال خان: “كان من المؤثر رؤية مدى سعادته بهذا الأمر”.

وعلى الرغم من أن هذه ليست زيارة رسمية منسقة مع الحكومة المحلية، إلا أن خان قال إنه يتعامل بجدية مع كل كلمة يسمعها في إسرائيل. وأوضح: “نحن بحاجة إلى التصرف بناءً على الأدلة، وليس على العواطف”.

وزار خان كيبوتس بئيري وكيبوتس كفار عزة في منطقة حدود غزة، وهما من أكثر المجتمعات تضررا في إسرائيل نتيجة هجوم 7 تشرين الأول /أكتوبر/،

كما زار موقع مهرجان نوفا للموسيقى، حيث قُتل أكثر من 300 شخص في ذلك اليوم. وتركت الزيارات انطباعا قويا لديه، وأشار إلى أنه سيكون «عاجزا تماما» إذا لم يتم فحص مثل هذه التصرفات.

وعلى عكس إسرائيل، التي ليست عضوا في اختصاص المحكمة، فإن السلطة الفلسطينية هي كذلك، وقد التقى خان بالقادة الفلسطينيين في رام الله يوم السبت.

وقال خلال مقابلته التي جرت مع صحيفة هآرتس، قبل لقائه برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إنه يبحث أيضا في العدد المتزايد من الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون العنيفون من اليمين المتطرف ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مشيرا إلى أن “يجب أن لا يشعر الناس أنه بسبب الحرب أصبح لديهم ترخيص لقتل المواطنين الفلسطينيين”.

وكان يبحث أيضا في العدد الكبير من الضحايا المدنيين في غزة منذ إطلاق العملية العسكرية الإسرائيلية هناك ردا على هجوم 7 تشرين الأول /أكتوبر/. وأضاف: “يجب الالتزام بقوانين الحرب”. “لا يمكن تفسير القانون بطريقة لا تتمتع فيها النساء والأطفال بأي حماية.” وستكون زيارته لرام الله، مثل زيارته لإسرائيل، الأولى من نوعها – لأي شخص في مكتبه، ولخان شخصيا. وقال لصحيفة هآرتس: “أتمنى أن أسافر إلى هنا في أوقات أكثر سعادة”. “كان بإمكاني الاستمتاع بجمال هذه الأرض وتنوع الناس.” وبدلا من ذلك، وجد نفسه يتجول في المجتمعات التي تعرضت للمذابح، ويجمع معلومات حول جرائم الحرب المحتملة.

ومن وجهة نظر الحكومة الإسرائيلية، التي رفضت التعليق رسميا على زيارته، فإن وصول خان يحمل عنصرا إيجابيا، خاصة تعرضه المباشر لأعمال العنف التي ترتكبها حماس. ومع ذلك، من غير المتوقع أن تغير إسرائيل سياستها الرسمية المتمثلة في عدم الاعتراف باختصاص المحكمة. ويتكهن البعض بأن هذا قد يكون بسبب الخوف من أن التحقيق في تصرفات حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر/ سوف يضفي الشرعية على التحقيقات في التصرفات الإسرائيلية قبل ذلك اليوم وبعده.

المصدر: هآرتس

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: أمير تيبون -تقديم وترجمة غانية ملحيس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *