المتحدث الرسمي يتهرب من الإجابة عن انحياز ممثل الأمم المتحدة في فلسطين للرواية الإسرائيلية


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

تهرب نائب المتحدث الرسمي للأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، في مؤتمره الصحافي اليومي من الإجابة عن أسئلة “القدس العربي” ثم ساندت الجزيرة الإنكليزية هذا الموقف حول البيانات المختلة لصالح الرواية الإسرائيلية حول ضحايا مجزرة جنين يوم الإثنين التي ذهب ضحيتها ستة فلسطينيين من بينهم طفل و91 جريحا في مخيم جنين، ومقتل أربعة مستوطنين قرب “مستوطنة عيلي” يوم الثلاثاء.

وقد قاطع فرحان حق السؤال عندما طرحت “القدس العربي” اقتباسا من بيان وينسلاند حول عملية الثلاثاء التي يدينها بقوة مقارنة ببيانه حول عملية الإثنين التي أعرب فيها عن قلقه الشديد قائلا: “انتظر، انتظر. قبل أن تذهب إلى أبعد من ذلك، سأكون ممتنًا للأسئلة التي تمثل أسئلة. لن أذهب إلى البيان كلمة كلمة من خلال ما قاله. ما أفعله في هذه الوظيفة، على سبيل المثال، هو شرح ما قاله. لكن التعليق التحريري لا يشبه السؤال تمامًا”.

فوجهت “القدس العربي” السؤال بطريقة واضحة ومباشرة: “من فضلك اشرح لي لماذا استخدم كلمة “ندين بشدة” لقتل الإسرائيليين الأربعة، وقبل يوم قتل ستة فلسطينيين بينهم طفل وجرح 91، واستخدم كلمة “نشعر بالقلق والحزن”. ما الفرق بين قتل أربعة إسرائيليين من المستوطنين الذين يعيشون في مستوطنة غير شرعية وقتل ستة فلسطينيين يعيشون في مخيم للاجئين؟ هل هناك عدالة في هذه اللغة؟ هل هذا هو حياد الأمم المتحدة؟ أين الموضوعية؟ قل لي بالضبط، لماذا اختار هذه الكلمات في وصف كلتا الحالتين؟”.

فأجاب فرحان بطريقة غير مفهومة وتتسم بالمراوغة قائلا: “يستخدم السيد وينسلاند أي كلمات يعتقد أنها الأنسب للموقف، ويوازن جميع الاعتبارات الدبلوماسية الخاصة من حيث تعاملاته مع الأطراف على الأرض. أعلم أنه كلما أصدرنا بيانات حول أي موضوع، وليس هذا فقط، ستكون قادرًا على تحليل كلمات معينة يتم اختيارها وسوف تتساءل عن سبب استخدام هذه الكلمة في هذا السياق وليس في هذا السياق الآخر. لكن تذكر أن كل ظرف دبلوماسي مختلف وهناك اعتبارات وعملية مختلفة يجب موازنتها. ضمن هذا السياق، كان السيد وينسلاند واضحًا جدًا بشأن مخاوفه بشأن كل أعمال العنف، سواء كانت على الفلسطينيين أو الإسرائيليين. إنه يريد من جميع الأطراف الامتناع عن الخطوات التي يمكن أن تؤجج وضعًا متقلبًا بالفعل. ويشارك الأمين العام أيضا مخاوفه بشأن هذا العنف، ونريد أن نتأكد من توقفه”.

فالتقط الموقف مراسل “الجزيرة الإنكليزية”، جيمس بيس الذي وجه سؤالا لفرحان قائلا: “هل الظروف الدبلوماسية المختلفة التي تتحدث عنها تتحدث عن حقيقة أن الإسرائيليين لديهم الأمريكيون إلى جانبهم، والولايات المتحدة إلى جانبهم، الذين سينالون بشدة من الأمين العام؟ لأن عبد الحميد لديه وجهة نظر صحيحة للغاية، ليس فقط حول هذا البيان. أعني، لن أفعل ذلك الآن، لكن يمكننا إجراء تحليل لجميع العبارات على مدار السنوات الخمس الماضية واللغة مختلفة – ليس دائمًا ولكن في كثير من الأحيان مختلفة، مختلفة بمهارة ولكنها مختلفة؟” فأجاب حق: “أنا على علم بالتفاصيل الدقيقة وأعلم أن هذه الاختلافات تعود إلى ما يزيد عن خمس سنوات ولا يتم استبعادها من هذا الصراع ولكنها تحمل شمولية المواقف المختلفة. أود أن أقول إن ما تتساءل عنه حول موقف الأمين العام غير صحيح. الأمين العام ليس قلقا بشأن النقد من أي جهة، ولا السيد وينسلاند. إنه يريد التأكد من قدرته على تحقيق نتائج ملموسة لتحسين حياة الناس في المنطقة التي يخدمها. ولذا فهو يوازن اللغة مع وضع ذلك في الاعتبار ليرى ما سيكون أكثر فاعلية في التعامل مع الأطراف المختلفة لتهدئة الموقف وما هي الكلمات التي لن تكون فعالة في التعامل معها”.

وتابعت “الجزيرة الإنكليزية”: “إذا لم يكن قلقًا بشأن الانعكاسات الدبلوماسية (ورد فعل) من جانب إسرائيل والولايات المتحدة، فيمكننا أن نتوقع أن نرى إسرائيل على القائمة السوداء للدول التي قتلت الأطفال وألقي عليها اللوم هذا العام؟ لأننا سمعنا من الممثلة الخاصة (للأطفال في الصراعات المسلحة) قبل عام أنه إذا لم يتحسن أداء إسرائيل، فستوضع على القائمة، ومن الواضح أن الوضع فيما يتعلق بعدد الأطفال الذين قتلوا قد زاد بشكل كبير. لذلك سيكونون على القائمة السوداء هذا العام”.

فأجاب نائب المتحدث الرسمي: “لن أعطي أي استنتاجات قبل صدور التقرير. أعتقد أنه، إما في وقت لاحق من هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل، يجب أن يكون التقرير متاحًا لك. وعندما يحدث ذلك، فستكون فرجينيا غامبا، الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، للتحدث حول الموضوع”.

وعادت “القدس العربي” لتوجه سؤالين للسيد حق: “أولاً، هل يمكن أن تخبرني متى بدأت الأمم المتحدة رسمياً إدانة الهجمات على المستوطنين؟ لدي ذاكرة قوية مع هذه المنظمة. وأنا أعلم متى بدأوا. هذا السؤال الأول”، فأجاب حق: “لقد كنت أقوم بهذا العمل بالذات لمدة 23 عامًا وأدرك أنه كان هناك أوقات ندين فيها أعمال العنف القادمة من أي من الطرفين. وأنا أتذكر جيدًا تلك اللحظات لأننا حصلنا على الكثير من النتائج لذلك، لكننا نفعل… في الواقع نقول ذلك عندما يكون ذلك مبررًا. نعم”.

فعلقت “القدس العربي”: “تصحيحا لمعلوماتك لقد بدأت الأمم المتحدة تدين قتل المستوطنين فقط منذ عهد بان كي مون وليس قبل ذلك”.  والسؤال الثاني الذي طرحته “القدس العربي” حول موقف الأمم المتحدة من الاستيطان والمستوطنين: “الأمم المتحدة تؤمن أن الضفة الغربية أراض محتلة. وتؤمن كذلك أن المستوطنات غير شرعية وأن المستوطنين يعيشون فيها بشكل غير قانوني. هل المقاومة الفلسطينية ضد هذا الاحتلال غير الشرعي والاستيطان غير الشرعي والمستوطنين غير الشرعيين، شرعية أم غير شرعية؟ مرة أخرى هل المقاومة الفلسطينية شرعية أم لا؟”.

فأجاب المتحدث الرسمي: “في بداية هذا الإحاطة، أوضحت بشدة أننا لا نعتقد أن المستوطنات صالحة من الناحية القانونية. ومع ذلك، فإن حياة الإنسان ثمينة ونحن ضد قتل المدنيين. لا يهم من هم هؤلاء المدنيون. نحن ضد قتل أي مدني وهذا ليس له تأثير على موقفنا من المستوطنات”. فأضافت “القدس العربي” سؤال متابعة للمرة الأخيرة: “ما هو موقف الأمم المتحدة من المستوطنين؟ هل هم مدنيون أم ليسوا مدنيين؟”. فقال: “الأشخاص الذين لا ينتمون إلى الجماعات المسلحة هم من المدنيين”.

عن القدس العربي

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: عبد الحميد صيام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *