المبادرات بالساحة الفلسطينية والحاجة لتوحيدها


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

نقطة الانطلاق بالساحة الفلسطينية تكمن في فهم طبيعة مشروع حكومة الاحتلال. تتبني هذه الحكومة ذات الطبيعة اليمينية والفاشية خطة الحسم. وتستند الخطة الى فرض مزيد من الوقائع الاستيطانية على الأرض خاصة بالضفة الغربية وتعزيز عملية التجزئة والتفتيت بين المكونات الجغرافية والديموغرافية الفلسطينية وترك كل منطقة لمصيرها الذاتي بعيدا عن المكون الجمعي ويهدف الى افشال مسار النضال الوطني الفلسطيني من أجل السيادة والدولة وتقرير المصير والعودة .
تدرجت دولة الاحتلال بممارساتها الاستعمارية بحق الشعب الفلسطيني من الاحتلال والاستيطان الى التمييز العنصري والان وصلت الى اعلى مراحل البطش والتنكيل والجرائم بحق شعبنا من خلال ممارسات قد ترتقي الى مصاف الابادة الجماعية كما أشارت محكمة العدل الدولية.
تهدف حكومة الاحتلال الى تقليص دور السلطة والابقاء على الطبيعة الأمنية لها فقط مع الامعان في تقليص مساحة عملها وصلاحياتها وزج التجمعات السكانية في معازل وبانتوستانات وتهويد القدس وترهيب شعبنا بالداخل وفصل القطاع عن الضفة وإعادة فرض منظومة الاستعمار بحقه عبر إعادة إنتاج روابط قرى جديدة الى جانب ادخاله في اتون صراع اهلي يعمل على استنزافه واضعاف مقومات صموده وتقويض وحدة نسيجة الاجتماعي .
ان مواجهة هذا المخطط التصفوي يكمن في ادراكه ومعرفة مخاطرة ويكمن كذلك بالحفاظ على الأدوات القادرة على توحيد الحالة الوطنية الفلسطينية في مواجهة التجزئة والتفتيت ومحاولات إعادة الاحتلال والاستعمار بوسائل جديدة.
تعتبر منظمة التحرير احد أبرز منجزات شعبنا خلال سني كفاحة الطويل والمديد .
وتحتاج منظمة التحرير الى إعادة بناء عبر ادماج الكل الوطني الفلسطيني في مكوناتها بوصفها الكيان المعنوي المعبر عن حقوق شعبنا وبوصفها جبهة وطنية عريضة تضم الجميع وفق برنامج سياسي متفق علية وعبر استخدام افضل السبل لإدارة الصراع الوطني بما يعمل على استنزاف الاحتلال ويحقق المكتسبات والانجازات لشعبنا وبما يقربه من تحقيق اهدافة الوطنية .
تتعدد المبادرات الرامية لتحقيق الهدف الرامي لإعادة بناء المنظمة بوصفها أداة التحرر الوطني والمعبرة عن كافة مكونات شعبنا في كافة اماكن تواجدة.
ان العمل على توحيد المبادرات والجهود لتحقيق هذا الهدف بات ضرورة ملحة، لكن ضعف وحدة الحالة الوطنية واستمرار الانقسام يعطي المجال واسعا للتدخلات والتأثيرات الإقليمية والدولية للنفوذ بالحالة الوطنية الفلسطينية .
ان افشال مخطط الاحتلال بما يتعلق باليوم التالي لوقف الحرب على غزة وبما يفشل أيضا المساعي الأمريكية الرامية لإعادة إنتاج المرحلة الانتقالية كمدخل لتعزيز التطبيع تحت حجج مخادعة ومنها أفق تفاوضي يفضي لاقامة دولة فلسطينية يكمن فقط بالوحدة الوطنية وعبر التمسك بالمنظمة وببرنامج الإجماع الوطني.
ان تشكيل حكومة وحدة وطنية واشراك الجميع في مكونات المنظمة وفق اسس ديمقراطية وتشاركية وتجاوز المرحلة الانتقالية وتطبيق قرارات المجلسيين الوطني والمركزي وتشكيل هيئة اوقيادة موحدة لإدارة الصراع الوطني لتتخذ قرارات الحرب والسلم بصورة موحدة جميعها نقاط تجتمع عليها العديد من المبادرات التي تحتاج للوحدة وتجميع الطاقات بهدف ترتيب البيت الداخلي وطنيا وديمقراطيا بوصفة المدخل الحاسم لمواجهة التحديات واستثمار تضحيات شعبنا على طريق الحرية والاستقلال والعودة. 

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: محسن أبو رمضان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *