اللوبي الصهيوني في امريكا- حقيقه ام خرافه


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

2

يتحدث الفصل السادس من كتاب: الدين والسياسة في أميركا (1) عن ما يُسمى بالأغلبية الأخلاقية، أو ما أسماه “جيش الله لإخضاع القيصر”.ويشرح كيف التقى استراتيجيو الحزب الجمهوري مع الأصوليين الإنجيليين، وخصوصاً جيري فالويل الذي أسس سنة 1979 منظمة “الأغلبية الأخلاقية”, والتي سعت للتحالف مع الجمهوريين، وفرض أجندتها الدينية على الحياة السياسية الأميركية، ومن ذلك مواضيع الإجهاض والمثلية الجنسية والقيم الأسرية.ولإقناع جمهوره من الأصوليين بتأييد مرشح الحزب الجمهوري، استخدم فالويل مصطلح “شراكة الحرب” التي تعني الالتقاء مع الآخرين في نقاط محددة دون الاتفاق ربما على قضايا كثيرة أخرى.وسافر فالويل في سنة 1980 ما مجموعه ثلاثمائة ألف ميل لجمع المؤيدين. واستخدم ورفاقه بنجاح الوسائل الإعلامية والتلفزيون، وكانوا عنصراً أساسياً في نجاح رونالد ريجان في الانتخابات سنة 1980.لقدكانت فترة رئاسة ريجان وبوش الأب 1980 – 1992 فترة تعلُّم بالنسبة للأصوليين، إذ أدركوا أن الاقتصار على إيصال الرئيس إلى البيت الأبيض ليس كافياً، وأنه يجب إيلاء الأهمية نفسها لمرشحي مجلس النواب والشيوخ (الكونجرس).

2- – فرنكلين ليتل ومؤتمر القيادة المسيحية الوطنية لأجل إسرائيل :

التقت في مطلع عام1980 عدة جماعات ومنظمات وقيادات صهيونية وغير يهودية تحت مظلة واحدة.وشكلت تحالفا من اجل (اسرائيل) سمي (القيادة المسيحية الوطنية لأجل اسرائيل ) واتخذ نيويورك مقرا له .وقد أسس هذا التجمع فرانكلين ليتل الأستاذ في جامعة تيمبل ويرأسه حاليا القس فلانيري .وقد شكل الإهتمام ببقاء ودعم (اسرائيل) ورفاهيتها القضية الوحيدة التي تعاونت فيها المنظمات المشكلة لهذا التجمع .ويمارس هذا التجمع نشاطاته بأشكال وأساليب متعددة منها النشاطات اللاهوتية والمسيرات والمؤتمرات ووسائل الضغط المنظمة . ويقول الدكتور ليتل الذي يعتبر أكثر المسيحيين تأييدا لإسرائيل “أن تكون مسيحيا يعني أن تكون يهوديا “كما يقول أنه من الواجب على المسيحي أن يضع دعم أرض إسرائيل فوق كل اعتبار، وتقيم المنظمة مؤتمرا سنويا في واشنطن العاصمة لخدمة إسرائيل ويحضره أعضاء من الكونغرس الأمريكي .ويؤكد البيان الختامي للمؤتمر بأن كل الأراضي المقدسة هي ملك للشعب اليهودي، وأن القدس هي العاصمة الموحدة الأبدية لإسرائيل والتي لا يجوز تدويلها أو أن تكون محلا للتفاوض أو الحلول الوسط باعتبارها تشكل قيمة مهمة وأساسية لدى اليهود، ولدى المسيحيين البروتستانتيين أنفسهم لأنه المكان الذي يجب أن يقام عليه الهيكل استعدادا للمجيء الثاني للمسيح وقد أكد البيان الختامي أيضا أن الشعب اليهودي في أي مكان سيظل شعب الله المختار الذي “يبارك الرب من يباركه ويلعن من يلعنه”. .ولذلك يعتبر من أقوى جماعات الضغط المسيحية الصهيونية.(2)

3- -بات روبرتسون منظمة الائتلاف المسيحي: تأسست هذه المنظمة من طرف القس بات جوردون روبرتسون الواعظ التليفزيوني ومؤسس الشبكة التليفزيونية C.B.N عام1989وقد صعد روبرتسون مع صعود اليمين المسيحي في السبعينات والثمانينات، .

إن روبرتسون ابن السيناتور السابق عن ولاية فرجينيا – ويليس روبرتسون- متخرج من مدرسة الحقوق في جامعة – يال – والذي يستضيف برنامجاَ لمدة تسعين دقيقة يوميا يدعى نادي السبعمائة، هذا البرنامج الذي يصل إلى أكثر من 16 مليون عائلة أي إلى أكثر من 19٪ من الأمريكيين الذين يملكون أجهزة تلفزيون و ويوظف حوالي 1300 شخص لإدارة شبكته التلفزيونية المسيحيةC.B.N .وتضم – C.B.N – بالإضافة إلى نادي السبعمائة 3 محطات تلفزيونية ،محطة راديو، ومراسلون في أكثر من 60دولة وهي تقدم أخبارا من وجهة نظر مسيحية إلى 27.3 مليون مشاهد . وكان الائتلاف المسيحي قد دعم فوز ريغان وبوش بالرئاسة باعتبار هذين الأخيرين اكثرالتزاما بدعم إسرائيل في خطاباتهم وبرامجهم السياسية، ويقول روبرتسون عن مهمة المنظمة :”إنها تحرك المسيحيين صفا واحدا وجماعة واحدة في الوقت المطلوب ..إننا الرأس ولسنا المؤخرة..إننا في القمة ولسنا في القاع لنظامنا السياسي..الائتلاف المسيحي سيكون أكبر قوة مؤثرة في أمريكا بنهاية عقد التسعينات ..لدينا من الأصوات ما يكفي لحكم هذا البلد ..وعندما يضجر الناس سنحكم البلد ”ويصل عدد أعضاء الائتلاف الى 1.5 مليون عضو من المتبرعين المؤيدين لاسرائيل ويتواجد في 25 ولاية من خلال 50 ألف عضو قيادي و25 ألف عضو ارتباط بالكنائس ومنذ 1991 يعقد الائتلاف المسيحي مؤتمره السنوي تحت عنوان “طريق الى النصر يحضره 4000 وفد من مختلف الولايات كما يحضره رموز اليمين المحافظ في الحزب الجمهوري ويتوفر الائتلاف المسيحي على نظام اتصالات متقدم يستطيع الوصول يوميا إلى الملايين سواء عبر الشبكة التلفزيونية -C.B.N- أو من خلال الانترنيت والبريد الإليكتروني والبريد السطحي والهاتف والفاكس.وتوزع منظمة الائتلاف المسيحي قبل كل انتخابات “بطاقات الرصد ” في أكثر من 70 ألف كنيسة لتحديد اتجاهات الناخبين إزاء برامجها كما توزع دليل الناخب الذي يحدد للناخب من ينتخبه وقد وزع التحالف 33 مليون نسخة من دليل الناخب قبل انتخابات 1994 و45 مليون نسخة قبل الانتخابات الرئاسية لسنة 1996 .

واخيرا لا بد من القول انه يصعب حصر منظمات وجماعات الضغط الصهيونية المسيحية كافة في امريكا.فبعضها صغير الحجم من حيث عدد اعضاءه والإمكانيات والنفوذ. وتصدر هذه المنظمات التي يقدر عددها بأكثر من250منظمة النشرات الاخبارية والملخصات المركزة المخصصة لدعم (اسرائيل) تنفيذا (لرغبة الله)(3) و(4)

لمزيد من التفاصيل انظر (2) -يوسف الحسن ص 127-147)و(4)-السماك ص133-149.

ونتابع في الجزء الثالث اللوبي الصهيوني اليهودي (الايباك) بعون الله.

الهوامش:

1- كتاب: الدين والسياسة في أميركا: صعود المسيحيين الإنجيليين واثرهم

– المؤلف: د. محمد عارف زكاء الله.– ترجمة: أمل عيتاني.– عدد الصفحات: 174.– الطبعة: الأولى/2007.– – الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، بيروت

2–اطروحة دكتوراة –يوسف الحسن- ص 127-147يمكن تحميلها من الرابط https://www.noor-book.com

3-الموسوعة الجزائرية للابحاث – https://www.politics-dz.com

4 -الصهيونية المسيحية –محمد السماك ص133-149 رابط التحميل https://www.noor-book.com

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: سالم سرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *