الفلسطينيون بلا ياسر عرفات !


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

شخص  واحد  في  الدنيا  تحبه  ولا تحبه  في  وقت واحد  هو الشهيد ياسر عرفات !

زعيم  الفلسطينيين  بلا  منازع  ، اختلف  معه  الجميع  ولم  يختلفوا  عليه   قائدا  نادرا  لمسيرتهم  الكفاحية  ، وقبطانا  بارعا لسفينتهم الفلسطينية    في  بحر الظلمات !

ياسر  عرفات  الزعيم   المثير  للجدل  في  حياته  وفي  موته  ، رجل  جمع  المتناقضات   تحت  كوفيته  .. هو  ثوري  كجيفارا وبرغامتي   كميكافلي  في  آن ،  أرادها كوفية  تعيد  للأذهان  كوفية الثائر  الشهيد  عبد القادر  الحسيني   ، وحين  يخاطب  العالم  يحول  مقدمتها  الى  شكل  رأس حمامة  سلام ،  لم  يلبس  الملابس  المدنية  في  حياته  ،  دخل  البيت  الأبيض  بملابسه  العسكرية  ، وصافح  رابين  بثياب  الفدائي  .. حمل  غصن  الزيتون  بيد والبندقية  بيد  في  الامم المتحدة  .. عاش  ومات  ومسدسه (البكر )  على خصره  ، لا أحد  مثل  ياسر عرفات  يتقن  جمع  النقيضين   ويزوجهما  في  عرس  جماعي ،  سكن  في  طائرة  وجاب  العالم  من  اجل  قضية شعبه   ، ودخل  قصور  الزعماء  وهو  لا بيت  له ،  جمع  حوله  المستشارين  ببدلات  ” تيد ليبدوس ”  الفاخرة  ،وبقي  في  ثياب  ” الخاكي ”  وسطهم   يخيط  زرا مقطوعا  لبدلته  العسكرية  بنفسه ! تحت  يديه  المليارات  والآمر  الناهي  لـ “يُصرف  له  ”   ولا مصروف  شخصي  له ،  تقام  حوله  الولائم  ويتعشى  قطعة  جبنة  مع  عسل ! يتحلق  حوله  الفاسدون  كالذباب  ولا  يكترث  ، ينشغل  بالقضايا  الكبيرة  والصغيرة  من  تعين  سفير  الى  صرف  ثمن  ” بوط ”  لفدائي   ، يشق  الفصائل  ويوحدهم  ، ويجلس  بين  نايف  حواتمة  وياسر  عبد ربه  ، وبين  أحمد  جبريل  وأبو العباس  ، يقبل  رأس  الشيخ  احمد  ياسين ، ويقرأ  تقارير  محمد دحلان ،  يهتم  باطلاق  سراح مروان  البرغوثي  وأحمد  سعدات  ،  ويطلق  يد   محمد رشيد  ” خالد سلام ” في مشاريع  الاقتصاد !!

لا أحد  مثل  ياسر عرفات  يملك  المهارة  في قيادة  أعقد  قضايا  العصر  على  الاطلاق   ، ولذلك  استعجلوا موته   ذلك  الموت  المثير للجدل  كصاحبه  هل مات  ام  قُتل ؟!!!

لن  يجيب  أحد ، ويبقى  سر  رحيله   غامضا  لأنه  ياسر عرفات  الرقم  الصعب  في  حياته  وفي  موته !!

الفلسطينيون  بلا ياسر عرفات .. تائهون   يبحثون  عن  زعيم   يتقن  كوفيته  التي  هي كوفية  الثائر،  ولها  رأس  حمامة  سلام !! وسيظل  شعب  ” الختيار ” يبحث  عن الخيارات  الصعبة  في  صراعه  مع  شعب  الله  المختار !

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: خالد عيسى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *