ستُعنى هذه الورقة بجوانب محددة من مسلك إسرائيل خلال حرب الإبادة، وعلى وجه أخص من ناحيتين: الأولى، ما يراه البعض أن “إسرائيل أصبحت الآن تجسد نهاية النظام القائم على قواعد”؛ أي ليس القانون الدولي الإنساني فحسب، وإنما مجمل القواعد التي أقرت جزئياً كنتيجة للمحرقة؛ أي “الهولوكوست”، والحرب العالمية الثانية خاصة.  والناحية الثانية، ستتناول، بإيجاز، أحد الأسباب التي مكّنت إسرائيل من الإمعان في حرب الإبادة حتى الآن، مع اهتمام خاص بآلية اتّخاذ القرار في ولاية الرئيس جو بايدن، والولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، وعوامل أخرى تستخدمها إسرائيل للتأثير على القرار السياسي في الدول الغربية خاصة، إضافة إلى دول أخرى.  وستحاجج الورقة بأن بعض هذه الجوانب بحاجة إلى دراسة مفصلة، وأن القول الذي يتكرر في وسائل الإعلام العربية بأن إسرائيل “رأس حربة” للولايات المتحدة والدول الغربية عموماً، إما خاطئ، وإما ليس دقيقاً كحد أدنى، حتى لو تلاقت بعض هذه المصالح في عدد من الحالات، راهناً وتاريخياً، ولكن ليس ضرورة في النواحي السياسية، كافّة، المتعلقة بحرب الإبادة، أو في سياقات أخرى.

-1-

لعل ما هو مختلف في حالة إسرائيل عن دول أو حروب أخرى اعتبرت حروب إبادة، أو شارفت أن تكون، على سبيل المثال الحرب الدائرة في السودان الآن، بما في ذلك المجازر المرتكبة خلالها، بما فيها من هجرة أو تهجير قسري، أو حرب الإبادة، كما اعتبرت، في راوندا في العام 1994، بين مجموعتين عرقيتين، “الهوتو” التي ارتكبت المجازر، و”التوتسي” التي كانت في الغالب الضحية، لعل ما هو مختلف أن هذه دول تعتبر متخلفة من ناحية نظامها السياسي، وتتصف بضعف الدولة، وبشبه غياب لحكم القانون فيها؛ أي ليست دولاً “متحضرة” تحترم القانون الدولي الإنساني، و”قواعد الحرب” عامة.  بالمقابل، تعتبر إسرائيل دولة “غربية”، على الرغم من موقعها الجغرافي، و”ديمقراطية” أيضاً، ومن غير المتوقع أن تسلك مثل دول “متخلفة”.  وهذا بالمناسبة ينطبق على أستراليا ونيوزيلندا، من بين دول أخرى، اللتين تعتبران دولاً “غربية” على الرغم من موقعهما الجغرافي في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية.

وأقول، هنا، مباشرةً، إن هذا محضُ نفاق، وإن سبب سكوت الولايات المتحدة ومعظم الدول الغربية، حتى وقت قريب، عن حرب الإبادة في غزة، وإن “النظام العالمي تحكمه قواعد”، وإن إسرائيل دولة “غربية وديمقراطية” بالمعنى المقصود، له أسباب سياسية وأسباب أخرى سأشير إليها لاحقاً.  لكن، ما فعلته حرب الإبادة في غزة، أنها أماطت اللثام عن هذا النفاق؛ أي أنه يوجد نظام عالمي “قائم على قواعد”، الذي أعلن البعض نهايته.  والواقع أن هذا أمر معروف وليس بجديد، وما حصل هو أن هذا الادّعاء أسقطته إسرائيل.  ولكن، ما هو صحيح، هو أن المظاهرات التي تمت في دول مختلفة من العالم، بما في ذلك في الولايات المتحدة ومعظم الدول الغربية، عبَّرت عن مطلب عارم، بأنه ينبغي أن يكون هناك نظام عالمي قائم على قواعد، والقواعد معروفة، والدول التي أسهمت في وضعها، أو ملتزمة بها شكلاً، ينبغي أن تلتزم بها فعلاً.  غير أن الواقع العملي لم يكن غير معروف.  ففي مناسبات مختلفة، على سبيل المثال لا الحصر، احتج عدد من الدول الإفريقية، على أن الدول الغربية تحديداً، بما في ذلك الولايات المتحدة، تسعى، أساساً، إلى تطبيق القانون الدولي الإنساني على عدد من دول الجنوب، بما في ذلك دول إفريقية، أو دول معادية لها، أي تهمة ازدواجية المعايير.  والأمر كان معروفاً على نطاق أوسع أيضاً.  فعندما كنت أُدرّس طلبة البكالوريوس، بعضهم سنة أولى جامعة، وفي سياق متصل، كنت أسأل: هل تبني الدول سياساتها الخارجية على أساس مُثُلٍ عليا وغايات سامية وقيم نبيلة، وكانت الإجابة، في كل الأحيان، لا، وإنما تبنيها على أساس المصالح.

وعلى الرغم من هذا الوضع، وبمعزل عن سلوك الولايات المتحدة، والدول الغربية عموماً، توجد أهمية مستقبلية، وآنية أيضاً، للمطالبات العديدة باحترام قوانين الحرب كنتيجة لحرب الإبادة في غزة.  فقد نشأت تجمعات جديدة، بعضها مكون من دول، والبعض الآخر من ناشطين مجتمعيين، أو من مؤسسات تعمل في هذا الحقل، للضغط باتجاه جعل الدول الغربية، خاصةً، تحترم ما هي شكلاً ملتزمةٌ به.  فعلى سبيل المثال، نشأت في كانون الثاني/يناير من العام 2025، مجموعة مكونة من ثماني دول، أسمت نفسها “مجموعة لاهاي” للتنسيق فيما بينها لمحاسبة إسرائيل.  وتقوم مؤسسة “القانون من أجل فلسطين”، بتنسيق عمل مائتي مؤسسة تسعى إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها في غزة.  وتوجد تجمعات عدة أخرى تعمل بالاتجاه نفسه.  وتشكل هذه المؤسسات ترجمة عملية لمطالبات المتظاهرين في دول مختلفة من العالم بمحاسبة إسرائيل على الجرائم التي ترتكبها في غزة.

وهي، بطبيعة الحال، معركة، كان لها بعض الأثر، إن لم يكن كبيراً.  فعلى سبيل المثال، صرح الرئيس ترامب في نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بأن إسرائيل أصبحت معزولة عالمياً، وأنها إن لم توقف الحرب على غزة، فإن العالم سيوقفها.  وعلى الرغم من موافقة إسرائيل على خطة ترامب التي تتضمن إيقاف الحرب، ما زالت إسرائيل تواصل الحرب بأشكال مختلفة، وإن كانت انتقائياً في مناطق محددة، ولم تفعل الولايات المتحدة شيئاً إزاء هذا.  ولعل أحد أسباب ذلك، أن الرئيس ترامب لم يتخلَّ كلياً عن فكرة “ريفيرا غزة” في أجزاء من قطاع غزة.  وحسب بعض المصادر، فإن صاحب الفكرة رجل الأعمال وصهر الرئيس، جاريد كوشنر، الذي أقنع ترامب بالاستثمار في قطاع غزة من أجل الربح بعد انتهاء الحرب … ويعرف هذا المسعى -حسب عبارة “نعومي كلاين” الشهيرة- بـ”رأسمالية الكوارث”؛ أي سعي شركات أمريكية وأوروبية أيضاً للإفادة من نتائج الحروب، كما حصل في العراق بعقود النفط بعد إسقاط النظام، بما في ذلك في كردستان العراق.

-2-

أشرت سابقاً إلى أنني سأتناول بعض الأسباب التي مكّنت إسرائيل من أن يقال عنها إنها أصبحت الآن تجسد نهاية النظام القائم على قواعد.  غير أن ما فعلته إسرائيل في الواقع، هو كشف انتقائية تطبيق هذه القواعد؛ أي ما إذا وجدت مصلحة سياسية في تطبيقها، أو مصلحة أخرى، أم لا.  وسأشير، الآن، إلى بعض الأسباب المعروفة لتمكن إسرائيل من الاستمرار في حرب الإبادة طيلة هذه المدة في وجه معارضة واحتجاج عالمي لم يؤثر جوهرياً على موقف عدد كبير من الدول الأوروبية، وعلى وجه الخصوص الولايات المتحدة.  ولن أدخل هنا في النقاش القديم المتجدد دوماً ما إذا كان سبب تمكنها هذا أنها حليف استراتيجي للولايات المتحدة، أم أن السبب قوة اللوبيات الصهيونية كما يعتقد جون ميرشهايمر وستيفن والت، وليس فقط في كتابهما الشهير حول دور اللوبيات الصهيونية، وإنما الآن، أيضاً، كما قال ميرشهايمر في برنامج “المقابلة” على قناة الجزيرة، مؤخراً، وفي مقابلات عديدة أخرى متلفزة.  لكن، سأترك سؤالاً واحداً ينبغي الإجابة عنه: لماذا تحتاج الولايات المتحدة إسرائيل كحليف استراتيجي لأغراض مصالحها في الشرق الأوسط ولديها قواعد عسكرية في كل دول الخليج دون استثناء، إضافة إلى قواعد في العراق والأردن وسوريا أيضاً، ومن قبل سقوط نظام الأسد، وأقصد قاعدة التنف في جنوب سوريا على الحدود الأردنية السورية؟ لماذا تحتاج إسرائيل وهي ترعى مصالحها في الشرق الأوسط بنفسها؟

إذاً، من الأسباب المعروفة لقوة إسرائيل في الدول الغربية خاصةً، توظيف المحرقة (الهولوكوست) لأغراض سياسية، وتهمة اللاسامية المنبثقة جزئياً عن “الهولوكوست”.  أقول جزئياً بسبب تاريخ الغرب الطويل في العداء لليهود؛ أي اللاسامية، وعقدة الذنب التي ترتبت عن ذلك، وبخاصة في القرن العشرين وما بعده.  وقد رأينا كيف استُخدمت هذه التهمة بإفراط كبير، لكن بفعالية في العام الأول من حرب الإبادة ضد المتظاهرين الشباب في الجامعات الأمريكية وخارجها، إلى درجة تُفِّهَت هذه “التهمة” من فرط استخدامها، من أن يقال، مثلاً، إن سماع عبارة مثل “فلسطين حرة” “يخدش” مشاعر بعض الطلبة في بعض الجامعات، وأن “خدش المشاعر” هذا هو من اللاسامية.

إضافة إلى ذلك، يلعب رأس المال الصهيوني دوراً مهماً في دعم مرشحين للكونغرس وفي مناسبات أخرى كما رأينا في التهديدات التي وصلت لجامعات كبرى في الولايات المتحدة بعدم التبرع لتلك الجامعات بأموال كبيرة كما كانوا يفعلون، وجعلوها مشروطة بتغيير الأنظمة الداخلية لتلك الجامعات لمنع التظاهرات المؤيدة لفلسطين، لأنهم اعتبروا أن الكثير منها لاسامي.  وقد شاهدنا هذا الضغط الخارجي كيف أدى إلى استقالة عدة رؤساء جامعات ريادية، منها جامعة كولومبيا، وهارفارد، وكورنيل، وبنسيلفانيا، إضافة إلى جامعات أخرى.

وتستخدم إسرائيل والحركة الصهيونية العالمية طرقاً أخرى، بعضها يُعرف عندما يخرج الأمر إلى حيز العلن، وبعضها غير معروف، منها الهجوم الشرس والشخصي والابتزاز كما حصل مع القاضي ريتشارد جولدستون والتقرير الذي صدر باسمه؛ إذ قامت حملة شرسة عليه، وتحريض موجه إلى عائلته، أدت، في النهاية، إلى أن يعلن في مقال حول الموضوع، أنه يتنصل من أجزاء مهمة من التقرير ناقدة لإسرائيل.

ونحن نعرف، أيضاً، حالات شبيهة من الابتزاز في الحالة الفلسطينية، أشير، هنا، إلى أحدها.  ففي شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام 2011، اجتمع الرئيس “أبو مازن” مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس في حينه، وتم الإعلان بعد ذلك عن اتّفاق يقضي “بالعمل كشركاء تحت سقف واحد”، كما جاء في الخبر الصحافي في حينه.[1]  وكما هو معروف، كثفت إسرائيل جهدها لفصل الضفة عن غزّة، ومنع التقارب بين السلطة الفلسطينية وحماس، وكان من المتوقع أن خبراً مثل هذا ستسعى إلى أن تقوم بإفشاله.  وبعد بضعة أشهر، ما لبث أن شاهدنا لجنة فرعية من الكونغرس تقوم بما أُسمي بـ”جلسات استماع” لـ”خبراء” في الحالة الفلسطينية.  وكان الموضوع الأساسي محور جلسات الاستماع “الفساد” في السلطة الفلسطينية، مع اهتمام خاص بأبناء أبو مازن، ودورهم المفترض بهذا الموضوع.  ونص هذه الجلسات ما زال موجوداً على الإنترنت والرابط موجود[2] تحت عنوان 

CHRONIC KLEPTOCRACY: CORRUPTION WITHIN THE PALESTINIAN POLITICAL ESTABLISHMENT.

-3-

أشير أخيراً إلى جانب غير معروف كثيراً؛ بمعنى أنه لم يدرس تفصيلياً من خلال معلومات علنية، ولكن ما هو أهم لدراسته، أن يتم إجراء مقابلات مع أشخاص محددين لهم معلومات حول الموضوع، لكن لأسباب واضحة لم يكتبوا حوله.  وأقصد، هنا، تأثير إسرائيل واللوبيات الصهيونية في التعيينات الرئيسية في الإدارات الأمريكية، بما في ذلك مجلس الأمن القومي، ومستشارو الرئيس عموماً.  والسبب في أهمية هذا الجانب، أن رئيس الجمهورية، أو قراره بالأحرى، كما هو الحال في إدارتي بايدن وترامب، مع الاختلاف بينهما، كان في إمكانهما إيقاف حرب الإبادة، وفي فترة مبكرة في حالة بايدن، باستخدام الأدوات الموجودة لديه، منها إيقاف التسليح المستمر الذي مكن إسرائيل من الاستمرار في الإبادة عامين وشهرين حتى الآن.  أما الاعتقاد أن الرئيس يمكنه أخذ أي قرار يريد، فهذا، في الغالب، غير صحيح.  الحقيقة أن الرئيس، بالمعنى الذي أقصده، ليس شخصاً واحداً فيما يتعلق بالقرار.  إن صنع القرار، ليس في رئاسة الجمهورية فحسب، وإنما، أيضاً، في المؤسسات المجتمعية، مثلاً الجامعات، أن القرار، في الغالب، مستخلص من نقاش الموضوع، حتى لو سلمنا أنه في بعض الحالات قد يحصل أن للرئيس موقفاً واضحاً وقوياً من قضية ما، مثلاً نتنياهو في موضوع أهمية استمرار الحرب، وإن كان بأشكال مختلفة.  وهذا ما يعرفه مناصرو إسرائيل، ويسعون، ما أمكنهم، إلى تعيين أشخاص محددين في كل إدارة جديدة في مناصب حساسة.

وفي نيسان من العام الحالي، تم تسريب تسجيل صوتي للرئيس التنفيذي لمنظمة “إيباك”؛ أقوى وأكبر مجموعة ضغط، أي “لوبي” صهيوني، في الولايات المتحدة، واسمه “إليوت برانت”، يتحدث في اجتماع مع عدد من الأشخاص حول علاقته القوية مع ثلاثة من أعضاء مجلس الأمن القومي الحالي في عهد الرئيس ترامب، وأشار إلى أن بداية العلاقة كانت دعمهم قبل ذلك بالمال والدعاية للوصول إلى عضوية الكونغرس، على أمل أن يكون لهم مستقبل في منصب عالٍ في الإدارة، أيضاً بدعم منهم، وهذا ما تم.[3]  والأشخاص الثلاثة الذين سماهم هم: ماركو روبيو وزير الخارجية، مايكل والتز مدير مجلس الأمن القومي، جون راتكليف مدير السي أي إيه.  وأشار، أيضاً، إلى أن هذه العلاقة تمكنه من معرفة النقاشات الداخلية التي تجري في مجلس الأمن القومي، بحيث يتمكن من التدخل إن كانت في غير صالح إسرائيل.

-4-

ختاماً، إن أغلب دول العالم شهدت بسبب حرب الإبادة وحرب التجويع، بداية ثورة ورفض لحروب فيها مثل هذه الفظاعات.  وهذا نتيجة لحس أخلاقي مشترك لمعظم الشعوب، باستثناء إسرائيل.  لذا، لم يكن من المستغرب أن تتم مقارنة إسرائيل مع الحركة النازية من قبل العديد من الكتاب.  والواقع هو أن الإبادة و/أو التطهير العرقي، أو كليهما، جزء لا يتجزأ من المشروع الصهيوني في فلسطين، إذ كيف يمكن إقامة دولة خاصة باليهود في أرض أغلبية من سكانها الأصليين مناهضون لطردهم من بلادهم؟ كان هذا مدركاً من قبل عدد من الكتاب اليهود المؤيدين للصهيونية في بداية القرن العشرين، بما في ذلك لاحقاً بن غوريون.  لذا، قال سموتريتش (وزير المالية في الحكومة الإسرائيلية الحالية) ذات مرة في جلسة للكنيست، إنه يأسف أن بن غوريون لم يكمل المهمة.

إن القضية الفلسطينية برمتها بسبب غزة ستبقى على جدول الأعمال العالمي لسنوات قادمة.  وستتوسع حركة المقاطعة العالمية وسحب الاستثمارات.  لكن المساءلة الجدية لما اقترفته إسرائيل يلزمها تنظيم عالمي مثابر ومستديم.  ونحن الآن نشهد بدايته.  والكثير يعتمد، أيضاً، على الدور الفلسطيني، داخل الأرض المحتلة وخارجها، في مسعى محاسبة إسرائيل، من تنظيم محكم ومثابر وامتداد عالمي له. وعناصره موجودة الآن، لكنها غير كافية كما هي.  وينبغي، أيضاً، بلورة تصور ما للحل على المدى الأطول.  لكن هذا غير ممكن مع استمرار شرذمة الحقل السياسي الفلسطيني.  ومن هنا تكمن أهمية إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية.  جدول أعمال مزدحم لا شك.  

وهكذا، جيل يذهب، وجيل يأتي، والقضية مستمرة.


[1] https://www.alzaytouna.net/arabic/PlsToday_Word_Archive/2011/5/Pls_2136_5-5-2011.pdf

[2] https://www.govinfo.gov/content/pkg/CHRG-112hhrg74960/html/CHRG-112hhrg74960.htm

[3] https://tippinsights.com/aipac-leader-boasts-of-special-access-to-top-trump-natsec-officials-in-leaked-audio/

(  ورقة قدمت في المؤتمر السنوي الثلاثون لمعهد مواطن للديمقراطية وحقوق الإنسانجامعة بير زيت2 و3 كانون الأول/ديسمبر 2025)

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *