الدور اللحدي لسلطة أوسلو
بشاعة اغتيال الناشط نزار بنات، لا نجدها الا عند أنظمة التوحش و القتل والسحق، وأكثرها توحشاً، النظام السوري، النظام المصري، والنظام السعودي ..فهذه الجريمة نقطة في بحر جرائم الانظمة العربية الدموية .
ولا يقل بشاعة عنها، هو دخول أبواق هذه الأنظمة على خط الحملة ضد سلطة محمود عباس، و التحدث بلغة حق الانسان وكرامته!!!
أما ما هو مضحك ومحزن، في آن واحد، هو انخراط فصائل فلسطينية فقدت مبرر وجودها منذ زمن، مرتبطة بأنظمة الاستبداد، ومروجة لها، في هذه الحملة، وهي في الوقت ذاته تغطي جرائم فائقة الوحشية ترتكبها هذه الانظمة ضد الشعوب العربية، وبالتالي تسيء لقضيته. لا مصداقية لمواقفها أبداً، خاصةً عند الجيل الجديد صانع الانتفاضة الجديدة، وباني المشروع الوطني المستقبلي، وفي صلبه حرية الانسان وكرامته .
نعم نزار بنات كان مؤيداً للنظام المستبد في سوريا، وهو أمر مؤسف، ولكن هذا لم يمنع إدانتنا وإستنكارنا، ككل اليساريين القوميين الديمقراطيين، لجريمة سلطة اوسلو بحقه وبحقنا. ويجب أن تكون هذه الجريمة البشعة مدخلا لانقاذ ارواح جديدة، وتضع حدا للدور اللحدي لسلطة اوسلو .
أيضاً، هذه الجريمة الجديدة يجب أن تعزز مفهومنا الشامل للتحرر والحرية، ورفضنا للموقف المزدوج المتناقض مع أخلاق الحرية وكرامة الانسان .