الخليل مدينة يتيمة و بلا أب..


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

تتضح لي الصورة اليوم  أكثر في  ان مشكله مدينه الخليل  ليست في مشكله عائليه بين عائلتين كبيرتين…بل المشكلة اكبر من ذلك بكثير .وهي تتلخص في غياب قائد وطني مخلص يعمل على جمع شتات المدينة

ومن الواضح انه بعد غياب المرحوم الشهيد فهد القواسمي فان منصب رئيس البلدية مازال شاغرا وإن كان قد تم ملأة  عدة مرات من رؤساء بلديات من بعده. وبالتالي مازالت المدينة تفتقد الرجل الوطني القوي

ومن الواضح ان المناصب الإدارية لمؤسسات البلد الأخرى مثل المحافظ والجامعات والتربية والتعليم والمستشفيات يتم ملأها بشخصيات ذات وزن عشائري  كبير ووطني وفكري من العيار الهش الخفيف ضمن منظومه المحاصصة العشائرية فيزيدوا الطين بله.الا ما رحم ربي في بعض الحالات الموفقة

ومن الواضح ان كوادر الخليل من وزراء ونواب وغيرهم من المسميات غائبون او بالأدق مغيبين لأنفسهم .او بالأدق ليسوا بقدر المهمة التي أوكلت لهم والا لماذا هم الان صامتون بلا حركه جثه هامده ينظرون على حريق مدينتهم.

لماذا أكتب عن الشهيد فهد القواسمي…

في سيرته كرئيس بلديه لم يتصرف على انه رئيس بلديه لمدينه الخليل بل تصرف على انه رجل وقائد وطني يتحرك ضمن برامج وعمل الحركة الوطنية وضرورات الوطن على المستوى الفلسطيني وهذا هو الفرق بين رئيس بلديه يعتبر نفسه مزود للماء والكهرباء والاسفلت واخر مثل فهد القواسمي الذي انشغل بالهم وقضايا الوطن الفلسطيني من الناصرة شمالا الى النقب  جنوبا مرورا بجسر اللنبي.

تفاجأت وانا أقرا في أرشيف المتحف الفلسطيني الرقمي رساله او مذكرة من المرحوم فهد قواسمي لمسير الإدارة المدينة يشكو فيها الازمه على جسر اللنبي حيث في التفاصيل يذكر ان باصا واحدا لا يكفي لنقل المسافرين ويعرض السماح لثلاث باصات من الشركة الوطنية للتخفيف على الناس ومنع احتكار التكاسي

ولفت نظري مذكره أخرى تتبرع فيها بلديه الخليل ب2000 دينار للنقابات العمالية في المدينة كدلاله على الحرص على دور قوي للنقابات في المدينة  ومن ضمن الوثائق الكثيره اذكر ان بلديه الناصره وجامعه بيرزيت قد دعت كل واحد منهما  م فهد القواسمي لحضور حفل ما..وفي بيرزيت كان حينها حفل خريجين في العام 1976م وقد ادهشني ذلك الخبر بزياره القواسمي لمعرض كتاب أيضا في جامعه بيرزيت .ووفاء للقواسمي كانت بلديه الناصره اول من أقامت له حفل تأبين بعد اسشهاده.

لنقارن حالنا قبل 45 عاما حيث يزور رئيس  بلديتنا قرى ومدن فلسطين  كرمز وطني له راي واعتبار سياسي وفكري واخلاقي بين المدن الفلسطينية بل تتم دعوته كضيف شرف في جامعه بيرزيت لحفل الخريجين وبين حالنا اليوم حيث اصبحنا كالأيتام تزورنا وفود المدن والقرى الفلسطينية ليس لحل مشكله بين عشيرتين فحسب بل لأخذ هدنه في ان نتوقف عن قتل انفسنا بكفالتهم لثلاثة اشهر.

هذا يبدو هو الانقلاب الحقيقي الذي وقع في مدينه الخليل حين كان على رأس بلديتها ودار افتائها رجال مخلصين مثل القواسمي ومن قبله رئيس بلديتها مخلص الحموري ورجال كثر  تزعموا مؤسسات المدينة الإدارية والسياسية بكل شرف ونزاهة وإخلاص.

من الجميل ان يقرا أبناء المدينة الوثيقة المرسلة من السيد فهد القواسمي لحل الازمه على الجسر وليقارنوها بواقع ازمه المرور في المدينة حاليا مع سؤال للمجلس الحالي ان كان لديهم    خطط حقيقيه لحل ازمه المرور المستفحلة.

 وانصح أبناء المدينة بزياره أرشيف المتحف الفلسطيني الرقمي للاطلاع على زيارات القواسمي واستقباله من قبل مؤسسات دوليه وازنه بينما من اتي من بعده يعتبر رئاسة البلدية لا تتعدى تعبيد شارع هنا او هناك دونما اي دور سياسي او ثقافي او فكري على مستوى المدنية والوطن حيث يؤكد ما نشاهده اليوم من حاله فلتان الا نتاج لغياب هذه الكوادر او تغيب نفسها لنفسها او بسبب عجزها او لاستحواذها على منصب لا يليق الا بالرجال الأقوياء .

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: فهد شاهين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *