الخطة الإسرائيلية بقناع أميركي ودعم عربي-إسلامي: المقاومة بين المطرقة والسندان — قرار خلال 72 ساعة

في المؤتمر الصحفي قال نتنياهو: “حققنا في خطة ترامب أهدافنا، وما قلناه يجب أن يكون ثمنًا لوقف الحرب ووضع غزة في اليوم التالي بعدها.”. مطالب إسرائيل التي تضمنتها الخطة على حد تعبير نتنياهو.

أولًا: إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين خلال ثلاثة أيام.
ثانيًا: إنهاء وجود حماس كمقاومة مسلحة.
ثالثًا: إنهاء وجود حماس كسلطة مدنية.
رابعًا: نزع السلاح من كامل قطاع غزة وتدمير الأنفاق وكل بنية عسكرية تهدّد أمن إسرائيل.
خامسًا: الانسحاب مع الاحتفاظ بشريط حدودي يحفظ أمن إسرائيل .
سادسًا: لن تحكم غزة لا حماس ولا السلطة الفلسطينية كما هي عليه اليوم؛ فالسلطة الفلسطينية يجب أن تُجري إصلاحات عميقة، منها تغيير المناهج التعليمية والاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، والامتناع عن محاربة إسرائيل في المحافل الدولية، وغيرها من شروط تعجيزية.

والأهم من كل ذلك: إقامة هيئة دولية تُسمَّى «مجلس سلام» برئاسة الرئيس الأمريكي ترامب، وبمشاركة توني بلير ودول عربية وإسلامية، للإشراف على تنفيذ الاتفاقية وتكوين حكومة انتقالية من تكنوقراط يقررها “مجلس السلام” تدير قطاع غزة وتشرف على إعادة إعمارها. وإذا لم تقبل المقاومة، فستستمر الحرب بدعم أمريكي وسكوت عربي وإسلامي كما كان الحال منذ اندلاعها في السابع من أكتوبر.

من جهته، صرّح القيادي في حماس طاهر النونو للتلفزيون العربي قبل المؤتمر الصحفي لترامب ونتنياهو قائلاً: “لم نتلقَ أي نسخة من الخطة الأميركية حتى اللحظة، ولم نكن جزءًا من المفاوضات بشأنها. ومع ذلك، لا نرغب في استمرار الحرب وسنقوم بدراسة أي مقترح لا يتعارض مع مصالح الفلسطينيين، وفق شروطنا التالية:

أولًا: ربط إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بانتهاء الحرب وانسحاب الاحتلال الكامل من غزة.
ثانيًا: ربط سلاح المقاومة بإقامة دولة فلسطينية.
ثالثًا: الاستعداد لهدنة تمتد سنوات، وقبول مقترح مصر بتشكيل إدارة مستقلة لقطاع غزة.
رابعًا: الشعب الفلسطيني ليس قاصرًا ولا يقبل أي وصاية من الخارج، في إشارة إلى الهيئة الدولية «مجلس السلام» برئاسة ترامب.
خامسًا: الاستعداد للتوافق مع السلطة الفلسطينية لتشكيل حكومة وفاق وطني لإدارة غزة والضفة.”

خلاصة القول:

ثمة هوة كبيرة بين مواقف المقاومة الفلسطينية وبنود الخطة الإسرائيلية–الأمريكية المعلنة، والتي تتضمن وصاية أمريكية مباشرة على غزة والضفة، ما يفتح الباب على مصراعيه لتعميم وتعميق خطران أساسيان:

الأول: إن وافقت المقاومة تحت ضغوط وبنود تُغيّب المطالب الأساسية لها فإن ذلك سيقوّض موقف الفلسطينيين السياسي لأجيال (سلام استسلام/اتفاقيات شبيهة باتفاقات أبراهام).

ثانياً: الخطة الأميركية-الإسرائيلية المقدّمة اليوم تمنح إسرائيل أهداف حربها مع غطاء دولي معلن، لكنها تفتقر إلى آليات تحقق ميدانية واضحة ومقبولة فلسطينيًا. إذا رُفِضتها المقاومة فستؤدي إلى تكثيف حرب الابادة الجماعية.

المطلوب مسار وسط يضمن انسحابًا قابلًا للتحقق، إطلاقَ أسرى مرتبطًا بالانسحاب، مشاركة فلسطينية حقيقية في إدارة المرحلة الانتقالية، وضمانات لحقوق سياسية فلسطينية مستقبلية.
من هنا المقاومة الفلسطينية أمام خيارين كلاهما مرّ: استسلام سياسياً طويل الأمد أو استمرار الحرب ودفع ثمناً بشرياً ودمار شامل أعلى بكثير مما سبق.

نعم وضعت المقاومة بين المطرقة والسندان وعليها أن تقرر خلال أقل من 72 ساعة.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *