التمويل والانتخابات


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

تضمن تعديل قانون الانتخابات من خلال قرار بقانون حمل رقم 1 /2007اعتماد القوائم والتمثيل النسبي الكامل وذلك بدلا من القانون السابق الذي جرت بموجبه انتخابات المجلس التشريعي في عام 2006والذي كان مبني على المناصفة  ببن  كل من الدوائر والتمثيل النسبي للقوائم.

وبالوقت الذي يعتبر قانون التمثيل النسبي هو الأفضل بالقياس مع القوانين الانتخابية الأخرى من حيث اعتبار الوطن دائرة انتخابية واحدة في مواجهة سياسة التجزئة والتفتيت ومن حيث انتخاب برامج وليس أفراد الا ان هناك بعض الثغرات التي ظهرت بالقانون أبرزها عدم وجود آليات ضابطة لمسألة تمويل الدعاية الانتخابية.

تشترط لجنة الانتخابات المركزية وبالاستناد الى القانون بان تقوم كل قائمة انتخابية بفتح حساب مستقل باسمها بإحدى البنوك المعتمدة وبان لا تتجاوز القيمة المالية لدعاية الحملة الانتخابية أكثر من مليون دولار أمريكي وبان تقوم القائمة بتقديم تقرير مالي بعد أقل من شهر على انتهاء الانتخابات والإعلان عن نتائجها.

لا يشترط القانون الاعلان والمكاشفة بخصوص مصادر تمويل الحملة للقوائم الانتخابية الأمر الذي يترك ثغرة كبيرة به ويحتاج الى معالجة بالمجلس التشريعي القادم.

من المعروف مدى تأثير المال بالسياسة الأمر الذي يتطلب الانتباه تجاه هذه المسألة والبحث في آثار المال السياسي على توجهات الناخبين وفي تحديد مآلات ونتائج الانتخابات وبالتالي قوام المجلس التشريعي المراد انتخابية.

ازدادت اهمية المال السياسي مؤخرا بسبب حالة الانقسام الأمر الذي سهل عملية الدخول من شقوقه عبر العديد من البلدان الإقليمية والدولية بهدف التأثير بالمعادلة السياسية الفلسطينية وتقويض مقومات القرار الفلسطيني الموحد والمستقل.

الانقسام ادى لبحث كل طرف على حدة وربما طالت المسألة أطراف اخرى عن وجودها ومكانتها وضمان بقائها واستمراريتها كل بمنطقته الجغرافية في إطار التنافس الحاد على السلطة وفي ظل إخفاق محاولات المصالحة وتحقيق الوحدة.

لا تبرز أشكال التمويل السياسي من خلال التمويل المباشر فقط بل تأخذ أشكال اخرى ذات علاقة بالعمل الخيري  والاغاثي والاجتماعي وتحت مسميات مختلفة تكتسي بالطابع الإنساني ولكنها ذات دلالات وأهداف سياسية .

ادت عوامل الحصار والانقسام وتداعيات جائحة كورونا لتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتحديدا في قطاع غزة.

وصلت نسب الفقر والبطالة لمعدلات غير مسبوقة وخاصة بين صفوف الشباب وانعكس ذلك سلبا على الأوضاع الاجتماعية من خلال العديد من المظاهر أبرزها العزوف والانكفاء على الذات والتسول والهجرة وتقدمت الأولويات الاقتصادية والمعيشة عن غيرها من القضايا.

وعليه فإن القوائم الانتخابية التي ستقوم بالضخ المالي سواء كان مباشرا او على هيئة مساعدات اغاثية وانسانية ستكون فرصها بالفوز بعضوية المجلس التشريعي اعلى من غيرها من القوائم.

إن رفع مكانة الاولوية الاقتصادية عن غيرها من الأولويات وخاصة الوطنية والحقوقية سيساهم بشكل او باخر بالتمهيد لتنفيذ مشروع السلام الاقتصادي الذي يعتبر المرتكز الرئيسي لصفقة القرن.

ريثما يتم تعديل قانون الانتخابات ليشمل الرقابة على عملية تمويل الدعاية الانتخابية ومعرفة مصادرها فقد بات من الهام تفعيل دور منظمات المجتمع المدني في هذا المجال بما يشمل ائتلافات الرقابة الأهلية ووسائل الإعلام وغيرها من أشكال الرقابة الشعبية وبما يشمل الرقابة على أجهزة السلطة او الحزب الحاكم وعدم استخدام مكوناتهما ومرافقهما ومواردهما المالية لصالح هذه الكتلة او تلك.

وبذات السياق فمن الضروري الاستفادة من تجارب العديد من بلدان العالم راسخة التحول الديمقراطي والتي تمنح بها الدولة مخصصات مالية من موازنتها لصالح القوائم الفائزة كل حسب وزنة النسبي الذي حصل عليه من صندوق الاقتراع الأمر الذي يفترض إعادة النقاش القانوني والمجتمعي بخصوص إمكانية اعتماد قانون الأحزاب وبما  يساهم في تنظيم الحياة الديمقراطية بالمجتمع .

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *