التجمع واستعادة الخطاب


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

من الواضح أنّ خطاب التجمع يُعاد طرحه والتعبير عنه بوضوح، بعد سنوات من التخلي عنه، والإلتحاق بنهج أيمن عودة والطيبي. وتظهر عودته، بصورة خاصة، على لسان النائب سامي أبو شحادة، ومؤخرآً مطانس شحادة. وهذا أمرٌ مهم ّ، ليس لكونه يشكل فائدة حزبية، للتجمع، بل في الأساس، لفائدة الثقافة الوطنية والسياسية، الأخلاقية، المرتبطة بتحدّي المنظومة الصهيونية، وعدم التخلي عن قضية شعب خاضع لنظام فصل عنصري استعماري. هو مهمّ،في إطار إستعادة للنقاش حول السياسة، ولأن هناك، من بين ظهرانينا، من يعمل على بيعنا للحركة الصهيونية، مقابل خدمات.

غير أن استعادة الخطاب لا تكفي، إذْ هناك تحديّات ومهامّ، وواجبات، يُنتظر القيام بها. حسناً فعل التجمع بطرح التيار الثالث، ولكن صيغة التيار الثالث، الذي مثّله التجمع منذ انطلاقه في أواسط التسعينات، باتت غير كافية لمجابهة مستجدات مشهد الصراع الراهن.

نحن في عصر قانون القومية الابرتهايدي، وفي عصر الهيمنة الاستعماريةالصهيونية على كل فلسطين، وفي عصر التقارير الدولية التي تصنف اسرائيل نظام ابرتهايد وفصل عنصري، وفي عصر اختراق الخطوط الحمر من قبل تيار عربي- إسلامي الخطوط الحمر، هذا التيار الذي، تحول الى طابور خامس، و دمج نفسه بآلة القمع والاحتلال والتنكيل بشعبنا في كل مكان.

وفي المقابل، نحن في عصر عودة الوعي لفلسطين الواحدة ولشعب فلسطين الواحد، وعصر الهبات الشعبية المجيدة، والمبادرات الوطنية التحررية العديدة، الشعبية، والفكرية.

ألا يطرح كل ذلك على حركة وطنية، أسئلة كبيرة ومصيرية، وما يترتب على ذلك من استحقاقات، وتعديل وتطوير برنامج ورؤية التجمع، واستراتيجية العمل، مشتقة من إعادة تعريف إسرائيل كنظام أبرتهايد، استعماري -استيطاني.

ليس واضحاً، كيف سيتصرف من يقودون التجمع أثناء عملية التحضير للانتحابات الكنيست الحالية، التي اقاطعها شخصياً، منذ عام ٢٠١٥، او بأي إطار سيخوضون هذه الانتخابات، ففرص النهوض، السياسي متوفرة، ولكن بحكمة عالية، وجرأة كافية، يمكن فتح أفق نحو مسار جديد… لانه بدون وضوح سياسي، وفكري، يستحيل إنهاض الحزب تنظيمياً وجماهيرياً.

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: عوض عبد الفتاح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *