الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية 2021

اولا :الانتخابات الحرة والنزيهه

إن إرادة الشعب هي إرساء لنفوذ السلطات العامة، وعلى هذه الإرادة أن تعبر عن نفسها من خلال انتخابات نزيهة تقوم بشكل دوري عبر اقتراع عام ومتساو وبتصويت سري أو وفقا لعملية معادلة تضمن حرية التصويت ( المادة 21، 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ((1)

وأكدت المادة 25 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ( 1966 ) على أن حق المواطن ” أن ينتخب وينتخب في انتخابات نزيهة تجري دوريا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري تضمن التعبير الحر عن إرادة الناخبين “. (2)

وأكدت وثائق الأمم المتحدة على عمومية الاقتراع والتساوي في الاقتراع العام، أي أن يكون لكل مواطن الحق في التصويت في أي انتخاب وطني أو استفتاء عام يجري في بلده.

ويكون لكل صوت من الأصوات نفس الوزن، وعندما يجري التصويت على أساس الدوائر الانتخابية تحدد الدوائر على أساس منصف بما يجعل النتائج تعكس بشكل أدق واشمل إرادة جميع الناخبين، ولضمان سرية الانتخاب يجب أن يكون بإمكان كل ناخب أن يصوت بطريقة لا سبيل فيها للكشف عن الطريقة التي صوت أو ينوي التصويت فيها، وان تجري الانتخابات خلال فترات زمنية معقولة. (3)

ولتعزيز نزاهة الانتخابات لا بد من أن يكون كل ناخب حرا في التصويت للمرشح الذي يفضله أو لقائمة المرشحين التي يفضلها في أي انتخابات لمنصب عام، ولا يرغم على التصويت لمرشح معين أو لقائمة معينة، وان تشرف على الانتخابات سلطات تكفل استقلالها وتكفل نزاهتها وتكون قراراتها قابلة للطعن أمام السلطات القضائية، أو غير ذلك من الهيئات المستقلة النزيهة.

ويجب على الدول أن تشكل آليات حيادية، غير منحازة أو آلية متوازنة لإدارة الانتخابات ومن اجل تعزيز نزاهة الانتخابات، يجب على الدول أن تتخذ الإجراءات الضرورية حتى تضمن أن الأحزاب والمرشحين يحصلون على فرص متساوية لعرض برامجهم الانتخابية.

وأشارت المادة ( 3 ) من البروتوكول رقم (1) للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان إلى أن تتعهد كافة الأطراف السامية المتعاقدة على أن تجري انتخابات حرة وعادلة على فترات زمنية معقولة بالاقتراع السري، بشرط أن تضمن التعبير الحر عن إرادة الشعب في اختيارهم للسلطة التشريعية ( البرلمانية (.(4)

ثانيا :الانتخابات الرئاسية 2005 والتشريعية 2006

جاءت وفاة الرئيس ياسر عرفات لتقلب الأمور رأسا على عقب، فتولى رئيس المجلس التشريعي السيد روحي فتوح الرئاسة كما نص القانون  الأساسي الفلسطيني،صدر مرسوم رئاسي بدعوة الناخبين لانتخاب رئيساً للسلطة الوطنية الفلسطينية من قبل الرئيس المؤقت السيد روحي فتوح خلال المدة القانونية المنصوص عليها في القانون  الأساسي” في 9/1/2005 . عقدت الانتخابات الرئاسية على قانون رقم 13 لعام 1995، لعدم انجاز المجلس التشريعي لقانون الانتخابات الجديد، تنافس على الانتخابات الرئاسية سبعة مرشحين،.وقررت حركة حماس عدم خوض الانتخابات الرئاسية لما لهذا المنصب من دور في المفاوضات مع الإسرائيليين،فيما قررت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين دعم المرشح المستقل الدكتور مصطفى البرغوثي، وذلك لعدم قدرة فصائل اليسار على الاتفاق على شخصية واحدة، تخوض الانتخابات الرئاسية باسمهم. بعد الانسحابات بقي سبعة مرشحين يتنافسون على مقعد الرئاسة فاز الرئيس محمود عباس” ب 501,448 صوت بنسبة وصلت إلى 62.52 % والدكتور مصطفي البرغوثي جاء في المركز الثاني بعدد أصوات وصل إلى 156,227 ألف صوت وبنسبة 19,48 (5).

 

في منتصف حزيران 2005، اقر المجلس التشريعي قانون الانتخابات رقم (9) لسنة 2005 والذي جرت الانتخابات التشريعية الثانية (2006) على اساسه والذي رفع العدد الى 132 نصفهم بنظام الاغلبية للدوائر ال 16 والنصف الاخر على اساس التمثيل النسبي للدائرة الواحدة بنسبة حسم 2%.وتم تخفيض سن الترشح الى 28 عاما واقرار الكوتا النسائية في نظام التمثيل النسبي فقط. (6)

تنافست في الانتخابات التشريعية الفلسطينية (11) قائمة على (66) مقعدا، وقد تمكنت (6) قوائم منها فقط من اجتياز نسبة الحسم وهي (2%) من الأصوات الصحيحة.

وبلغ عدد المرشحين في نظام الدوائر 414 منهم 15 امرأة، هذا وقد شارك في الانتخابات 1,042,424 ناخب/ة يشكلون 77% من المسجلين وهي نسبة مرتفعه مقارنة مع العديد من الدول المجاورة، وبلغت الاوراق الصحيحة 1,000,246 (95.95%)، حيث اجتازت 6 قوائم انتخابية نسبة الحسم 2% من الاصوات الفعلية واصدرت اللجنة المركزية للانتخابات النتائج النهائية  حيث حصلت حركة حماس على 74 مقعداً 29 للتمثيل النسبي و 45 نظام الدوائر، وحركة فتح على 45 مقعداً 28 للتمثيل النسبي و 17 للدوائر، وفازت كل من الشعبية 3، البديل 2، المستقلة 2، الطريق الثالث 2، في نظام التمثيل النسبي وحصل المستقلون على 4 مقاعد.(7)

وبهذا فإن حركة حماس حصلت على 20 مقعداً اضافياً من نظام الدوائر على حساب حركة فتح والقوائم الأخرى، نظراً لتشتت أصوات العديد من المرشحين .

وفي حال اعتماد التمثيل النسبي الكامل لكانت النتائج على النحو التالي حركة حماس 58، حركة فتح 56، الشعبية 6، البديل 4، المستقلة 4، الطريق الثالث 4. وهذا يعكس بالضرورة حجم كافة القوى والاحزاب من الأصوات حيث حصلت حماس على 44% من الاصوات في حين انها حصلت على 56% من المقاعد في حين ان حركة فتح حصلت على 42% من الأصوات وحصلت على 34% من المقاعد. وكافة القوى الديمقراطية اليسارية حصلت على 13% من الاصوات ولم تحرز سوى 7% من المقاعد.

ثالثا: قرار بقانون رقم 1 لسنة 2007 

استنادا لأحكام القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 وتعديلاته ولا سيما المادة(43) منه وبناءا على الصلاحيات المخولة لنا وتحقيقا للمصلحة العامة أصدرنا القرار بقانون التالي، هذا ما جاء في مقدمة القانون الذي أصدره الرئيس محمود عباس(أبو مازن) رقم (1) لسنة 2007، ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 9/9/2007. “واعتبر أن هذا القانون يجب أن يعرض على المجلس التشريعي في أول جلسة قانونية يعقدها المجلس بعد صدور هذا القانون”(8).

حسب المادة (43) من القانون الأساسي المعدل لعام 2003، تحت عنوان إصدار القرارات في حالة الضرورة

لرئيس السلطة الوطنية في حالات الضرورة التي لا تحتمل التأخير في غير أدوار انعقاد المجلس التشريعي، إصدار قرارات لها قوة القانون ويجب عرضها على المجلس التشريعي في أول جلسة يعقدها بعد صدور هذه القرارات وإلا زال ما كان لها من قوة القانون،أما إذا عرضت على المجلس التشريعي على النحو السابق ولم يقرها زال ما يكون لها من قوة القانون.

جاء إصدار هذا القرار بقانون بعد رفض الأغلبية في المجلس التشريعي من عقد الدورة الثانية للمجلس “بناءا على مرسوم الرئيس الذي حدد 11/7/2007″، بدء الدورة الثانية للمجلس التشريعي الثاني، ومنذ ذلك الوقت لم يعقد المجلس التشريعي أي جلسة قانونية، ولم يستطع المجلس التشريعي أن يقر أي قانون نظرا للخلاف بين الكتلتين الرئيسيتين خاصة أن القانون الأساسي” يجيز للرئيس رد القانون مع ملاحظات بعد القراءة الثانية وعندها إذا أصر المجلس التشريعي على رأيه مطلوب لذلك ثلثي أعضاء المجلس” وهذا غير متوفر لدى أي من الكتلتين.في ظل الشلل الذي اصاب المجلس التشريعي فان المبررات زادت لدى الرئيس لاصدار قرارات بقوانين ومن ضمن هذه القوانين كان قانون الانتخابات العامة رقم (1) للعام 2007، والسؤال المطروح هل كان هذا القرار بقانون ضروري لدرجة عدم انتظار عقد المجلس التشريعي لجلسة لنقاشه؟

بناءا على مبررات الرئيس فان عدم انتظام عقد جلسات المجلس التشريعي وتعذر انعقادها وانتخاب هيئة رئاسة المجلس بناءا على النظام الداخلي، وعقب أحداث غزة وسيطرة حركة حماس على المؤسسات الرسمية، ولذا فان المبرر الذي ساقه الرئيس هو سياسي بامتياز كون الأزمة بين الرئاسة والحكومة المقالة، حيث أن الحكومة رفضت إقالة الرئيس لها” قرار إقالة الحكومة بمرسوم بتاريخ 14 حزيران 2007، وتشكيل حكومة طوارئ برئاسة الدكتور سلام فياض”. مع العلم أن صلاحية الرئيس في إقالة رئيس الحكومة وحسب المادة (45) من القانون الأساسي المعدل للعام 2003″ يختار رئيس السلطة الوطنية رئيس الوزراء ويكلفه بتشكيل حكومته وله أن يقيله أو يقبل استقالته وله أن يطلب منه دعوة مجلس الوزراء للانعقاد.” إن طبيعة النظام السياسي الفلسطيني مبني على أساس النظام المختلط (رئاسي برلماني) يميل لصالح الرئاسة، حيث تشير المادة (46) من القانون الأساسي ” يساعد مجلس الوزراء الرئيس في أداء مهامه وممارسة سلطاته على الوجه المبين في هذا القانون الأساسي.” (9)

وابرز ما جاء في القرار بقانون رقم 1 لسنة 2007 :

1- تم الغاء نظام الاغلبي في الدوائر ، واعتماد نظام التمثيل النسبي الكامل على اساس الدائرة الواحدة مع نسبة حسم 1.5% من الاصوات الصحيحة ، وهذا الموقف ينسجم مع مذكرة الاحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني بشأن النظام الانتخابي (2003).

2- انتخاب الرئيس على اساس حصوله على الاغلبية المطلقة (50%+1) من الاصوات الصحيحة وفي حال عدم حصول اي من المرشحين تجري جولة ثانية بعد 15 يوما من اعلان النتائج بين اعلي مرشحين ويفوز في هذة الحالة بالاغلبية النسبية .

3 – يتم بمرسوم تخصيص عدد المقاعد في المجلس التشريعي للمواطنين المسحيين .

4 – يكون اعضاء المجلس التشريعي المنتخبون خلال مدة ولايتهم اعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني فور ادائهم القسم القانوني وفقا لاحكام النظام الاساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

5- يجب ان تضمن كل قائمة من القوائم الانتخابية المرشحة للانتخابات حد ادنى لتمثيل المرأة لا يقل عن امرأة واحدة بين كل :-

أ- الاسماء الثلاث الاولى في القائمة

ب- الاسماء الاربعة التي تلي تلك الاسماء

ج- كل خمسة اسماء تلي تلك الاسماء

وهذا يعني مضاعفة عدد النساء في البرلمان اذ يتوقع ان لا يقل تمثيل النساء في المجلس القادم عن 20% اي 27 امرأة على الاقل.

6- اضافة فقرة حول مهام لجنة الانتخابات المركزية بخصوص اتخاذ الاجراءات اللازمة لاجراء الاستفتاء وفقا للمرسيم الصادرة بشأنها.

7- اشترط القانون في المرشح لمنصب الرئيس والترشح لعضوية المجلس ان يلتزم بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وبوثيقة الاستقلال 1988 وباحكام القانون الاساسي المعدل 2003.(الفقرة 6 المادة 45)

8- رفع الحد الادنى لمرشحي القائمة الى ستة عشر (16) مرشحا في حين كان الحد الادنى للقائمة وفقا لقانون رقم 9 لسنة 2005 سبعة اعضاء .

9- الابقاء على سن الترشح ب 28 عاما وهذا يحرم اكثر من 33% من الناخبين من حقهم في الترشح ، وهناك مطالبات بتخفيض سن الترشح الى 21 عاما كما هو في المجلس الوطني الفلسطيني (حسب نظام انتخابات المجلس الوطني 2013) .

10- زيادة مبلغ التأمين من 5 الاف دولار الى 10 الاف دولار غير مستردة .

قبل انتهاء ولاية المجلس التشريعي والرئاسة بتاريخ 25/1/2010 اصدر الرئيس ابو مازن مرسوم رقم35 لسنة 2009 حيث جاء في المادة 1  منه ” الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة مدعو لانتخابات عامة رئاسية وتشريعية حرة ومباشرة يوم الاحد (24/كانون الثاني 2010م ) (10) ، ونظرا لعدم تمكن لجنة الانتخابات من اجراء الانتخابات في المحافظات الجنوبية اصدر الرئيس مرسوم رقم 1 لسنة 2010 يشأن تأجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية بتاريخ 22/1/2010 وجاء فيه ” بناء على طلب لجنة الانتخابات المركزية بتاريخ 12/11/2009 تأجيل اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية لعدم امكانية اجراءها في المحافظات الجنوبية  من الوطن، يوجل موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية بمقتضى المرسوم الرئاسي (35) لسنة 2009 الصادر بتاريخ 24/10/2009، ويحدد موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة بمرسوم رئاسي يصدر حين توفر الظروف التي تسمح باجراها(11) .

اتفاق المصالحة في القاهرة 2011 اكد على ضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية والمجلس التشريعي والوطني على اساس نظام التمثيل النسبي الكامل للمجلس الوطني والنظام المختلط للمجلس التشريعي اي 75% للتمثيب النسبس و25% للدوائر (نظام الاغلبية) وبتاريخ 20 /12/2011 تحت رعاية مصرية اجتمعت الفصائل الفلسطينية في القاهرة لبحث اليات تنفيذ اتفاقية الوفاق الوطني الفلسطيني التي وقعت عليها الفصائل بالقاهرة 4/5/2011 ، تم التوافق على اسماء اعضاء لجنة الانتخابات المركزية وان يصدر تشكليها بمرسوم رئاسي وتبدأ عملها فورا من اجل التحضير لاجراء الانتخابات (12).وكذلك عقدت لجنة الخاصة بنظام الانتخابات المجلس الوطني اجتماعاتها في القاهرة وعمان 2012 وصدر نظام الانتخابات الخاص بالمجلس الوطني على اساس نظام الدائرتين الداخل والشتات وتم الاتفاق على ان يكون اعضاء المجلس التشريعي المنتخبون اعضاء في المجلس الوطني وان تجرى الانتخابات حيثما امكن ( هناك تحديات كبيرة امام اجراء الانتخابات في الخارج ) ، وجاء في اتفاق المصالحة الاخير تشرين الاول 2017 بين فتح وحماس والذي وقعته الفصائل والقوى الفلسطينية  في القاهرة تشرين الثاني 2017 التأكيد على اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية خلال عام .

رابعا: الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة 2021

في نهاية العام 2018 صدر عن المحكمة الدستورية قرار بحل المجلس التشريعي حيث جاء فيه” ان المجلس التشريعي في حال تعطل وغياب تام منذ 5/7/2007 ، وقد انتهت ولايته بتاريخ 25/1/2010 ، اثناء مدة تعطلة وغيابه ، وما زال معطلا بشكل كامل حتى الان ، وبناء عليه فأن المصلحة العليا للشعب الفلسطيني ومصلحة الوطن تقتضي حل المجلس التشريعي المنتخب بتاريخ 25/1/2006 ، وبالتالي اعتباره منحلا منذ تاريخ اصدار هذا القرار ودعوة فخامة رئيس الدولة الى اعلان اجراء الانتخابات التشريعية خلال ستة اشهر من تاريخ نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية ” (13).

وفي خطاب الرئيس امام الجمعية العامة  للامم المتحدة نيويورك 26/9/2019 اكد على دعوته لاجراء الانتخابات العامة في فلسطين ، وقد كلف رئيس لجنة الانتخابات بالتحضير لها حيث اكدت كافة القوى والفصائل الفلسطينية استعدادها للمشاركة فيها (استثاء الجهاد الاسلامي) على اساس اجراء الانتخابات الشريعية اولا من ثم انتخابات الرئاسية وعلى اساس نظام التمثيل النسبي الكامل ( قرار بقانون رقم 1 لسنة 2007) وان تجرى الانتخابات في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة .

اكدت لجنة الانتخابات المركزية استعدادها لاجراء الانتخابات  بناء على القانون وضرورة اصدار مرسوم رئاسي يحدد موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية  وفترة زمنية لا تزيد  عن 3 اشهر بناء على موافقة كافة الفصائل والاحزاب الفلسطينية :

ومن اجل اجراء الانتخابات لابد من العمل على القضايا الرئيسية التالية:

  • اصدار مرسوم رئاسي يحدد موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية بالتوالي بعد اتفاق كافة الاحزاب والقوى على عدم التزامن بين الانتخابات الرئاسية والتشريعية .ولهذا من اجل التحضير للانتخابات خاصة بعد تعطلها اكثر من عشر سنوات نرى ضرورة صدور المرسوم قبل 6 اشهر من موعد الانتخابات لضمان المشاركة الفاعلة لكافة مكونات الشعب الفلسطيني القدس والضفة الغربية وقطاع غزة .
  • التاكيد على نظام التمثيل النسبي الكامل على اساس الدائرة الواحدة والقائمة المغلقة مع نسبة حسم لا تقل عن 1.5% من الاصوات الصحيحة. وذلك  انسجاما مع نظام الانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وكذلك نظام الانتخابات المحلية.تم الاتفاق بين  كافة القوى بما فيها حركة حماس على نظام التمثيل النسبي الكامل .
  • ضمان مشاركة القدس كما جرت في الانتخابات الرئاسية والتشريعية لعام 1996 والرئاسية 2005 والتشريعية الثانية 2006 على اساس الملحق الثاني من الاتفاقية المرحلة الانتقالية الخاص في الانتخابات الموقع في واشنطن بتاريخ 28/9/1995 .وهذا يتطلب العمل مع الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وكافة الدول لضمان مشاركة القدس في الانتخابات اقتراعا وترشيحا، وكذلك على القوى والاحزاب الفلسطينية ان تضمن مواقع مضمونة لمرشحي القدس، من اجل نجاح 15 مرشحا على الاقل من القدس في المجلس التشريعي القادم ، او ان يتم تخصيص 15 مقعدا للقدس على الاقل في المجلس التشريعي القادم .
  • تطوير مشاركة المرأة في الانتخابات على اساس ضمان تمثيل نسبة لا تقل عن 30% من الاعضاء وذلك اعتماد امرأة بين كل ثلاث مرشحين على الاقل .
  • تخفيض سن الترشح الى 21 عاما انسجاما مع سن الترشح للمجلس الوطني الفلسطيني.وضمان تمثيل الشباب والشابات حتى سن 35 عاما في القوائم بنسبة لا تقل عن 25% من الاعضاء المنتخبيين .
  • ضرورة اصدار مرسوم يحدد المقاعد المخصصة للمسحيين بما لا يقل على 9 مقاعد  اي ما نسبته (7%) من اصل 132.
  • تعزيز استقلالية لجنة الانتخابات المركزية وتأمين الموارد المالية لعملية الانتخابات. وضرورة البدء في اصدار الانظمة التنفيذية واللوائح التنظمية لعملية الانتخابات .
  • تشكيل محكمة قضايا الانتخابات واصدار مرسوم بناء على تنسيب من مجلس القضاء الاعلى.
  • تفعيل عملية تسجيل الناخبين لزيادة نسبة المسجلين الى 85% من الذين يحق لهم الاقتراع على الاقل .
  • تطوير مشاركة الاحزاب السياسية والفصائل الوطنية في الانتخابات وتعزيز الحياة الديمقراطية الداخلية  في اختيار المرشحين .والعمل على توقيع ميثاق شرف بين كافة الاحزاب والقوى المشاركة في الانتخابات ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بالديمقراطية والانتخابات في فلسطين .
  • دعم وتعزيز منظمات المجتمع المدني المعنية بالديمقراطية والانتخابات وخاصة اللجنة الاهلية للرقابة على الانتخابات وتدريب المراقبين المحليين على اساس القانون والمعايير الدولية لحرية ونزاهة الانتخابات والاعلان العالمي للمراقبيين المحليين الصادر 2012.(14)
  • دعوة المؤسسات العربية والدولية للمشاركة في الرقابة على الانتخابات على اساس القانون ومدونة السلوك للمراقبين الدوليين الصادرة عن الامم المتحدة عام 2005.(15)
  • تطوير مشاركة الاعلام المحلي والدولي من اجل تعزيز المشاركة في الانتخابات وضمان حيادة وسائل الاعلام واحترام مدونة السلوك الخاص بالاعلاميين والانتخابات .
  • حيادية المؤسسات الرسمية واماكن العبادة عن العملية الانتخابية.
  • حماية العملية الانتخابية ومكافحة الفساد الانتخابي “المال السياسي” .
  • ضمان امن الانتخابات وهذا يتطلب من كافة الاجهزة الامنية وخاصة الشرطة في الضفة الغربية وقطاع غزة احترام ارادة الناخبين والتعاون مع لجنة الانتخابات المركزية ومكاتبها  لحماية العملية الانتخابية.

توقعات المشاركة في الانتخابات التشريعية القادمة 2021

وفقا لقرار بقانون رقم 1 لسنة 2007 ونظام التمثيل النسبي الكامل فان عدد القوائم الانتخابية المشاركة في الانتخابات القادمة سيصل إلى 22 قائمة على الأقل ويتوقع فوز 9-10  قوائم والباقي لن يصل إلى نسبة الحسم 1.5% وفي حال مشاركة 1.5 مليون فان العدد المطلوب لاجتياز نسبة الحسم حوالي 22.500 صوت.ان زيادة عدد القوائم المشاركة في الانتخابات مقارنة بانتخابات العام 2006، يعود إلى إلغاء نظام الدوائر وهذا يشجع العديد من المستقلون من تشكيل قوائم خاصة بهم، أما توقع فوز من 9_10  قوائم فهذا ناتج عن شدة التنافس بين الحزبين الكبيرين، حيث يتوقع ان يحصل الحزبين لوحدهما على أكثر من 70% من الأصوات.(85% عام 2006) .

ويتوقع أن تصل الأصوات المهدورة إلى 9 % من الأصوات اي للقوائم التي لم تحصل على نسبة الحسم 1.5% .

هذا وحسب استطلاع الرأي الذي اجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية ، ان 68% من المستطلعين يرغبون المشاركة في الانتخابات القادمة  وسوف تحصل حركة حماس على 32% في حين حركة فتح على 38% والفصائل الاخرى التي شاركت في انتخابات 2006 على 12%  و18% لم يقررو حتى الان.(16)

هناك العديد من العوامل التي تؤثر على نسبة المشاركة في الانتخابات نذكر منها:

  1. مستوى التطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
  2. شدة التنافس بين القوى السياسية والأحزاب والفعاليات الاجتماعية والثقافية واليات الديمقراطية في اختيار المرشحين .
  3. توقيت إجراء الانتخابات.
  4. إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في الوقت نفسه.
  5. النظام الانتخابي.
  6. تنوع المرشحين وقدرتهم على تحفيز المشاركة وتوزيع المرشحين وتنوعهم على صعيد المناطق، الفئات العمرية ، الجندر، المهن المختلفة
  7. اعتماد ” الكوتا النسائية ” يشجع النساء على المشاركة الفاعلة في العملية الانتخابية.
  8. تخفيض سن الترشيح يشجع الشباب على المشاركة.
  9. إجراء الانتخابات بعد مدة معقولة .
  10. زيادة نسبة المسجلين في السجل النهائي.
  11. دور لجنة الانتخابات المركزية.
  12. دور مؤسسات المجتمع المدني لتشجيع المواطنين على المشاركة في الانتخابات.
  13. الرقابة الدولية والمحلية تزيد ثقة المواطنين في الانتخابات
  14. دور وسائل الإعلام العربية والمحلية في تشجيع المواطنين على الانتخابات.
  15. عدم وجود قوى وأحزاب تقاطع العملية الانتخابية.
  16. زيادة مدة الاقتراع من 12 ساعة إلى 14 ساعة يزيد من نسبة المشاركة.

وفي الختام لا بد من التأكيد بأن اجراء الانتخابات هو حق دستوري وقانوني  للمواطنيين  وهناك اكثر من 45%(حوالي مليون)  من الناخبيين والناخبات الشباب من هم اقل من 33 عاما لم يمارسو حقهم في الانتخابات السابقة ، وبناء على الاستطلاع الاخير للمركز الفلسطيني اكد 49% يعتقدون ان اجراء الانتخابات التشريعية سيساهم في توحيد الضفة وغزة اي انهاء الانقسام ، ولهذا لا بد من اصدار مرسوم رئاسي يحدد موعد الانتخابات قبل نهاية تشرين الاول  2020 على ان تجرى الانتخابات التشريعية في بداية نيسان 2021  في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة وبمشاركة كافة القوى السياسية والفعاليات الاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني ، وان تجديد الشرعية الفلسطينية عبر الانتخابات الدورية  تشكل احدى الوسائل الضرورية لمواجهة صفقة القرن وتعزيز الصمود الفلسطيني وعلى طريق التحرير والاستقلال .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الهوامش:

(1) الاعلان العالمي لحقوق الانسان

https://www.un.org/ar/universal-declaration-human-rights/index.html

(2) العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية

http://hrlibrary.umn.edu/arab/b003.html

(3)مدونة حسن السلوك في مجال الانتخابات ، لجنة البندوقية 18-19/10/2002 ،ستراسبورغ 23/5/2003 ،ص 30-31

(4) المصدر نفسه ص 20-21

(5)لجنة الانتخابات المركزية

https://www.elections.ps/Portals/30/pdf/PE2005-ResultsSummary_AR.pdf

(6) وكالة وفا الفلسطينية

http://info.wafa.ps/ar_page.aspx?id=2694

(7) لجنة الانتخابات المركزية

https://www.elections.ps/Portals/30/pdf/PLC2006-ResultsVotesNOForLists-NationalLevel_AR.pdf

(8) قرار بقانون رقم 1 لسنة 2007 بشأن الانتخابات العامة

https://www.elections.ps/Portals/30/pdf/GeneralElectionsElection_Law_Decree2007_AR.pdf

(9) القانون الاساسي الفلسطيني المعدل 2003. https://www.elections.ps/Portals/30/pdf/Basic_Law_2003_AR-n.pdf

(10) الوقائع الفلسطينية ،العدد الثالث والثمانون،1 تشرين الثاني 2009، ص 14

(11) الوقائع الفلسطينية ،العدد الخامس والثمانون ،6/5/2010 ص 35

(12) وكالة وفا الفلسطينية .

http://info.wafa.ps/ar_page.aspx?id=7650

(13) قرار المحكمة الدستورية 12/12/2018

http://info.wafa.ps/userfiles/server/%D9%86%D8%B5%20%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9%20%D8%A7%D9%84

(14) اعلان المبادىء العالمية لمراقبة حيادية للانتخابات من قبل المنظمات المدنية .

https://gndem.org/ar/declaration-of-global-principles/

(15)اعلان مبادىء المراقبيين الدوليين 2005

file:///C:/Users/User/Downloads/1923-declaration-102705-ar-0.pdf

(16) استطلاع الرأي رقم 75 ،المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، شباط 2020.

 

 

 

 

 

 

Author: طالب عوض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *