الأسيرات في سجن الدامون يتعرضن للقمع.. وسط العزلة


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

“لماذا نتمسك بكل تفصيلة تربطنا بالعالم الخارجي؟ وكيف ستكون الحياة بالنسبة لنا، كيف سأعيش وإحدى زميلاتي ما زالت تقبع في المعتقل..”2021-12-23



الأسيرة مرح باكير

“أكتب لشروق دويات صاحبة الحكم الأعلى بين الأسيرات والتي تواجه العزل مع الممثلة (عن الأسيرات) مرح بكير”، كتبت الأسيرة المحررة ميس أبو غوش على صفحتها على فيسبوك، وتابعت: “شروق المحبة وصاحبة الضحكة الجميلة، أتذكر كل الأيام التي سارت قبل عام من اليوم، وكأنها حلم. كنت أجهل لماذا قصصتِ خصلة من شعر الأسيرة المحررة سماح جرادات قبل يوم من حريتها، كنت أحسبها إحدى الأفعال المجنونة التي تأتيكِ بشكل عفوي، لأطرح على نفسي عدة أسئلة. لماذا نتمسك بكل تفصيلة تربطنا بالعالم الخارجي! وكيف سوف تكون الحياة بالنسبة لنا، نحن من قضينا فترات قصيرة في المعتقل، وكنت أتساءل كيف سأعيش على مدى 11 سنة قادمة وإحدى زميلاتي ما زالت تقبع في المعتقل…”. تتذكر ميس كل موقف محزن أو مفرح في الأسر، الروتين اليومي والقصص، وتشتاق – وهي خارج السجن – لحريّتهنّ هنّ، اللواتي ما زلن في الداخل من رفيقاتها.

مناسبة كلام ميس هو ما حدث مع الأسيرات في سجن الدامون مساء 14 كانون الأول/ ديسمبر 2021. وحسب صفحة الناشطة في “حراك حيفا” سهير بدارنة، فقد طلبت إدارة سجن الاحتلال من ممثلة الأسيرات مرح باكير تفريغ إحدى غرف الأسيرات، من دون سابق إنذار وكخطوة استفزازية. رفضت باكير ذلك بناء على أوضاع سوء الطقس وتأخر الوقت وصعوبة تفريغ محتويات الغرفة، وحاولت مفاوضة الإدارة لتأجيل ذلك حتى الصباح، فما كان من الإدارة إلا أن قطعت الكهرباء عن القسم واقتحمت الغرفة بوحدات القمع معتدية بعنف على الأسيرات. تطوّر الأمر إلى رشّ االاسيرات داخل زنزانتهن بغاز الفلفل، عندما بادرت الأسيرات في الغرف الأخرى بالتضامن مع رفيقاتهن عبر الطرق على الأبواب اعتراضاً.

الأسيرة منى قعدان
الأسيرة منى قعدان
الأسيرة ياسمين جابر
الأسيرة ياسمين جابر

في اليوم التالي، 15 كانون الأول/ ديسمبر 2021، تابعت إدارة سجن الدامون إجرائاتها الانتقامية من الأسيرات، قاطعة الكهرباء عنهنّ، قبل أن تبادر إلى مصادرة أدواتهن الكهربائية كسخان الماء أو الطعام، ومن ثمّ نقل ممثلة الأسيرات مرح باكير والأسيرتين شروق دويات ومنى قعدان الى معتقل آخر. وقد اضربن عن الطعام احتجاجاً على الإجحاف والتعسف الذي وصل لحدّ منع جميع الأسيرات لمدة شهر من “الكانتين” حيث يشترين حوائجهن الضرورية، وكن ممنوعات من زيارة الأهل لهن منذ هروب الاسرى الستة في مطلع ايلول/ سبتمبر الفائت، فمنعن الآن حتى من مكالمة عائلاتهن هاتفياً!

ومن العقوبات الحقيرة التي يضعها الاحتلال عليهن منع الاستحمام لمدة 3 أيام وإلغاء تمثيل الأسيرات لمنعهنّ من التنظم. كما أن السجانات اصطحبن سجاناً رجلاً معهنّ في دوريات التفتيش، في انتهاك لخصوصية الأسيرات التي تعرضت بعضهنّ لنزع حجابهن والسحل والدفع.

بكلمات الأسيرة المحررة ميس أبو غوش: “كنت أتمنى العودة للتحقيق حتى لا أبقى في العزل!”، فعقوبة العزل تلك شاقة للغاية. ومنذ بدءِ الاعتداءات هذه، تعيش عائلات 32 أسيرة في سجن الدامون حالة من القلق على مصيرهن، باعتبار التعسف اللاحق بهن والذي تضاعفه العزلة التامة لهن.

لذا تنطلق دعوة عالمية للكتابة الى الاسيرات بالاسم وهن في المعتقل. وهو ما يربك ادارة السجن من جهة، ويرفع معنويات الاسيرات من جهة ثانية ويبطل مفعول العزل والاستفراد بهن. وللقصة تتمة.. 

عن السفير العربي

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: فريق التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *