يجهد بعض الطيبين أنفسهم بوضع اقتراحات وبدائل أو اشتراطات للموافقة على تأجيل الانتخابات…أين المشكلة في ذلك؟

تكمن المشكلة في اعتبار موضوع التأجيل أمر مفروغ منه، وكأنه قرآن منزل….وكأنه لا يمكن تغيير هذا القرار…. وكأنه إقرار ضمني بأحقية فريق أو فرد في الساحة الفلسطينية أن يتفرد بمثل هذا القرار، وذلك بدل الإصرار على إقامة الانتخابات في مواعيدها، وإلزام هذا الفريق بتنفيذ ما تم التوافق عليه فصائليا…

إن وضع مقترحات وبدائل يعتبر بمثابة موافقة ضمنية على مبدأ التفرد في اتخاذ القرار، وأن الخلاف يكمن بالتفاصيل، بينما الخلاف يكمن في المبدأ…..

من ناحية أخرى….تقديم الاقتراحات يكون للخروج من حالة وجود مأزق أو أزمة جماعية، وليس لمسايرة رغبة فريق أو فرد ما.

أخيرا….واضعي المقترحات بلغوا من الطيبة حد التصور أن “الأب الحاني” سيفكر بمثل هذه المقترحات….

“سيد البلاد” ينظر للجميع على أنهم أطفال قصر، لا يفقهون شيء في السياسة وفن الحكم، فقبل أن يولدوا وبينما كان بعضهم عبارة عن مجرد “فكرة شريرة” في أذهان آبائهم، كان يمارس النضال….إذا كان “سيد البلاد” لا يقيم وزنا لرأي قيادات تنظيمه، ويصدر الكثير من  قراراته بدون الرجوع لأي هيئة تنظيمية تابعه لفصيله….فهل سيستمع لاقتراحات من ولاد كانوا يلعبوا بالشورت في الحارة عندما كان يناضل.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *