افسحوا الطريق للجيل الشاب

حتى ساعة كشف حقيقة اعتماد المخابرات الصهيونية على المجرمين لقمع فلسطينيي ال ٤٨، ولتدميرهم من الداخل، ظن البعض أن القول بأن نشر الجريمة المنظمة هو سياسة رسمية لنظام الاستعمار الاسرائيلي، ليست إلا مقولة سياسية، شعبوية، تهدف للتغطية على قصوراتنا، كما ادعوا.

لو إمتلكنا هذا المفهوم لآليات السيطرة والهيمنة الاستعمارية، مبكراً، لأدركنا كيفية مواجهة مصدر القهر ، واين توجه طاقاتنا، و حملاتنا، ولما بددنا كل طاقاتنا على التواصل مع مؤسسات الاستعمار والاحتجاج في مكاتبها، والاكتفاء بالصراخ من على منابره .

لو ادركنا ذلك، لكنا وضعنا ثقلنا في عملية تنظيم المجتمع وتحصينه، وتكوين بنى شعبية( إضافة الى المهنية) تخوض نضالا شعبيا حقيقيا مستمرا في الشارع .

على كل هذه فرصة جديدة، لنعيد تأطير فهمنا لطبيعة الصراع الذي نخوضه على ارضنا وفي وطننا، في بلداتنا واحيائنا وشوارعنا، ولنستدعي كل الطاقات المتوفرة في هذا المجتمع .

يبقى السؤال الاهم ، وهو من هو مؤهل ولديه الجهوزية ، والارادة، لذلك؟ هل هي المؤسسات العربية الرسمية، او الحزبية، التقليدية، التي استنفذت هياكلها الحالية وجفت قدرتها على التفكير والابداع والشجاعة، أم جيل انتفاضة القدس، وحيفا واللد ويافا وغيرها من مدن وقرى فلسطين، الذي لم يتوقف عن الجهد لتنظيم ما كشفته هده الانتفاضة من طاقات هائلة؟

فقط هذا الجيل يستطيع، ويستطيع إعادة بناء تلك المؤسسات، ويبني مؤسسات وأطر جديدة ، تقاوم وتبني وتربي .

افسحوا الطريق لأبنائنا وبناتنا، ولنكون معهم والى جانبهم.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *