اغتصاب ذاكرة


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

سمعت بتدمير منزل صديقي في المخيم بعد سرقته كاملا.رميت برأسي إلى الخلف ومر من أمام عيني شريط متلاحق لمنازل عدة قطنتها وخرجت منها خلسة دون ان أستطيع حمل صورة واحدة لي منها.

خمسة وستون  عاما مرت سرقت فيها ذاكرتي ونهبت واغتصبت المرة تلو الأخرى حتى بت حجرا لا ذاكرة له…

لا حنين يراودني إلى أي مكان.

لم اعد كباقي البشر،لا اعرف للأماكن رائحة .

لا ملاعب طفولة تمرغت في ترابها، ولا حارة ربيت فيها.

ولا مخيم تساقط المطر فوق سقف من الزنك لغرفة حوتني..

لا جدة أو جد روا لي الحكايات..

لا اعمام او اخوال رافقتهم صبيحة العيد إلى مقبرة الشهداء ..

بت كنبتة شيطانية خرجت من صحراء قاحلة لن يرويها كل مطر السماء.

لن يطفئ وحشيته الا غطاء اللحد.للمرة الأولى بكيت بحرقة على خسارات  لا تعوض.

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: عماد سعيد أبو حطب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *