احذروا من سياسة الاغتيالات الإسرائيلية


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

مع انطلاقة هبة الأقصى الرمضانية واستمرار مفاعيلها بأشكال متعددة ؛ يبرز إلى الأمام وبقوة سؤال حول خطورة سياسة الاغتيالات الإسرائيلية، وقد تلجأ اليها الأجهزة الأمنية بأي لحظة، وخاصة جهاز الموساد الإسرائيلي.
وسياسة الاغتيال الإسرائيلية هي عملية قتل منظمة ومتعمدة تستهدف شخصية مهمة ذات تأثير فكري أو إعلامي أو سياسي أو عسكري أو قيادي فلسطيني، أو مناصر للقضية الفلسطينية ، سواء كان عربياً أم أجنبياً ، ولعملية الاغتيال الإسرائيلية أهداف مركبة.

جدوى العمليات

تفتح مؤسسات إسرائيلية بين فترة وأخرى ملف جدوى عمليات الاغتيال السياسي، التي نفذها الموساد على مدار العقود الماضية من عمر الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، متخذة من عملية اغتيال الشهيد خليل الوزير أبو جهاد في ربيع عام 1988 مثالاً.
وكانت أوساط إسرائيلية تساءلت، هل مكنّ اغتيال أبو جهاد (الشخصية الثانية في حركة فتح بعد ياسر عرفات) ، إسرائيل من إضعاف العمل الفلسطيني المقاوم وكذلك من تغيير سياق التاريخ، وهل كانت إيجابياته أكثر من سلبياته؟ لتخلص إلى إجابة على كل هذه الأسئلة بـلا.
واعتبرت أن الفائدة الوحيدة من العملية كانت الإسهام في تشويه صورة إسرائيل على المستوى الدولي والمساهمة في تحميس الانتفاضة الأولى.
وفي هذا السياق يمكن الجزم أنه رغم استمرار الاغتيالات الإسرائيلية الممنهجة ضد قامات وقيادات عسكرية وسياسية وإعلاميين وناشطين عرب وأجانب؛ لم يتوقف الكفاح الفلسطيني ضد سياسات إسرائيل الإجلائية الاحلالية التهويدية على امتداد مساحة فلسطين التاريخية ، وجاءت هبة الأقصى لتكون صوتاً مدوياً يعلن فيه الشعب الفلسطيني وحدته الوطنية وتمسكه بهويته الوطنية ، في وقت سعت فيه إسرائيل على تمزيقها .

الفكر والممارسة الصهيونية

لم تتوقف سياسة الاغتيالات الإسرائيلية، حيث حفل تاريخ إسرائيل منذ نشأتها في أيار/ مايو 1948، بملاحقة بعض الشخصيات العربية والفلسطينية التي تعتبرها مناهضة لتلك السياسة واغتيالها حتى في بعض دول أوروبا وأمريكا. أصبح الاغتيال فكراً ومنهجاً منظماً لدى قادة إسرائيل وحكوماتها المتعاقبة.
وعلى رأس هؤلاء بعض الشخصيات التي تبوأت منصب رئيس وزراء إسرائيل من قبيل إسحاق شامير، وإسحاق رابين وأرييل شارون، وشمعون بيريز، ومناحيم بيغن، حيث انضووا في إطار العصابات الصهيونية، الهاغانا، والشتيرن والأرغون وغيرها من العصابات الصهيونية؛ وقد يكون من أهم أعمالهم قبل عام 1948 التفجيرات في الأسواق العربية، في حيفا ويافا والقدس، وتوجت أعمالهم في اغتيال الوسيط الدولي الكونت برنادوت في القدس في 17 أيلول /سبتمبر 1948 بسبب صياغته تقريراً للأمين العام للأمم المتحدة يدين إسرائيل ويحملها تبعات النكبة الكبرى في عام 1948.
‏والثابت أن سياسة الاغتيال الإسرائيلية لم تكن مقوننة في إطار القانون الإسرائيلي المزيف، إلا أن الحقائق باتت راسخة بعد عملية اغتيال الشيخ المقعد أحمد ياسين مؤسس حركة حماس وإشراف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون ، بنفسه على تلك العملية، لجهة قوننة تلك السياسة الإسرائيلية إزاء الشعب الفلسطيني ورموزه بغض النظر عن الخلفية السياسية لهذا الرمز أو ذاك.
وقد أكدت “تانيا راينهات” أستاذة اللسانيات في جامعة تل أبيب في كتابها المترجم في دار الفكر في دمشق قبل عدة سنوات، أن سياسة الاغتيال السياسي ليست جديدة في إسرائيل، لقد استخدمتها داخل الأراضي المحتلة وخارجها منذ زمن طويل، بما في ذلك أثناء السنوات التي تلت اتفاقات أوسلو.
ويعتبر النمط الإسرائيلي من الاغتيالات منذ انطلاقة انتفاضة الأقصى في نهاية ايلول /سبتمر من عام 2000 غير مسبوق؛ وقد بلغ ذروته باغتيال القادة الفلسطينيين أبو علي مصطفى؛ أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين السابق، والشيخ المقعد أحمد ياسين، والدكتور عبد العزيز الرنتيسي.
ولم تتوقف عمليات الاغتيال الإسرائيلية، بيد أنها كانت تظهر كضرورة وسياسة إسرائيلية في أوقات محددة مسبقاً؛ ولهذا تعتبر عمليات الاغتيال الإسرائيلية دالة على الإرهاب المنظم من قبل الحركة الصهيونية ووليدتها إسرائيل. وثمة تصريحات إسرائيلية تمّ الاعلان عنها من قبل قادة إسرائيليين خلال هبة الأقصى الرمضانية؛ و تشي أن سياسة الاغتيالات مستمرة ولن تتوقف مع توقف المعارك ،وستطال قادة المقاومة الفلسطينية العسكريين والسياسيين فاحذروا من التربص الإسرائيلي الممنهج والخبيث. وقد تعاود إسرائيل إتباع سياسة الاغتيالات في أي وقت يحفزها إلى ذلك.

عن القدس العربي

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: نبيل السهلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *