أوامر وضع اليد: أداة احتلالية لإعادة تشكيل السيطرة على الأرض

تتناول هذه الدراسة أوامر وضع اليد لأغراض عسكرية وأمنية بوصفها أداة محورية في منظومة قانونية هجينة طورتها دولة الاحتلال لإعادة هندسة السيطرة على الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية. وتكشف الورقة أن هذه الأوامر انتقلت من استثناء موقت مرتبط بضرورة عسكرية آنية إلى سياسة بنيوية ممنهجة، تجلت في تصاعد حاد في وتيرة إصدارها عقب السابع من أكتوبر 2023، واتساع نطاق توظيفها في شق الطرق الأمنية، وإنشاء المناطق العازلة حول المستوطنات، وإعادة تخصيص أراضي الدولة لأغراض عسكرية. ويتجلى الابتكار القانوني في هذا النظام من خلال تشغيل أدوات قانونية متباينة المرجعية في تسلسل وظيفي متكامل، ينتج وقائع دائمة تحت غطاء شكلي موقت، متجاوزاً القيود التي يفرضها القانون الدولي الإنساني على المصادرة الصريحة. وتخلص الدراسة إلى أن الأثر التراكمي لهذه الأوامر يرقى إلى ما يمكن توصيفه بـ”الضم الوظيفي”: ضم يتحقق ميدانياً عبر تغيير أنماط الاستخدام وقطع الصلة بين الفلسطينيين وأرضهم، من دون الحاجة إلى إعلان رسمي يستوجب المواجهة القانونية والدبلوماسية.

الكلمات المفتاحية:

أوامر وضع اليد؛ الضرورة العسكرية؛ إعادة تشكيل الجغرافيا؛ الاستيطان؛ الضم الفعلي.

مقدمة

تصاعدت في الأعوام الماضية، ولا سيما عقب الإبادة الإسرائيلية في نهاية عام 2023، وتيرة إصدار أوامر وضع اليد لأغراض عسكرية، إذ تذرعت دولة الاحتلال بإجراءات قوانين الحرب والطوارئ لفرض أكبر قدر ممكن من الوقائع والتغييرات على الأرض.

تشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ولا سيما المعطيات السنوية، إلى هذا التصاعد، فمن 32 أمراً تم إصدارها في عام 2023 إلى 35 أمراً تم إصدارها في عام 2024، إلى 94 أمراً حصيلة عام 2025، الأمر الذي يكشف عن ذهن عسكري يحاول أن يجيّر هذا النوع من الأوامر من أجل فرض أكبر قدر ممكن من الوقائع على الأرض.[1]

تعتمد سلطات الاحتلال في إصدار أوامر وضع اليد على مجموعة من الأوامر العسكرية التي أُقرت بعد احتلال عام 1967، حين منح القائد العسكري صلاحيات واسعة للاستيلاء على الأراضي بحجة استخدامها لأغراض عسكرية. ومن الناحية الشكلية، تُقدَّم هذه الأوامر باعتبارها إجراءات موقتة تنتهي بانتهاء الحاجة الأمنية إليها. إلاّ إن التجربة العملية تشير إلى أن كثيراً من هذه الأراضي يبقى تحت السيطرة الاحتلالية لسنوات طويلة، ويتحول في بعض الحالات إلى مواقع دائمة للبنية التحتية العسكرية أو للمشاريع المرتبطة بالمستوطنات. وهكذا يتحول الإجراء الموقت إلى أداة فعلية لإعادة تنظيم المجال الجغرافي في الضفة الغربية بما يخدم تثبيت السيطرة الاحتلالية.[2]

وتبرز الإشكالية القانونية الأساسية في أن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، تستخدم مفهوم الضرورة العسكرية بطريقة فضفاضة تتجاوز الحدود التي وضعها القانون الدولي. فالضرورة العسكرية في القانون الدولي الإنساني تُفهم على أنها حالة استثنائية تفرضها ظروف العمليات العسكرية المباشرة، وتكون مرتبطة بمتطلبات فورية وموقتة لحماية القوات أو تحقيق هدف عسكري محدد.[3] أمّا في الممارسة الاحتلالية، فقد جرى توسيع هذا المفهوم ليشمل مشاريع طويلة الأمد، مثل إنشاء الطرق الالتفافية، أو إقامة مناطق عازلة، أو بناء منشآت أمنية تخدم حماية المستوطنات. وفي كثير من الحالات يتم الاستيلاء على الأراضي الخاصة الفلسطينية لتنفيذ مشاريع لا ترتبط بعمليات عسكرية آنية، بل بتعزيز البنية المكانية للاستيطان.[4]

ومن خلال هذه الممارسات يتضح أن أوامر وضع اليد تشكل جزءاً من منظومة أوسع من الأدوات القانونية والإدارية التي طورتها دولة الاحتلال لإدارة الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ فإلى جانب هذه الأوامر، تعتمد سلطات الاحتلال أيضا على إعلان أراضي الدولة، وإجراءات المصادرة لأغراض المنفعة العامة، وإعادة تفسير القوانين العثمانية والبريطانية والأردنية المتعلقة بالأراضي. ويؤدي تداخل هذه الأدوات إلى خلق نظام قانوني معقد يسمح بإعادة توزيع السيطرة على الأرض الفلسطينية تدريجياً، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مظهر قانوني شكلي يوحي بالالتزام بالقواعد القانونية.[5]

إن تحليل أوامر وضع اليد يكشف عن نمط من التحايل القانوني الذي تسعى من خلاله دولة الاحتلال إلى التوفيق بين متطلبات السيطرة الاستعمارية، وبين القيود التي يفرضها القانون الدولي. فبدلاً من المصادرة المباشرة للأراضي، يتم اللجوء إلى أوامر موقتة تستند إلى الاعتبارات الأمنية، ثم يجري تمديدها أو تحويلها لاحقاً إلى ترتيبات دائمة. وبهذا الأسلوب يتم تقليص نطاق الملكية والاستخدام الفلسطيني للأرض، في حين تتوسع السيطرة الفعلية للاحتلال على الموارد والمساحات الحيوية.[6]

كما أن استخدام الذريعة الأمنية يمنح هذه الإجراءات غطاء سياسياً وقانونياً أمام المجتمع الدولي، حيث تحاول دولة الاحتلال تقديمها باعتبارها تدابير ضرورية لحماية قواتها أو منع الهجمات. غير أن عدداً متزايداً من الدراسات القانونية وتقارير المنظمات الحقوقية الدولية يشير إلى أن هذه الممارسات تتجاوز بكثير حدود الضرورة العسكرية المشروعة، وأنها تساهم عملياً في ترسيخ نظام السيطرة الإقليمية المرتبط بالمشروع الاستيطاني.[7]

وعليه، فإن دراسة أوامر وضع اليد لأغراض عسكرية وأمنية تكشف عن أحد المسارات التي تدار من خلالها عملية السيطرة على الأرض الفلسطينية في ظل الاحتلال. فمن خلال هذا الإطار القانوني الظاهري، يتم توظيف الاعتبارات الأمنية لإعادة تشكيل وهندسة الجغرافيا السياسية للضفة الغربية بالتطويع الممنهج، بما يعزز التوسع الاستيطاني ويقوض في الوقت ذاته حقوق الملكية والاستخدام للسكان الفلسطينيين. ومن هنا تبرز أهمية تحليل هذه الأوامر في سياقها القانوني والسياسي الأوسع، لفهم الكيفية التي يجري بها توظيف القانون كأداة لإدارة الاحتلال وإدامة السيطرة على الأرض.

أوامر وضع اليد

تُعرف أوامر وضع اليد لأغراض عسكرية (Requisition) في الأرض الفلسطينية المحتلة بأنها إجراء قانوني استثنائي تلجأ إليه سلطات الاحتلال للاستيلاء الموقت على الحيازة المادية للأراضي والأملاك الخاصة بذريعة استخدامها من قبل جيش الاحتلال لـضرورات أمنية ملحة. ويمكن تلخيص أبرز خصائصها ومحدداتها القانونية وفقاً لبعض المصادر في النقاط التالية:

الطبيعة القانونية: تعتبر “مصادرة موقتة” (Temporary Confiscation) تمنح القائد العسكري حق الحيازة والاستخدام، لكنها لا تنقل ملكية “رقبة الأرض” بشكل دائم إلى الدولة، وذلك لتمييزها عن”ʾالمصادرة” المحظورة مطلقاً بموجب المادة 46 من أنظمة لاهاي.[8]

المرجعية الدولية: تستند هذه الأوامر إلى المادة 52 من أنظمة لاهاي لعام 1907، التي تجيز للقوة القائمة بالاحتلال المطالبة بمساهمات عينية (مثل استخدام الأراضي) بشرط أن تكون ضرورية حصراً لاحتياجات جيش الاحتلال.

شروط التنفيذ: كي يكون وضع اليد “قانونياً” من منظور سلطات الاحتلال، يجب أن يستوفي معايير الضرورة العسكرية الملحة، والتناسب بين الضرر الملحق بالمالك والفائدة الأمنية، ودفع تعويض مادي (بدل استعمال) لأصحاب الأرض.

الاستخدام الفعلي: استخدمت هذه الأوامر بشكل واسع لإقامة المستوطنات (حتى عام 1979)، وبناء جدار الفصل العنصري، وشق الطرق الالتفافية، وإقامة المعسكرات وبؤر المراقبة.[9]

إشكالية “التأبيد”: على الرغم من وصفها بالموقتة، فإن مئات الأوامر الصادرة قبل عام 1989 صدرت بدون تاريخ انتهاء، وهو ما شرعنه القضاء الإسرائيلي تحت مفهوم “الموقتية السياسية”، الأمر الذي حول الاستيلاء إلى وضع دائم فعلياً يمتد إلى عقود.[10]

باختصار، هي أداة عسكرية تستخدم للسيطرة على الأرض الخاصة مع الحفاظ على غطاء قانوني شكلي يوحي بالالتزام بالقانون الدولي، بينما تُستخدم عملياً لترسيخ وقائع استيطانية دائمة.

أوامر وضع اليد، بين الضفة الغربية والقدس

تشهد إجراءات وضع اليد على الأراضي والعقارات اختلافاً بنيوياً بين الضفة الغربية والقدس الشرقية، مردّه إلى الازدواجية في المنظومة القانونية التي تطبقها سلطات الاحتلال في كل منهما. ففي الضفة الغربية، تدار مسألة الاستيلاء على الأراضي ضمن إطار نظام الحكم العسكري المستند إلى قانون الاحتلال الحربي، حيث تستخدم أوامر عسكرية، مثل الأوامر المتعلقة بالاستيلاء لأغراض عسكرية أو “المنفعة العامة” أو إعلانات المحميات الطبيعية، كأداة قانونية لإضفاء طابع شكلي على السيطرة على الأراضي، مع بقاء الملكية الأصلية – نظرياً – لأصحابها، وإن كانت مقيدة فعلياً. أمّا في القدس الشرقية، فقد قامت إسرائيل بفرض قوانينها المحلية عقب إعلان ضمها عام 1967، وهو ما أدى إلى إخضاع الأراضي والعقارات لمنظومة القانون المدني الإسرائيلي، بما في ذلك قوانين مثل قانون أملاك الغائبين وقوانين التخطيط والبناء، الأمر الذي يسمح بنقل الملكية أو تقييدها بصورة أكثر ديمومة وعمقاً مقارنة بالضفة الغربية.[11]

هذا التمايز يكشف عن استراتيجية قانونية مزدوجة: ففي الضفة الغربية، يُستخدم خطاب “الموقت العسكري” لتبرير الاستيلاء من دون إعلان نقل السيادة، بينما في القدس يُترجم الضم إلى سياسات قانونية تهدف إلى إعادة تشكيل الملكية العقارية بشكل دائم. وعلى الرغم من هذا الاختلاف، فإن كلا النظامين يؤديان عملياً إلى نتيجة متقاربة تتمثل في تقليص سيطرة الفلسطينيين على أراضيهم، سواء عبر أوامر وضع اليد الموقتة في الضفة، أو عبر أدوات قانونية مدنية تفضي إلى نقل أو تجميد الملكية في القدس. ويثير هذا الواقع إشكاليات قانونية جدية في ضوء قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأ حظر الاستيلاء الدائم على أملاك السكان المحميين أو إجراء تغييرات قانونية جوهرية في الإقليم المحتل.[12]

أوامر وضع اليد لأغراض عسكرية بعد السابع من أكتوبر 2023

خلال الفترة التي تلت السابع من أكتوبر 2023، أصدرت سلطات الاحتلال 173 أمراً لوضع اليد لأغراض عسكرية وأمنية، أدت إلى مصادرة ما مجموعه 4211 دونماً لهذه الأغراض. ويلاحظ في مجمل هذه الأوامر تنوع أغراضها والأهداف المراد تحقيقها، إذ شملت إقامة مواقع عسكرية جديدة أو توسيع مواقع قائمة، وشق طرق أمنية، فضلاً عن إنشاء مناطق أمنية عازلة حول المستوطنات. ويُعدّ هذا النمط الأخير مستحدثاً نسبياً، إذ برز تطبيقه عقب الحرب، ولا سيما بعد دعوة وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش إلى الاتكاء على خطاب أمني يستند إلى فرضية تكرار أحداث السابع من أكتوبر في الضفة الغربية. غير أن هذه المناطق لا تقتصر، في جوهرها، على كونها عازلة حول المستوطنات، بل تشكل أيضاً نطاقات واسعة تطوق مساحات شاسعة من الأراضي، ويُمنع المواطنون من الوصول إليها.

وعلى الصعيد الإجمالي، تعكس المعطيات الواردة في الخريطة تصاعداً لافتاً في استخدام أوامر “وضع اليد” لأغراض عسكرية وأمنية بعد السابع من أكتوبر 2023، بما يكشف عن نمط جغرافي غير متوازن يركز على مناطق بعينها. إذ تتصدر محافظة طوباس المساحات المصادرة بفارق كبير (2060 دونماً)، تليها جنين (674 دونماً)، ثم رام الله (318 دونماً) ونابلس (311 دونماً)، ما يشير إلى ثقل واضح لمنطقة شمال الضفة في هذه السياسة. في المقابل، تنخفض المساحات في محافظات مثل طولكرم (30 دونماً) والخليل (84 دونماً)، وهو تفاوت يعكس توجيهاً مقصوداً للأوامر نحو مناطق استراتيجية محددة.

هذا التوزيع لا يمكن قراءته كاستجابة أمنية ظرفية، بل كجزء من إعادة تشكيل ميداني يستهدف فرض وقائع جديدة عبر السيطرة على مساحات حيوية، وخصوصاً في شمال الضفة الغربية، بما يخدم فتح محاور حركة وربط جغرافي يمهد لتحولات أوسع على مستوى الوجود الاستيطاني وإعادة انتشاره.

ويعزز هذا التوزيع غير المتكافئ قراءة هذه الأوامر كأداة تخطيطية ميدانية تتجاوز منطق “الاحتياج الأمني” إلى إعادة هندسة المجال الجغرافي بما يخدم أهدافاً بعيدة المدى. فتركُّز المصادرات في محافظات الشمال، ولا سيما طوباس وجنين، يتقاطع مع مناطق مفتوحة وقابلة للربط الطرقي، ما يرجّح أن جزءاً مهماً من هذه الأوامر يرتبط بشق محاور أمنية جديدة أو توسيع القائم منها، بما يخلق تواصلاً وظيفياً بين المواقع العسكرية والبؤر الاستيطانية. وفي الوقت ذاته، فإن التباين الحاد بين المحافظات يوحي بوجود أولويات مرحلية في تطبيق هذه السياسة، حيث يتم تكثيف الإجراءات في مناطق محددة تمهيداً لإعادة تشكيلها ديموغرافياً وجغرافياً، في مقابل إبقاء مناطق أُخرى في حالة استقرار نسبي موقت. وعليه، فإن أوامر “وضع اليد” لا تنتج فقط أثراً مساحياً مباشراً، بل تؤسس لواقع بنيوي جديد يعيد توزيع السيطرة على الأرض، ويعيد تعريف استخداماتها ضمن رؤية استراتيجية أشمل.

أولاً: أوامر وضع اليد بهدف إنشاء مناطق عازلة حول المستوطنات

في نهاية كانون الأول/ديسمبر 2023، أصدر جيش الاحتلال قراراً عاجلاً بوضع اليد، لـ”أغراض أمنية وعسكرية”، على قطعة أرض بمساحة 31.886 دونماً من أراضي قرية دير إستيا في محافظة سلفيت،[13] يقضي بمصادرتها بصورة عاجلة ومن دون منح فترة كافية للاعتراض. وعند تحليل الخريطة المرفقة مع الأمر العسكري، تتجلى خطورة الوقائع التي يفرضها، إذ يشكل، في جوهره، بداية لتنفيذ المخطط الذي طرحه بتسلئيل سموتريتش بالتزامن مع اندلاع حرب الإبادة، والذي يدعو إلى فرض مناطق عازلة، أو ما سمّاه “مناطق آمنة”، حول مستوطنات الضفة الغربية، على شكل شريط فارغ يُمنع الفلسطينيون من الاقتراب منه.[14]

خريطة رقم 1

الأمر العسكري الإسرائيلي المشار إليه في الخريطة رقم 1 يستهدف الأراضي المحيطة بمستوطنة رفافا المقامة على أراضي قرية دير إستيا في محافظة سلفيت شمالي الضفة الغربية، وتفرض من خلاله سلطات الاحتلال حظراً على وصول المواطنين إلى مساحات شاسعة من أراضي المنطقة المحددة. وينطوي هذا المخطط على مجموعة من المخاطر؛ أولها توقيته المتزامن مع موسم الزيتون الفلسطيني، بكل ما يحمله من أبعاد اجتماعية واقتصادية ورمزية بالغة الأهمية. وقد تجلى ذلك فعلياً، إذ منع الاحتلال الفلسطينيين في معظم مناطق الضفة الغربية من الوصول إلى أراضيهم لقطاف الزيتون، عبر إجراءات المنع والتضييق التي فرضها الجيش بذريعة الأوضاع الأمنية الراهنة، بالإضافة إلى إطلاق يد مجموعات من المستوطنين التي شنت هجمات مسلحة وخطرة على قاطفي الزيتون ممن تمكنوا من الوصول إلى أراضيهم، في تكرار لاعتداءات شهدتها سنوات سابقة.

وثانيها يتمثل في ابتلاع مساحات شاسعة من أراضي الفلسطينيين عبر أوامر عسكرية توسع حدود المستوطنات لتشمل أراضي جديدة، ما يحول دون تمكن المواطنين من الوصول إليها واستثمارها، ويؤدي عملياً إلى تبويرها. وفي نهاية المطاف، تعلن سلطات الاحتلال هذه الأراضي “أراضي دولة”، وهي إحدى الآليات الرئيسية المستخدمة لتحويل ملكيتها لصالح المشروع الاستيطاني، سواء لبناء مستوطنات جديدة أو لتوسعة القائم منها. ويستند هذا الإجراء إلى تفسير قانوني تعتبره سلطات الاحتلال “كاشفاً” لا “منشئاً”، أي أنه يقر بوضع قائم ولا ينشئه من جديد. وبموجب هذا التفسير، فإن أي أرض تُترك من دون فلاحة أو زراعة لمدة تقدَّر بثلاث سنوات تُدرج ضمن “أراضي الدولة”، ولا يؤدي استئناف زراعتها بعد ذلك إلى إسقاط هذه الصفة عنها. وبذلك، قد تصنَّف أراضٍ مزروعة حالياً ضمن هذا الإطار، استناداً إلى فترات سابقة لم تُفلح فيها. وغالباً ما يُعتمد في ذلك على صور جوية أو فضائية تُستخدم كأدلة في المحاكم، وقد تعود إلى سنوات طويلة سابقة.

خريطة رقم 2

الخريطة رقم 2: تظهر إقامة منطقة عازلة حول مستعمرة إفرات، استناداً إلى أمر وضع يد لأغراض عسكرية وأمنية،[15] يقضي بمصادرة مساحة 45.12 دونماً من أراضي قرية الخضر في محافظة بيت لحم. ويهدف هذا الأمر العسكري إلى إنشاء منطقة عازلة تحيط بالمستعمرة.[16]

وتشير المعلومات المكانية المتوفرة إلى وجود أكثر من مليون دونم من أراضي الفلسطينيين معلنة كـ”أراضي دولة”، جلّها صودر وفق هذا الإجراء مطلع ثمانينيات القرن الماضي، عندما كان أريئيل شارون وزيراً للزراعة في حكومة مناحم بيغن (1977–1981). ومنذ ذلك الحين، خصصت دولة الاحتلال معظم عمليات التوسع الاستيطاني وبناء المستوطنات ومساحات الأرض اللازمة لها ضمن ما يُعرف بـ”أذونات التخطيط”، وهي الأذونات التي تصدرها “الإدارة المدنية” لتحويل قطعة الأرض من نطاق “أراضي دولة” إلى أراضٍ تتبع لمنطقة نفوذ المستوطنة، وتصبح قابلة للاستخدام في هذا الإطار، أو حتى لتخصيص هذا النوع من الأراضي بهدف “شرعنة” البؤر الاستيطانية وتمكينها من التحول إلى مستوطنات كاملة الامتيازات.

يمكن، في نهاية المطاف، فهم ما تحاول دولة الاحتلال القيام به تحت غطاء الحرب الدائرة هذه الأيام؛ إذ لا تدّخر جهداً في استدعاء ذرائع تروج من خلالها لإمكانية تكرار ما حدث في غزة، وتحديداً الهجوم على غلاف غزة في السابع من أكتوبر، في أراضي ومستوطنات الضفة الغربية. ويجري توظيف هذا الادعاء لتبرير منع الفلسطينيين من الوصول إلى الأراضي التي أقامت دولة الاحتلال مستوطناتها داخلها وحولها. ويبدو أن هذه السردية لا تزال تجد آذاناً صاغية لدى بعض الأطراف.

منذ السابع من أكتوبر، أصدرت سلطات الاحتلال ما مجموعه 40 أمراً عسكرياً تقضي بإنشاء هذا النوع من المناطق العازلة حول المستوطنات. وكان أبرزها الأمر العسكري الخاص بمستعمرة عيلي، على أراضي قرى قريوت واللبن والساوية جنوب شرقي مدينة نابلس، والذي صودر بموجبه أكثر من 70 دونماً لهذه الأغراض. كما صدر أمر مماثل يتعلق بمستعمرة كدوميم على أراضي كفر قدوم شرق قلقيلية، صودِر بموجبه نحو 57 دونماً.[17]

ثانياً: أوامر وضع اليد بهدف إنشاء الطرق الأمنية

تشير أوامر وضع اليد لأغراض أمنية وعسكرية إلى أداة قانونية توظف بصورة منهجية لإعادة تشكيل الجغرافيا في الضفة الغربية، بعيداً عن كونها استجابة ظرفية لاحتياجات أمنية موقتة. فمنذ السابع من أكتوبر 2023، أصدر جيش الاحتلال ما مجموعه 173 أمراً عسكرياً، كان من بينها 66 أمراً مخصصاً لشق طرق أمنية،[18] وهو رقم يكشف بوضوح عن تصاعد نهج ممأسس يستهدف فتح محاور حركة جديدة تخدم البنية الاستيطانية. هذه الأوامر لا تعمل فقط على تمكين السيطرة الميدانية، بل تؤدي عملياً إلى فرض وقائع دائمة على الأرض، عبر تثبيت الامتداد الاستيطاني وربط البؤر والمستوطنات بشبكات طرق محمية. وفي الوقت ذاته، تشكل هذه الأوامر غطاءً قانونياً لاحقاً لطرق سبق أن شقها المستعمرون من دون سند رسمي، بحيث تتحول من أفعال غير قانونية إلى وقائع “مشرعنة” بأثر رجعي. ويبرز التركيز المكثف على شمال الضفة الغربية كدلالة إضافية على البعد الاستراتيجي لهذه السياسة، إذ تستخدم أوامر شق الطرق كتمهيد مادي وقانوني لإعادة ترسيخ الوجود الاستيطاني في هذه المنطقة، بما يعكس انتقالاً من إدارة السيطرة إلى إعادة إنتاجها على أسس أكثر رسوخاً واستدامة.[19] ولعل أبرز الأوامر العسكرية المتعلقة بشق الطرق، سلسلة الأوامر التي أُصدرت للاستيلاء على ما مجموعه 1042 دونماً من أراض في الأغوار الشمالية، من خلال تسعة أوامر وضع يد متسلسلة لأغراض عسكرية (انظر الخريطة رقم 3).[20] وقد استهدفت هذه الأوامر بلدات طمون وتياسير وطلوزة، بالإضافة إلى مدينة طوباس، بهدف شق طريق أفقي يمتد من قرية عين شبلي جنوباً وصولاً إلى قرية العقبة شمالاً. وتُظهر هذه الأوامر تحولاً نوعياً في استخدام سلطات الاحتلال لأوامر وضع اليد لأغراض عسكرية في منطقة طوباس والأغوار الشمالية.

وعلى الرغم من إصدار سلطات الاحتلال تسعة أوامر بدت منفصلة من حيث الترقيم والموقع، فإن تجميع حدودها وإسقاطها على الخريطة يُظهر أنها جميعاً تشكل مشروعاً واحداً لشق طريق عريض يمتد من شمال طوباس باتجاه تياسير والأغوار، بطول متصل يصل إلى 22 كيلومتراً. ويمر هذا الطريق عبر مساحات زراعية وسكانية واسعة، ويحاصر خربة يرزا شرقي طوباس من جميع الجهات.

وتهدف هذه الأوامر العسكرية التسعة إلى تقويض قدرة المواطنين على الوصول إلى المراعي في السهول الشرقية، ولا سيما الواقعة إلى الشرق من مسار الطريق، والتي تمتد على عشرات آلاف الدونمات. ويُعلَن الطابع الرسمي لهذه الأوامر باعتبارها مخصصة لشق “طريق أمني”، وهو مصطلح يُستخدم عادة للإشارة إلى طرق التفافية خاصة بالجيش، تتيح السيطرة السريعة على مناطق الوديان والمرتفعات، وربط قواعد الاحتلال ونقاطه المنتشرة في الأغوار، فضلاً عن تأمين حركة المستوطنين في المنطقة لاحقاً. كما أن امتداد الطريق، كما يظهر على الخريطة، يدل على أنه ليس طريقاً تكتيكياً قصير المدى، بل ممر استراتيجي يهدف إلى إنشاء محور حركة جديد يربط الأغوار الشمالية بالعمق المحتل، وإحكام السيطرة على الأراضي الزراعية الفاصلة بين طوباس وطمون وتياسير، بما يفضي عملياً إلى إجهاض أي إمكانية لوجود تواصل جغرافي فلسطيني غير خاضع للسيطرة المباشرة.[21]

وعلى الرغم من الطابع الموقت الذي تُضفى به أوامر وضع اليد لأغراض عسكرية، فإن الخبرة الميدانية والتقارير الدولية تشير إلى أن قسماً كبيراً من الطرق التي تُنشأ بذريعة أمنية يتحول لاحقاً إلى بنية تحتية تخدم المستوطنات، أو إلى محاور فصل تعمق عزل التجمعات الفلسطينية وتقيد حركتها.[22]

تبلغ المساحات المصادَرة نحو 1042 دونماً، وهي تمثل حزاماً واسعاً يتيح إعادة تشكيل المشهد الجغرافي في هذه المنطقة، ولا سيما من خلال خلق حاجز يفصل بين مدينة طوباس والتجمعات البدوية والزراعية المحيطة بها وامتدادها شرقاً نحو السهل الشرقي للمحافظة. ويهدف ذلك إلى تسهيل توسع المستوطنات القائمة في الأغوار وربطها بشبكة طرق أعلى تصنيفاً، وما ينطوي عليه ذلك من تقويض للامتداد الزراعي الفلسطيني الذي يشكل العمود الفقري لاقتصاد طوباس. كما يقع هذا الطريق ضمن منطقة تشهد، منذ عامين، تسارعاً ملحوظاً في نشاط المستوطنين واعتداءاتهم، الأمر الذي يعزز فرضية أن المشروع يخدم رؤية الاحتلال في تعميق الضم الفعلي للأغوار، وتعزيز السيطرة من خلال إنشاء بنية تحتية مترابطة.

واللافت في هذا الإعلان هو الاعتماد على أوامر وضع اليد لأغراض عسكرية بدلاً من أوامر استملاك مدنية، بما يعكس التفافاً على الالتزامات القانونية الدولية، ومحاولة لإظهار الطريق بوصفه ضرورة أمنية لا منشأة دائمة. وهي وسيلة باتت تتبعها دولة الاحتلال، كما في الشارع الذي شرعت في شقه شرقي بلدة جينصافوت في محافظة قلقيلية قبل عامين،[23] وكذلك في الأمر الخاص بشق طريق في مدينة سلفيت قبل عام.[24] وتُعدّ هذه الممارسات خرقاً واضحاً للمادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة، إذ لا تنطبق مبرراتها على مشروع طريق بهذا الحجم والامتداد.

ثالثاً: تخصيص أراضي الدولة لصالح أوامر وضع اليد لأغراض عسكرية وأمنية

منذ السابع من أكتوبر، أصدرت سلطات الاحتلال ما مجموعه 54 أمراً لوضع اليد لأغراض عسكرية وأمنية، تتضمن تخصيص أراضٍ صودرت سابقاً بموجب إعلانها “أراضي دولة”، لصالح هذه الأوامر. وتُعدّ هذه الآلية تعديلاً في استخدام “أراضي الدولة” باتجاه توظيفها للأغراض الأمنية، فيما تُقدَّر مساحة هذه التخصيصات الجزئية بنحو 530 دونماً.

وتتعامل سلطات الاحتلال مع “أراضي الدولة” بوصفها مورداً استراتيجياً لخدمة المستوطنات والتوسع الاستعماري واستخدام المستوطنين. وقد أظهرت السنوات الثلاث الماضية تصاعداً ملحوظاً في هذا النهج، إذ ارتفع عدد الأوامر العسكرية التي تتضمن تخصيصات من صفر في عام 2023، إلى 4 أوامر في عام 2024، وصولاً إلى 50 أمراً في عام 2025. ويعكس هذا المسار اتجاهاً متزايداً للاعتماد على أوامر وضع اليد لفرض وقائع ميدانية جديدة، بما في ذلك تلك التي تتقاطع مع إعلانات سابقة لـ”أراضي الدولة”، إلى جانب تكريس اعتبار هذه الأراضي مصدراً استراتيجياً لتخصيصات الاستيطان الاستعماري.[25]

وبنظرة أكثر عمقاً إلى طبيعة الأوامر التي تضمنت هذا النوع من التخصيص، أي تحويل “أراضي الدولة” إلى أوامر وضع يد لأغراض عسكرية وأمنية، يتبين أن دولة الاحتلال خصصت 28 أمراً عسكرياً لإنشاء شوارع عسكرية.

كذلك خصصت 13 أمراً عسكرياً لإنشاء مناطق عازلة حول المستوطنات، وأُصدر أمران عسكريان لإقامة أسيجة شائكة، في حين خُصِّص أمر عسكري واحد لإقامة موقع عسكري، وبقيت ثلاثة أوامر عسكرية غير محددة الغرض.

تعكس هذه المعطيات تحولاً نوعياً في وظيفة “أراضي الدولة”، من مخزون قانوني معلن إلى أداة تشغيلية مرنة يعاد توظيفها وفق احتياجات السيطرة الميدانية؛ إذ تُستخدم كمرحلة وسيطة تربط بين الإعلان القانوني السابق والاستخدام التنفيذي عبر أوامر وضع اليد. ويختزل هذا التحول مساراً مركباً يبدأ بإخراج الأرض من متناول أصحابها تحت مسمّى “أراضي دولة”، ثم إعادة تخصيصها لأغراض عسكرية وأمنية، لينتهي عملياً بخدمة بنى تحتية استيطانية دائمة، بما في ذلك الطرق والمناطق العازلة وأنماط السيطرة الرعوية.

ومن زاوية قانونية، يثير هذا النمط إشكاليتين جوهريتين: الأولى تتعلق بإعادة توظيف أراضٍ صُنّفت أصلاً ضمن “أراضي الدولة” لأغراض لا تندرج ضمن الإدارة الموقتة للإقليم المحتل كما يقتضي القانون الدولي الإنساني، بل تتجاوز ذلك نحو استخدامات تخدم سكان القوة القائمة بالاحتلال ومشروعها الاستيطاني، وهو ما يتعارض مع مبدأ عدم جواز استغلال موارد الإقليم المحتل لصالح قوة الاحتلال. أمّا الإشكالية الثانية، فتتعلق بالجمع بين مسارين قانونيين مختلفين: إعلان “أراضي دولة” من جهة، وأوامر وضع اليد ذات الطابع الموقت من جهة أُخرى، بما يُنتج نظاماً هجينا يُفرغ القيود القانونية من مضمونها، ويُستخدم لإضفاء مظهر قانوني على ممارسات ذات أثر دائم.

تكشف هذه الدراسة أن أوامر وضع اليد لأغراض أمنية وعسكرية لم تعد أداة قانونية يُصار إلى استخدامها وفق الحاجة الأمنية كما طُرحت مراراً، بل تحولت إلى ركيزة مركزية فيما يمكن تسميته نظاماً قانونياً هجيناً ابتكرته دولة الاحتلال بصورة متراكمة لإدارة الأرض الفلسطينية. وما يميز هذا النظام ليس حجمه فحسب، بل منطقه التشغيلي، إذ يجمع بين أدوات قانونية مختلفة المرجعيات، مثل الأوامر العسكرية الموقتة، وإعلانات “أراضي دولة” ذات الطابع المدني المستدام، والمصادرة للمنفعة العامة، وإعلانات المحميات الطبيعية، وغيرها، ويشغّلها معاً ضمن تسلسل وظيفي متكامل، تبدأ حلقاته بإخراج الأرض من متناول أصحابها موقتاً، وتنتهي بتكريس واقع استخدامي دائم لا يحتاج إلى إعلان رسمي.

ويكمن الابتكار الجوهري في هذا النظام في تحويل الموقت إلى دائم من دون المرور بإجراء نقل الملكية، وهو ما يجعله يفلت من القيود التي يفرضها القانون الدولي الإنساني على المصادرة الصريحة. فالأمر العسكري يحتفظ بصياغته الموقتة، في حين أن الطريق التي تُشقّ بموجبه، أو المنطقة العازلة التي تُرسَم حدودها، لا تُزال بانتهاء مدته. وهكذا يُنتج الشكل القانوني وقائع تتجاوزه.

هل تفضي هذه الأوامر إلى ضم فعلي؟

هذا هو الاستخلاص الذي تدفع إليه المعطيات بوضوح. فالضم، بمفهومه الكلاسيكي، إجراء رسمي يستدعي إعلاناً صريحاً وتترتب عليه تبعات قانونية ودولية. أمّا ما تكشفه هذه الورقة فهو نمط مغاير يمكن توصيفه بـ”الضم الوظيفي”: وضع تتحقق فيه مقومات السيطرة الدائمة كافة، من تغيير أنماط استخدام الأرض، وقطع الصلة بين الفلسطينيين وأراضيهم، إلى إقامة بنية تحتية راسخة، من دون صدور إعلان رسمي يستدعي مواجهة دبلوماسية مباشرة. وتعزز هذه الفرضية ثلاثة مسارات موثقة في الدراسة: مسار الطرق التي تتحول من استخدامات عسكرية إلى بنى استيطانية، ومسار المناطق العازلة التي تُفضي، بفعل التبوير القسري، إلى تصنيف الأراضي “أراضي دولة”، ومسار التخصيص المزدوج الذي يعيد توظيف ما أُعلن “أراضي دولة” لخدمة أغراض عسكرية ثم استيطانية. وعليه، لا تبدو هذه الأوامر مجرد مقدمة للضم، بقدر ما تمثل آليته الفعلية؛ أي ضماً يُنجَز ميدانياً قبل أن يُعلَن، إن أُعلن أصلاً.

وعلى صعيد المساءلة، لا تكمن القيمة الحقيقية للتوثيق في رصد كل أمر بمعزل عن سياقه، بل في القدرة على إظهاره كجزء من سياسة بنيوية تثبت النمط والمنهجية، وهما عنصران حاسمان في أي مسار قانوني دولي، بما في ذلك أمام المحكمة الجنائية الدولية. ويتمثل التحدي في تحويل التوثيق الميداني إلى سردية قانونية متماسكة، تُعيد تعريف هذه الأوامر لا بوصفها قرارات أمنية مشروعة، بل بوصفها أدوات ضمن مشروع لإعادة هندسة الجغرافيا الفلسطينية، وهو مشروع تتضح ملامحه بصورة متزايدة.

* ملاحظة: جميع الخرائط مأخوذة من أرشيف هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، كما أن الصور والأشكال من إنتاج الهيئة نفسها.

[1] انظر التقارير السنوية لانتهاكات الاحتلال وإجراءات التوسع الاستعماري الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان للأعوام 2023-2024-2025.

[2] B’Tselem, “Land Grab: Israel’s Settlement Policy in the West Bank,” 2002.

[3] ICRC, Customary International Humanitarian Law, Rule 14 & Rule 50.

[4] انظر قرار المحكمة العليا الإسرائيلية رقم HCJ 390/79 بخصوص مستعمرة إيلون موريه.

[5] عايد مرار، “الآليات القانونية لمواجهة الاستيطان” (رام الله: منشورات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، 2022).

[6] أورنا بن نفتالي وأيال م. غروس وكيرن ميخائيلي، “الاحتلال غير القانوني: تأطير الأراضي الفلسطينية المحتلة”، “مجلة بيركلي للقانون الدولي”، المجلد 23 (2005).

[7] درور إتكس، “أصحاب الأيادي الطويلة: وضع اليد على أراض لأغراض الأمن في الضفة الغربية” (منشورات منظمة “كرم نابوت” (Kerem Navot)، كانون الأول/ديسمبر 2018).

[8] مرار، مصدر سبق ذكره.

[9] إتكس، مصدر سبق ذكره.

[10] المصدر نفسه.

[11] B’Tselem, op.cit.

[12] International Court of Justice, Legal Consequences of the Construction of a Wall in the Occupied Palestinian Territory, Advisory Opinion, 2004.

[13] الأمر العسكري رقم م.د/53/23 يستهدف أراضي دير إستيا في محافظة سلفيت.

[14] هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: تقرير الانتهاكات السنوي وأبرز إجراءات التوسع الاستعماري، 2023.

[15] الأمر العسكري رقم ت/3/25 يستهدف أراضي الخضر في محافظة بيت لحم.

[16] هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، انظر.

[17] هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: قاعدة بيانات الأوامر العسكرية.

[18] المصدر نفسه.

[19] المصدر نفسه.

[20] أوامر عسكرية متسلسلة تبدأ من ت/142/25 وتنتهي عند ت/150/25.

[21] هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (بيان صحافي)، “بهدف شق طريق بطول 22 كم – مقاومة الجدار والاستيطان: الاحتلال يستولي على 1042 دونماً من أراضي طوباس والأغوار”، 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2025.

[22] إتكس، مصدر سبق ذكره.

[23] الأمر العسكري رقم ت/10/23 يستهدف أراضي جينصافوط.

[24] الأمر العسكري رقم ت/90/24 يستهدف أراضي مدينة سلفيت.

[25] الأمر العسكري رقم ت/27/26 يستهدف أراضي الفندقومية، جنين.

1

عن المؤلف: أمير داود: المدير العام لتوثيق ونشر الانتهاكات في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

عن ورقة سياسات – مؤسسة الدراسات الفلسطينية

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *