لا أستطيع أن أمنع شعوري بأن أهل غزة وعند كل عدوان يتعرضون إلى نوع من التنميط باتجاهات عديدة، هنالك تنميط الإحتلال ومن التف حول روايته بالطبع، لكن هنالك أيضاً تنميط مقابل ومن نوع آخر ، وهو صورة المجتمع المغلوب على أمره والمقدَّر عليه أن يواجه مصيره المر، بل وعليه أيضاً أن يواجهه مبتسماً ورافعاً علامة النصر بينما ينطق أنفاسه الأخيرة، وكلا التنميطين كريهين إلى نفسي، كأننا نتحدث عن  مجتمع أفلاطوني أو دعنا نقول مجتمع كل أفراده سيزيف، وأن ناس غزة هم ناس لهم خصائص مختلفة عن كل هذا العالم، بينما، وهذا عليه أن يكون بديهياً، أن الواقع مختلفٌ تماماً عن هذه الصور، فالغزي وسأخيب أملكم هنا هو شخص عادي يعيش حياة طبيعية تماماً حتى تقطعها الحرب، والحقيقة  أنه في مثل هذه الأوقات لا يستطيع أن يشعر سوى أنه وحيد، وأنه فوق تعرضه لما يتعرض له، تظلُّ صورته مطموسة تحت صورةٍ بديلة، ومأساته مدفونةٌ تحتَ عرضٍ مسرحيٍّ لا يمتُّ له بأي صلة..

ملاحظة: ليس عندي مشكلة في الإنحياز لأي اتجاه، وأستطيع أن أفهم أسباب كل خيار، لكن فلتضعوا عيونكم في عيون الغزيين.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *