أنا الشهيد سعيد عودة


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

مرحبا، أنا أسمي سعيد عودة وهذه أخر رسالة رح تسمعوها مني، لأنه ليلة أمس جندي اسرائيلي أطلق النار على ظهري بدم بارد وقرر ينهي حياتي.

مثلي مثل كل الأطفال بالعالم عندي أهتمامات واحلام بدي أحققها، انا بحب الرياضة جداً، وبلعب مع فريق الناشئين، وكان حلمي أصير لاعب في المنتخب الوطني واشارك باسم بلدي في المباريات الدولية،  أنا بدرس في الصف العاشر بمدرسة ذكور اودلا الثانوية، عمري ١٦ سنة، ولاني من بلدة حوارة وعايش في بلدة اودلا عندي أصدقاء كثار من البلدتين، كنا نقضي معظم وقتنا بالتدريب والرياضة.

من فترة اطلعت مع الفريق على تركيا، كثير أنبسطت وشفت قديش الحياة حلوة والناس مبسوطين، تمنيت لو ما عندنا احتلال ولو انه نحنا قادرين نعيش مثل بقية شعوب العالم بأمن وسلام، رحلتي لاسطنبول غيرتني كثير وخلتني أشعر انه في اشياء بالحياة كثير حلوة، وانه  ممكن الانسان يعيش بدون قتل وحروب ، بس من اول ما رجعت للجسر وشفت اول جندي اسرائيلي ، عرفت سبب الحياة الأليمة الي بنعيشها.

مبارح دخل الجيش الاسرائيلي على القرية، ومثل معظم الفتيان من جيلي، واجبنا نعبر عن رفضنا لهذا الاحتلال بكل الطرق وابسطها الطرق الي بتكفلها القوانيين الدولية، نزلت على الشارع مع اصدقائي وصرنا نولع اطارات ، وهذا بالنسبة النا أحد اشكال الرفض للمحتل، كنت بعرف انه جنود الاحتلال حاقدين وما عندهم رحمه أبداً، بس ما كنت بتوقع انه ممكن يقتلوني لاني ولعت إطار  في الشارع وانا اعزل بحارب اسلحتهم بدخان الاطارات.

أطلق جندي رصاصة على كتفي، سقطت مباشرة على الأرض. منعوا الاسعاف الفلسطينية توصل الي، واعتقلوني وأنا مصاب. بعد ساعة سلموني للاسعاف بس كانت روحي فارقت جسدي، وصار اسمي شهيد.  بهاللحظة كل احلامي  سقطت معي، الطموح الي كنت بسعى لاوصله انهته رصاصة من جندي مستهتر، حياتنا كفلسطينيين بالنسبة اله ولا شيء، اطلق رصاصة انهى فيها حياتي ورجع لامه كمل حياته بشكل طبيعي، حرمني من  حياتي وشغفي، بدون حساب او عقاب، وترك أمي واهلي واصدقائي في حسرة لطول العمر.

انا بس بسأل ليش دمنا الفلسطيني رخيص، وليش لمن يموت اسرائيلي كل العالم بيحزن، ونحنا أطفال كل يوم بنموت بدم بارد وبدون سبب وما حد بيهتم لأمرنا.

نحنا مش مجرد ارقام نحنا ارواح الها حياة وعائلات واصدقاء واحلام، نحنا مبدعين بالرياضة وبالفن وبالعلم وبالموسيقى وبالرسم، نحنا بنستحق الحياة، واذا كان في حد لازم يموت فهو الي حامل اسلحته وبيرهب فيها الناس مش الي حامل فطبول.

الشهداء ليسوا أرقام

 

 

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: أكرم جروان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *