أقنعة بلا وجوه


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

صحيح أن الحرب تستهدف وجه العدو، إذ بقدر ما تجعل العدو بلا وجه، بقدر ما تنزع عنه الإنسانية كمقدمة لاجتثاثه دون عقاب، كونه ليس ذاتا.

أما في جنين ونابلس، فقد فشل العدو في معركة الوجه. دخل القتلة لتنفيذ الجريمة، كما يبدو، في شاحنة كتب عليها بخط أسود “نقليات المستقبل”، في رسالة واضحة: سوف ننقل لكم الموت، ولا شيء غير الموت، إذ “الموت للعرب”، مبتدأ وخبر، وقضي الأمر.

دخلوا بلا وجوه، ولا أسماء. وعادوا كذلك. ولن يسجلهم التاريخ إلا كذلك: آلات قتل بشرية، وشخوص بلا ذوات. ولن يسجل التاريخ غيرهم ممن يستقوون على قلوب مكلومة في جنازة شهيد، ويسقطون جثمانه، إلا كما يليق بهم: أقنعة بلا وجوه. وليس القناع المخاتل كالقناع المقاتل. أما الشهيد، فواضح الاسم، والوجه، والمنتهى… فعله نار، وقبره مزار. وهذه أسماؤهم الحسنى: عبد الفتاح خروشة، زياد الزرعيني، طارق ناطور، محمد غزاوي، معتصم صباغ، محمد خلوف.

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: عبد الرحيم الشيخ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *