أفعال اللوبي الإسرائيلي سترتد عليه في نهاية المطاف


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

كم مقدار “الأكثر من اللازم”؟ إلى متى سيلحق القوميون الإسرائيليون في أميركا الشمالية العار الكامل بأنفسهم عبر استخدام قوتهم المفرطة في سحق الذين يدافعون عن الفلسطينيين؟

إن هوادة اللوبي الإسرائيلي لافتة للنظر، وقد تمكنوا مؤخراً من اقناع برنامج “زوم” بإلغاء ندوة جامعية، والضغط على برنامج قانوني بارز لإلغاء عرض عمل، وإجبار هيئة إذاعية على الاعتذار عن استخدام كلمة “فلسطيني”، وإجبار شركات للتوقف عن خدمات التوصيل لأحد المطاعم.

قبل أسبوع أقنعت جماعات اللوبي الإسرائيلية برنامج “زوم” بإلغاء ندوة لجامعة سان فرانسيسكو مع رمز المقاومة الفلسطينية ليلى خالد، والوزير الجنوب أفريقي السابق روني كاسرلس، ومديرة الدراسات النسائية في جامعة بيرزيت رولا أبو دحو وغيرهم. ويعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي تقمع فيها “زوم” ندوة جامعية.

وفي الشهر الماضي، ضغط اللوبي الإسرائيلي على كلية الحقوق بجامعة تورنتو لإلغاء عرض عمل لرئاسة برنامجها الدولي لحقوق الإنسان. فالضغوط الرامية إلى منع مرشحة لجنة التوظيف، فالنتينا أزاروفا، جاءت من القاضي ديفيد سبيرو، الذي كان رئيساً مشاركاً سابقاً لمركز الشؤون الإسرائيلية واليهودية في تورنتو، والذي يملك عمه لاري تاننبوم فريق تورونتو رابتورز لكرة السلة، بينما تمول جدته آن تاننبوم مركز الدراسات اليهودية التابع لجامعة تورنتو. ورغم أن الجهود التي بذلها سبيرو كانت سرية، إلا أن منظمة بناي بريث دعت علناً مديري جامعة تورنتو إلى منع قرار لجنة التوظيف.

من جانبها اعتذر برنامج “ذا كرنت” التابع لهيئة الإذاعة الكندية مؤخرًا عن استخدام كلمة “فلسطين”. ففي 18 أغسطس/آب، استضاف المذيع دنكان مكو فنان الجرافيك جو ساكو مستعرضًا أعماله السابقة في البوسنة والعراق وفلسطين (لدى ساكو عملًا فنيًا باسم فلسطين). في بداية حلقة اليوم التالي من البرنامج، اعتذر مكو لأنه ذكر فلسطين، وتباهت منظمة “أونست ريبورتينج كندا” بجهودهما للضغط على الهيئة الإذاعية العامة من استخدام كلمة “ف”.

كندا تنضم لحملة كتم الانتقادات الموجهة لإسرائيل

في محاولة لإفلاس مطعم صغير في تورنتو يعلق رسالة بعنوان “أحب غزة” على إحدى نوافذه، قام مركز الشؤون الإسرائيلية واليهودية ومنظمة بناي بريث بحملة ناجحة لإغلاق خدمات توصيل شركة Foodbenders، والعقود المؤسسية، وحسابات وسائط التواصل الاجتماعي. وتحالفوا مع رابطة الدفاع اليهودية اليمينية المتطرفة وغيرها من الذين قاموا بتخريب المطعم في يوليو.

في خبر بعنوان “الموضوعية هي امتياز للصحفيين البيض” في أغسطس/ آب ، اتهمت الصحفية السابقة في هيئة الإذاعة الكندية باسينت مطر، محررة كبيرة بالتدخل لإلغاء مقابلة من القدس مع أحمد شهاب الدين، وهو صحفي من أصل فلسطيني رُشح لجائزة إيمي. بعد عدة أشهر، مُنعت مطر من الترقية المتوقعة من قبل “المخرج الذي قرر عدم إجراء مقابلة 2017 من القدس” الذي “أعرب عن مخاوفه من أنني متحيزة وبالتالي لا أستحق ترقية، وهو رأي شاركه معه أعضاء آخرون من اللجنة” على حد تعبير مطر.

تشن المنظمات المعادية للفلسطينيين حملة شرسة لإجبار فيسبوك على تبنى تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست (IHRA) لمعاداة السامية بهدف “وقف انتقاد إسرائيل”. الهدف الواضح لأولئك الذين يدفعون بتعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى السامية لمعاداة السامية هو إسكات أو تهميش أولئك الذين ينتقدون نزع الملكية الفلسطينية ويدعمون حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) التي يقودها المجتمع المدني الفلسطيني.

ماكينة الإلغاء التابعة اللوبي الإسرائيلي مستمرة في الدوران على الرغم من العنصرية الإسرائيلية العلنية والتحكم المطلق وانتهاكات الحقوق. لقد عانى العديد من المستهدفين في الأحداث المذكورة أعلاه من الناحية العاطفية والوظيفية، إلا أن تأثيرها عليهم ضئيل مقارنة بالإهانات اليومية التي يعاني منها الفلسطينيون. تواصل الدولة الإسرائيلية سرقة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وتشرف على حصار عقابي على غزة وتسمح لليهود في تورنتو بالهجرة بينما لا يستطيع الفلسطينيون الذين طردوا من منازلهم في عام 1948 حتى زيارتها، ناهيك عن الهجرة.

اللوبي الإسرائيلي هو قوة سياسية لا نظير لها، وبتجذرها في الاستعمار الأوروبي والمصالح الإقليمية للإمبراطورية الأمريكية، فهي مدعومة من قبل العديد من المليارديرات المتحمسين وجزء كبير من مجتمع عرقي/ ديني مؤثر بشكل عام. كما أن هذا اللوبي يُظهر بوقاحة أنه ضحية. فكما نشر جون كلارك مؤخرًا على فيسبوك: “الصهيونية هي الأيديولوجية السياسية الوحيدة التي أعرفها والتي تدعي بأن الاختلاف معها يُعد جريمة كراهية”.

لحسن الحظ، فإن كل حملة إلغاء وتشويه يشنها هذا اللوبي تنفر بعض الأشخاص الجدد وتفتح أعين الآخرين. لسوء الحظ، سيعاني العديد من الأشخاص ذوي النوايا الحسنة من عواقب عاطفية ومالية قبل أن يتم إيقاف آلة الإلغاء التابعة للوبي الإسرائيلي.

ترجمة: مجلس العلاقات الدولية – فلسطين

رابط المقال الأصلي:

https://www.globalresearch.ca/israel-lobby-face-blowback/5725839

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: ايفس انجلر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *