أطلق الجيش الإسرائيلي سراح 43% من سكان غزة الذين اعتقلوا خلال الحرب بعد ثبوت عدم صلتهم بالإرهاب

فهمية الخالدي امرأة تبلغ من العمر 82 عامًا ومصابة بمرض الزهايمر. لا تستطيع المشي بمفردها، أو ارتداء ملابسها، أو الاستحمام بنفسها. في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، عثر عليها جنود الجيش الإسرائيلي في مدرسة بحي الزيتون، بعد أن تم إجبارها على إخلاء منزلها. تم التعريف عنها بأنها “مقاتلة غير شرعية” وسجنوها . وتم احتجازها لمدة شهرين دون رؤية محامٍ، دون رؤية قاضٍ، ودون أن ينظر أي أحد في جهاز الأمن العام (الشاباك) أو الجيش في قضيتها. معزولة عن العالم.
منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، اعتقل الجيش ا الإسرائيلي أعدادًا كبيرة من الفلسطينيين في غزة. لم يكن لدى جهاز الأمن العام (الشاباك) أي دليل على أنهم متورطين في الإرهاب أو أنهم نشطاء حماس، ولذلك تم تصنيفهم على أنهم “مقاتلون غير شرعيين يُعرّضون أمن الدولة للخطر” – وهذا المصطلح هو اختراع إسرائيلي أمريكي يسمح باحتجاز أعداد كبيرة من المدنيين من أراضي العدو . قانون المقاتلين غير الشرعيين ، الذي تم سنه عام 2002، يهدف إلى السماح للجيش باعتقال حتى أولئك الذين ليسوا مقاتلين في الجيش أو في منظمة مسلحة ، وقد تم سنه ردًا على قرار اصدرته المحكمة العليا ويقضي بأنه لا يمكن احتجاز مواطنين لبنانيين في الاعتقال الإداري كأوراق مساومة، إلا عندما يُشكلون خطرًا على أمن الدولة . في بداية الحرب، بادرت الحكومة إلى تعديل في هذا القانون القاسي، الذي بموجبه يسمح للقادة الصغار بإخفاء اشخاص لعشرات الأيام دون أن يكون قرارهم محل انتقاد . هذا لا ينطبق على أفراد النخبة، الذين يتم سجنهم بطريقة مختلفة ويتم تعريفهم كإرهابيين وليسوا مقاتلين غير شرعيين .
فجوة في بيانات الجيش الإسرائيلي إلى المحكمة العليا :
منذ الدخول البري إلى غزة يستخدم الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) هذا القانون لاعتقال آلاف الفلسطينيين الذين تواجدو في الغالب، في المكان الخطأ والوقت الخطأ. هذا هو حال فهمية الخالدي، التي تم اكتُشاف اعتقالها بالصدفة من قبل محامية في منظمة أطباء لحقوق الإنسان . قدّمت المنظمة طلبًا لزيارتها، لكن تبيّن أنها ممنوعة من التمثيل القانوني . بعد تقديم الالتماس، استفاقو في الجيش الإسرائيلي وقرروا السماح بالزيارة. قبل يومين من موعد الزيارة، تم اطلاق سراحها إلى غزة.
منذ اندلاع الحرب، اعتُقل الجيش الإسرائيلي آلاف المدنيين غير المنتمين إلى حماس دون تمييز تحت مسمى “مقاتلين غير شرعيين”، بمن فيهم نساء وأطفال. حوالي 250 منهم أطباء ومسعفون. ووفقًا لتحقيق “أسخن مكان في الجحيم”، فقد تم إطلق سراح 43% منهم، معظمهم بعد أشهر طويلة قضوها في مراكز الاحتجاز، بعد أن ثبت، في وقت متأخر جدًا، أنهم ليسوا خطرين. ووفقًا للبيانات التي جمعناها فإنه منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، تم اعتقال 5933 غزيًا، أُطلق سراح 2549 منهم بمبادرة من الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك). وفي إطار الصفقة الأخيرة لإطلاق سراح المخطوفين الموقعة في يناير/كانون الثاني، تم اطلاق سراح 1050 فلسطينيًا إضافيًا كانوا مصنفين كمقاتلين غير شرعيين . وتعهدت إسرائيل حينها بإطلاق سراح جميع النساء والأطفال دون سن 19 عامًا غير المتورطين في أحداث 7 اكتوبر . ومنذ ذلك الحين، تم اعتقال نساء وأطفال آخرون.
هناك حاليًا 2790 فلسطينيًا من غزة محتجزين في إسرائيل، منهم 660 في سديه تيمان وعوفر ونفتالي ، أما الباقي فهم في سجون مصلحة السجون الإسرائيلية. ومن بين المعتقلين، وفقًا لبيانات مصلحة السجون الإسرائيلية حتى مارس/آذار 2025، امرأة واحدة، وأربعة قاصرين تتراوح أعمارهم بين 16 و18 عامًا. وتشير الاعتقالات الجماعية والإفراجات الجماعية إلى ممارسة احتجاز الأبرياء كرهائن لمقايضتهم مستقبلًا في صفقات تبادل مخطوفين/ أسرى .
يحتفظ الجيش الإسرائيلي ببيانات الاعتقالات والإفراجات بشكل سري . ويُكشف عن هذه البيانات جزئيًا لمحكمة العدل العليا، التي تُناقش منذ أكثر من عام دستورية تعديل القانون الذي يسمح للجيش الإسرائيلي باحتجاز المقاتلين غير الشرعيين لأجل غير مسمى . في بداية الحرب، بادرت الحكومة إلى تعديل استثنائي لهذا القانون القاسي أصلًا، والذي زاد بشكل كبير من مدة السجن المحددة، وسمح بسجن الفلسطينيين لمدة شهرين ونصف – 75 يومًا – دون مراجعة القيادة للقرار، ودون مثول المعتقلين أمام المحكمة، أو مقابلة محامٍ، ودون خضوع القرار للمراجعة القضائية . ولايتعلق الأمر بعناصر وحدات النخبة الذين لا يتم تعريفهم كمقاتلين غير شرعيين، بل إرهابيون ويتم تنفيذ سجنهم بطريقة مختلفة.
وفقًا للنسخة الحالية من القانون، التي شهدت تخفيفًا كبيرًا منذ اندلاع الحرب، يمكن لضابط برتبة رائد أن يُقرر أن فلسطينيًا هو مقاتل غير شرعي ويسجنه لمدة شهر . وخلال هذه الفترة، لا أحد يتحقق من وجود مبرر لاحتجازه، فالمهم هو سجنه. يسمح القانون باحتجازه لمدة 45 يومًا دون عرضه أمام قاضي . وبعد ذلك يتم جلبه إلى أمام شاشة هاتف محمول لمحادثة فيديو مع قاضي يستطيع الموافقة على استمرار سجنه لمدة 180 يومًا وتمديدها كل أربعة أشهر . يتم احتجازهم هناك دون أن يفهموا ماهو سبب احتجازهم .
آلية الاحتجاز مشابهة لآلية الاعتقال الإداري، ولكنها أسوأ بكثير. إنه ليس مجرد احتجاز بدون أدلة، بل إن العديد من المعتقلين يصفون استجوابات عامة وخاطفة تُظهر مدى تعسف الاعتقالات التي تُجرى باستخدام أسلوب “ماتسليح”. من يدري، ربما كان أحدهم على علم بشيء ما. غالبًا ما كان يُشتبه في قيامهم بنشاط غير قانوني لاعتقالهم في مناطق يقاتل فيها الجيش عناصر حماس، بما في ذلك في المستشفيات وفي مدارس الأمم المتحدة وفي الأحياء السكنية المهجورة. قال اطباء تم اعتقالهم في مشافي بأنه تم التحقيق معهم بشأن علاجات قدموها لمخطوفين، نظرًا لاحتجازهم لأشهر طويلة . حتى الآن، انصبّ تركيز وسائل الإعلام على الفلسطينيين الذين يتم احتجازهم عراة ومعصوبي الأعين ومقيدي الأيدي 18 ساعة يوميًا . وكشفت الشهادات الواردة من سديه تيمان عن انتهاكات ممنهجة للمعتقلين، تشمل العنف الشديد والصدمات الكهربائية وعضهم بواسطة كلاب . كما شمل التعذيب الاستجواب في “غرفة ديسكو” – غرفة استجواب ذات أضواء ساطعة وموسيقى صاخبة بتردد عالي تُعزف طوال اليوم . الخشية من أن تكون الاعتقالات بدون سبب لم تُنتقد من قبل الصحافة ، وملأ الصحفيون اليمينيون الفراغ الذي كان يحدثه إطلاق سراح معتقلين بين الحين والآخر كما لو أن دولة إسرائيل تتخلى عن أصول استراتيجية بلا مقابل . في إطار اللاعادي الذي أصبح عادي ، أصبح الاحتجاز الجماعي للفلسطينيين دون أي شك ملموس ممكناً فقط لمجرد أننا قادرون على ذلك . الدكتور يوئيل دونحين، طبيب عسكري جُنِّدَ للعلاج في معتقل سديه تيمان صرّح لصحيفة نيويورك تايمز بأنه من غير الواضح سبب اعتقال العديد من المعتقلين الذين عالجهم، والذين حسب أقواله من غير المعقول أنهم شاركوا في القتال . وأضاف أن أحدهم كان مشلولًا، وآخر كان يعاني من زيادة وزن شديدة، وقد اعتُقل ووزنه حوالي 300 كيلوغرام، وآخر كان يتنفس منذ طفولته عبر أنبوب مزروع في حنجرته . وقال الدكتور دونحين: “لماذا أحضروه؟ لا أعرف. إنهم يأخذون الجميع ” .
الدكتور ح. ج. ر، طبيب أسنان يعمل في عيادة خاصة ولجأ إلى مستشفى الشفاء حيث تم اعتقاله هناك قال لمنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان أنه استُجوب لأول مرة بعد 47 يومًا من احتجازه . وقال الدكتور أ. س.، طبيب قلب اعتُقل في مستشفى ناصر، إنه لم يُستجوب إلا مرة واحدة منذ اعتقاله في فبراير/شباط 2024، ولم يستمر الاستجواب سوى خمس دقائق ولا يزال محتجزًا. “سألوني عن أحداث السابع من أكتوبر، ومن أعرف، ومن رأيت. سألوني عن الأماكن، والأشخاص، والمركبات التي استولوا عليها ” كما وصف التحقيق .
ح.م، طالب تمريض احتُجز في مستشفى كمال عدوان، قال أنه تم سؤاله وصف أيضًا سؤاله عن مكان وجوده في 7 أكتوبر/تشرين الأول. وأضاف في شهادته لمنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان : “أخبرتهم أنني كنت نائم ، ولم يسألوني عن أي شخص أو عن أي منظمة. سألوني عن رأيي في أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول . لم يضربوني أثناء الاستجواب، وحاولوا إقناعي بالعمل معهم. رفضت ” . أما الدكتور ن.ت، رئيس قسم الجراحة في مستشفى ناصر، فقال: “لم يستجوبني الجيش إلا في معتقل سديه تيمان . سألوني أسئلة عامة: ما اسمي، وأين ذهبت، ومن أين أتيت، أسئلة بسيطة. سألوني عن مخطوفين . أنا شخصيًا لم أرَ أي عمليات خطف، ولكن كان هناك من وصلوا وأجريت لهم عمليات جراحية في المستشفى. كان كل استجواب يستغرق دقيقتين في كل مرة… منذ فبراير/شباط (2024)، لم يسألوني عن أي شيء”.
لا يكترث قضاة المحكمة العليا للاعتقالات الجماعية ومسألة ما إذا كانت هذه اعتقالات فارغة . الشيء الوحيد الذي أزعجهم بشأن القانون هو طول المدة التي يقضيها المعتقلون حتى مقابلة القاضي لأول مرة، بناءً على افتراض ساذج بأن القاضي سينظر فيما إذا كان الاحتجاز مبررًا . مع ذلك، يقول محامون ومنظمات حقوق الإنسان إن جلسات الاستماع، التي تُعقد غالبًا في محكمة بئر السبع المركزية خلف أبواب مغلقة، لا تستغرق سوى دقيقة أو دقيقتين. ولاتبدو هذه مداولات استماع مُعمّقة . قليل من المعتقلين يتم منحهم تمثيل قانوني ، ربما فقط الأكثر نفوذًا بينهم ، وحتى هذا لا يُفيدهم.
الدكتور خالد السار، جراح في مستشفى ناصر، اعتُقل في مارس/آذار 2024، قال لمنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: “في اليوم الخامس والأربعين من اعتقالي، حضر رجل عرّف عن نفسه بأنه قاضٍ. أخبرني أنني أنتمي إلى منظمة إرهابية، وأنني سأُحتجز لفترة غير معروفة. أخبرتهم أنني لم أتلقَّ أي استشارة قانونية أو دفاع لتوضيح وضعي القانوني. أخبرني القاضي أن الحكم الذي صدر عليّ جاء بسبب عملي كطبيب في المستشفى. كان القاضي يرتدي قميص مثل قميص الشاباك ويجلس في مكتب . في أكتوبر/تشرين الأول 2024، وبعد سبعة أشهر من الاعتقال تم إطلاق سراحه.
أطباء آخرون تم اعتقالهم وتصنيفهم كمقاتلين غير شرعيين قالوا في شهادتهم بأنه قيل لهم في المحكمة بأنه لا توجد لائحة اتهام ضدهم، وأنه لن يتم الافراج عنهم إلا في نهاية الحرب. وكما هو الحال مع الاعتقال الإداري، فإنه في الاحتجاز بموجب قانون المقاتلين غير الشرعيين القضاة هم بمثابة ختم مطاطي يهدف إلى إضفاء الشرعية على الاحتجاز . حتى الآن، لا توجد حالة معروفة لشخص من غزة صُنف سجينًا كمقاتل غير شرعي وتم الافراج عنه بقرار قضائي .
ومع ذلك، تم الإفراج عن ما يقرب من نصف المعتقلين بمبادرة من قوات الأمن . ولم تُقدّم الدولة أي تفسيرات. يقول ناجي عباس، رئيس قسم السجناء في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: “لا توجد شفافية ولا معايير، ولا نعرف كيف تُتخذ قرارات الإفراج “. ويضيف: “حتى المعتقلين أنفسهم لا يعرفون. تم الافراج عن طبيب نتواصل معه في أكتوبر/تشرين الأول، وقال لنا إنهم جاؤوا إليه صباحًا ، دعوه وأبلغوه بأنه تم الافراج عنه ، بدون أي تفسير وبدون أي مبرر .
ك القضية الأشهر كانت قضية مدير مستشفى الشفاء، محمد أبو سلمية، الذي أُفرج عنه في يوليو/تموز 2024 بعد سبعة أشهر من الاعتقال، على الرغم من المزاعم بأن مستشفى الشفاء كان المقر الرئيسي لحماس . أوضح جهاز الأمن العام (الشاباك) أن إطلاق سراح أبو سلمية جاء بسبب نقص أماكن الاحتجاز . ولكن مصلحة السجون الإسرائيلية نفت ذلك، وتم وصف الإفراج كفضيحة . منذ ذلك الحين، يقول عباس، إن إسرائيل لا تفرج عنهم على دفعات، بل بالتنقيط .
الانتقادات التي وجهت لظروف الاحتجاز في معتقل سديه تيمان العسكري أدت إلى إطلاق سراح العديد من السجناء، بدءًا من مايو/أيار 2024. في السنة الأولى من الحرب، احتجز الجيش الإسرائيلي آلاف السجناء في المنشأة في ظروف لا إنسانية . أدت التحقيقات الصحفية التي انتشرت في كل أنحاء العالم حول التعذيب على يد جنود الجيش الإسرائيلي، إلى جانب التماس قدمته منظمات حقوق الإنسان لإغلاق المنشأة، إلى قيام الهيئة الأمنية بإخلائها من السجناء بشكل شبه كامل.
في أغسطس/آب من العام الماضي، تلقى قضاة محكمة العدل العليا تحديثًا يفيد بأن 24 شخصًا فقط كانوا محتجزين في المنشأة، من بينهم واحد قاصر. قرر القضاة أن الالتماس قد استنفد نفسه. ومنذ ذلك الحين، عاد معسكر سديه تيمان إلى سابق مجده وهو يضم حاليًا مئات المحتجزين . كما أنه تم أغلاق معسكرين آخرين كانا يُستخدمان كمراكز اعتقال للجيش الإسرائيلي، وهما عنتوت وعوفر ، بسبب وجود أدلة على ظروف احتجاز قاسية. يُعدّ سديه تيمان وعوفر من مراكز الاحتجاز الرئيسية الخاضعة لمسؤولية الجيش . وخلافًا لبيان الدولة للمحكمة العليا، الذي يفيد بأن معسكر سديه تيمان سيُستخدم كمرفق احتجاز مؤقت لفرز السجناء، فإنه يتم احتجاز المعتقلين هناك في ظروف قاسية لمدة تسعة أشهر أو أكثر.
في أحد ردودها على المحكمة العليا، أشارت الدولة إلى أنه تم إطلاق سراح 1950 سجينًا قبل عرضهم على قاضٍ. لذا، من المحتمل أن يكون سبب الإفراج هو تشدد المؤسسة الأمنية في تطبيق القانون، أكثر من تشدد القضاة، إلى جانب الضائقة المالية القائمة في العديد من مراكز الاحتجاز . وهناك احتمال ثالث آخذ في الظهور، وهو أن الجيش غير قادر على السيطرة على أعداد المعتقلين، ولا يحتفظ بسجل منهجي لمن تم اعتقاله ومن لم يتم اعتقاله . في مركز حماية الأفراد تتحدث التقارير عن اعتقال 400 غزي على يد قوات الجيش ، ولكن الجيش الإسرائيلي يدّعي أنه “لا يوجد ما يشير إلى اعتقالهم ” و عملياً قد ابتلعتهم الأرض . كما لم تُفلح الالتماسات المقدمة إلى المحكمة العليا في الحصول على معلومات عنهم.
من العبث في تعديل القانون وحتى التقييد الذي أعقب الالتماس ، تطور قانون اعتقال المقاتلين غير الشرعيين :
من هو المقاتل غير الشرعي: “شخص شارك في أعمال عدائية ضد دولة إسرائيل، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، أو كان جزءًا من قوة تنفذ أعمالًا عدائية ضد دولة إسرائيل ولم يستوفى الشروط التي تمنحه صفة أسير حرب بموجب القانون الإنساني الدولي” (أي المقاتل الذي ليس جنديًا في جيش نظامي ، مثل ناشط حماس على سبيل المثال ).
1 – فترة أمر اعتقال مؤقت ( وبعد ذلك يجب اجراء استجواب لاصدار أمر اعتقال دائم .
أ- القانون الاصلي :96 ساعة او 7 أيام في فترة الطوارىء.
ب- كانون اول 2023 – نيسان 2024 :
45 يوم ( بقرار ضابط برتبة رائد )
ج- نيسان 2024 – اب 2024 :
45 يوم ( بقرار ضابط برتبة رائد ).
د- اب 2024 – فصاعداً :
30 يوم ( بقرار ضابط برتبة رائد ) .
2 – الفترة القصوى بدون العرض على قاضي يدرس أمر الاعتقال :
أ – القانون الاصلي : 14 يوم أو 45 يوم في فترة الطوارئ .
ب – كانون الأول2023 – نيسان 2024:
75 يوم .
ج – نيسان 2024 – اب 2024 :
75 يوم .
د – اب 2024 – فصاعدا :
45 يوم .
3 – الفترة القصوى لمنع اللقاء مع محامي :
أ – القانون الاصلي :
28 يوم في فترة الطوارئ ، 45 بقرار ضابط مسؤول ،60 يوم بقرار قاضي لوائي .
ب – كانون اول 2023 – نيسان 2024 :
30 يوم ، 75 يوم بقرار ضابط مسؤول ، 180 يوم بقرار قاضي لوائي .
ج – نيسان 2024 – اب 2024 :
30 يوم ، 75 يوم بقرار ضابط مسؤول ، 90 يوم بقرار قاضي لوائي .
د – اب 2024 – فصاعدا :
21 يوم ، 45 بقرار ضابط مسؤول ، 75 بقرار قاضي لوائي .
من بين المعتقلين كان هناك أب وابنته البالغة من العمر خمس سنوات، واللذان داهم الجيش منزلهما الواقع خلف مستشفى الشفاء. وأفادت الأم لمركز حماية الفرد أن الجنود أمروها بمغادرة المنزل والانتقال جنوبًا، ووعدوها برعاية ابنتها. أما زوجها، فقد اقتيد للاستجواب. وبعد أسبوعين، اكتشفت أن المنزل قد قُصف، لكن لم يتم العثور على أي جثث واختفت آثارهما. وقال شهود عيان إنهم رأوا الأب محتجزًا في سجن كتسيعوت، لكن الجيش الإسرائيلي يُصر على أنه لا علم له بذلك . ولم تُسفر جميع محاولات معرفة مصيرهما عن شيء .
الأطفال، وكبار السن، والمرضى الميؤوس من شفائهم، والأشخاص الذين لا يُعرف سبب احتجازهم أصلًا – اختفوا جميعًا من على وجه الأرض.
بشأن بعضهم اتضح من خلال الإجراءات القانونية أنهم ماتوا في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية. وينطبق الأمر نفسه على حالة منير الفقي وابنه ياسين، البالغ من العمر 18 عامًا، حيث ردّ الجيش بعدم وجود ما يشير إلى احتجازهما. وبعد أن جمع مركز حماية الفرد أدلةً وشهاداتٍ على احتجاز الجيش لهما، غيّر الجيش الإسرائيلي ردّه وأجاب بأنهما محتجزان لديه بالفعل، لكنهما محتجزان ميتين. وردًا على الالتماس المقدّم إلى المحكمة العليا، ردّت الدولة بفتح تحقيق لتوضيح ملابسات وفاتهما. ووفقًا لعباس، “كانت هناك حالاتٌ لأشخاص اعترف الجيش باحتجازهم، ولكن عندما زارهم محامون، تبيّن أنهم اموات “. في إحدى الحالات، زعمت الدولة عدم وجود ما يشير إلى اعتقال مواطن غزّي، ولكنه ظهر في منزله ذات يوم بعد ثلاثة أشهر. عندها فقط اتضح أنه كان محتجز داخل قطاع غزة وليس داخل الأراضي الإسرائيلية.
ادى الالتماس ضد قانون المقاتلين غير الشرعيين إلى تقصير كبير في مدة احتجاز الشخص المُعرّف كمقاتل غير شرعي دون تمثيل قانوني أو دون مثوله أمام قاضي . في الجلستين اللتين عُقدتا حتى الآن، أعرب القضاة عن موقفهم بأن تعديلات القانون هي ضرورة واقعية لم يكن أحد ليتوقعها في ضوء أحداث السابع من أكتوبر . وقالت القاضية رونين في جلسة عُقدت في ايار من العام الماضي: “لا جدال في أنه حتى في حالة الحرب، هناك حدود”. وأضافت : “من الواضح لنا جميعًا أن نتيجة إعادتهم ليست جيدة”. وبفضل التماس قدمته منظمات حقوق الإنسان أيضاً تُكشف من حين لأخر بيانات جزئية حول اعتقالات وافراجات جماعية . ولا تُكشف أسماء المعتقلين وأعمارهم ومدة احتجازهم وما إذا كانت التحقيقات لا تزال جارية في قضاياهم . رفض متحدث باسم الجيش الإسرائيلي تزويد منظمة “أسخن مكان في الجحيم” ببيانات عن عدد النساء والأطفال الذين اعتُقلوا أو أُفرج عنهم أو ما زالوا مسجونين منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول.
على مدى فترة طويلة رفضوا في الجيش الإسرائيلي الاعتراف باعتقال الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، الذي صُنف أيضًا كمقاتل غير شرعي . وبالمثل، بذل الجيش الإسرائيلي جهودًا لإخفاء اعتقال أسعد نصاصرة ، المسعف الوحيد الناجي من الحادثة التي قُتل فيها 15 عامل إغاثة على يد قوات جولاني . منعه الجيش الإسرائيلي من مقابلة محامٍ لمدة شهر تقريبًا بسبب تصنيفه كإرهابي. ولم يتقرر إطلاق سراحه إلا بعد التماس من مركز حماية الفرد.
ردّ الجيش الإسرائيلي قائلاً: في إطار مكافحة المنظمات الإرهابية، يعتقل الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة الأشخاص الذين توجد شكوك معقولة في تورطهم في أنشطة إرهابية. يُقتاد المحتجزون المعنيون لمزيد من الاستجواب والفحص والاحتجاز في مرافق مخصصة داخل الأراضي الإسرائيلية، ويُحتجزون هناك بموجب أوامر احتجاز وفقًا للقانون. الرقم الذي قدمه المراسل لا أساس له من الصحة ولا يعكس الواقع. في الحالات التي لا يوجد فيها مبرر لاستمرار الاحتجاز، يُطلق سراح الشخص إلى قطاع غزة في أسرع وقت ممكن، ووفقًا للظروف الميدانية، وفقًا للقانون.
موقع : اسخن مكان في الجحيم