أزمة الشرق الأوسط – تحديث حي


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

تقديم :

في تقرير حديث حول أزمة الشرق الأوسط، والحرب الصهيونية على قطاع غزة. أشار المحرر الديبلوماسي في صحيفة الجارديان باتريك وينتور إلى مقابلة لجاريد كوشنر بتاريخ 8/3/2024 مع البروفيسور طارق مسعود، رئيس هيئة التدريس في مبادرة الشرق الأوسط بجامعة هارفارد.

لا تكشف المقابلة شيئا جديدا حول الرؤية الأمريكية لحل الصراع بالمضي قدما في التطبيع مع العرب والقفز عن حقوق الفلسطينيين كما عكسته صفقة القرن التي صاغها جاريد كوشنر وأطلقها الرئيس دونالد ترامب عام 2020 . وواصل خلفه بايدن ذات السياسة. فأولى الأولوية الأولى منذ تسلمه الحكم لضم المملكة العربية السعودية لاتفاقات أبراهام.

ولم يحدث تغييرا جوهريا ، بعد طوفان الأقصى وحرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، في الرؤية الأمريكية للشرق الأوسط الجديد الذي لا مكان فيه لدولة فلسطينية.

فالولايات المتحدة الأمريكية ما تزال تواصل التأسيس له بذات الرؤية ، وتوظف شعار حل الدولتين، وما تطلق عليه المسار السياسي الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى “دولة فلسطينية منزوعة السلاح بعد إعادة هيكلة السلطة الفلسطينية وتأهيلها للاطلاع بدور الإدارة المحلية لمن يتبقى من الفلسطينيين داخل فلسطين الانتدابية”. إنما تفعل ذلك لتخليص المستعمرة الصهيونية من مأزقها ، بعد إخفاقها الاستراتيجي في السابع من تشرين آلأول/ أكتوبر/ 2023, وفشلها في تحقيق أهدافها العسكرية المعلنة بعد مرور أكثر من خمسة أشهر ونصف على حرب الإبادة الجماعية للإنسان والمكان والذاكرة .

وما يبدو من اختلاف بين الإدارة الأمريكية والائتلاف الحاكم في المستعمرة الصهيونية لا يتجاوز حدود الاختلاف على الأساليب ولا يطال الجوهر .

الملفت في المقابلة التقاطع بين دعوة بايدن لإخلاء رفح من المدنيين قبل اجتياحها وبين دعوة كوشنر لنقل المدنيين الفلسطينيين من رفح فورا للنقب، ان تعذر نقلهم مباشرة لسيناء، لاستكمال “تطهير” قطاع غزة من المقاومة. دون إسقاط فكرة نقلهم لاحقا إلى سيناء بالوسائل الديبلوماسية.

واللافت أيضا التزامن بين انشاء الرصيف الأمريكي العائم على شواطىء غزة بذريعة تقديم المساعدات الإغاثية ، وبين حديث كوشنر عن الإمكانات “القيمة للغاية” لـ”ممتلكات الواجهة البحرية” في غزة.

فهل يرتقي الساسة الفلسطينيون إلى مستوى الخطر الوجودي الذي يتربص بهم جميعا ويكفون عن تبادل الاتهامات البينية قبل فوات الأوان. فالتحالف الاستعماري الغربي الصهيوني العنصري الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية / باداراتها الديموقراطية والجمهورية/ ووكيلها التنفيذي في المستعمرة الصهيونية/ بأحزابها العلمانية والقومية والدينية/ يتربصون بفلسطين وشعبها وبكامل المنطقة العربية .

وفيما يلي ترجمة للتقرير

“في مقابلة لجاريد كوشنر بجامعة هارفارد بتاريخ 8/3/2024 ، أشاد تاجر العقارات السابق، المتزوج من إيفانكا ترامب ابنة الرئيس السابق دونالد ترامب، بالإمكانات “القيمة للغاية” لـ”ممتلكات الواجهة البحرية” في غزة، واقترح أن تقوم إسرائيل “بإزالة”المدنيين بينما تعمل على”تطهير” قطاع غزة

وكان كوشنر -وهو أحد كبار مستشاري السياسة الخارجية في عهد الرئيس دونالد ترامب- مكلفا بإعداد خطة سلام للشرق الأوسط.

وقال منتقدو الخطة، التي تضمنت إبرام إسرائيل اتفاقيات تطبيع مع دول الخليج، إنها تجاوزت الأسئلة حول مستقبل الفلسطينيين.

وأعطت تصريحاته في جامعة هارفارد لمحة عن نوع سياسة الشرق الأوسط التي يمكن اتباعها في حالة عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، بما في ذلك البحث عن اتفاق تطبيع بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل.

وقال كوشنر لمحاوره، البروفيسور طارق مسعود، رئيس هيئة التدريس في مبادرة الشرق الأوسط بجامعة هارفارد، إن “ممتلكات الواجهة البحرية في غزة يمكن أن تكون ذات قيمة كبيرة … إذا ركز الناس على بناء سبل العيش”. كما أعرب كوشنر عن أسفه “لكل الأموال” التي ذهبت إلى شبكة الأنفاق والذخائر في المنطقة، بدلا من التعليم والابتكار.

وقال كوشنر: “إنه وضع مؤسف هناك إلى حد ما، ولكن من وجهة نظر إسرائيلية ، سأبذل قصارى جهدي لنقل الناس ثم تنظيف الأمر”. “لكنني لا أعتقد أن إسرائيل صرحت بأنها لا تريد أن يعود الناس إلى هناك بعد ذلك”.

ورد طارق مسعود بأن هناك “الكثير لنتحدث عنه هناك”.

وقال كوشنر أيضا إنه يعتقد أنه يجب على إسرائيل نقل المدنيين من غزة إلى صحراء النقب في جنوب إسرائيل.

وقال إنه لو كان مسؤولا عن إسرائيل، فإن أولويته الأولى ستكون إخراج المدنيين من مدينة رفح الجنوبية، وأنه “بالدبلوماسية” قد يكون من الممكن إدخالهم إلى مصر.

وقال: “ولكن بالإضافة إلى ذلك، كنت سأقوم فقط بتجريف شيء ما في النقب، وسأحاول نقل الناس إلى هناك”. “أعتقد أن هذا خيار أفضل، لذا يمكنك الدخول وإنهاء المهمة.”

وكرر هذه النقطة بعد ذلك بقليل، قائلا: “أعتقد أن فتح النقب الآن، وإنشاء منطقة آمنة هناك، ونقل المدنيين إلى الخارج، ومن ثم الدخول، وإنهاء المهمة سيكون الخطوة الصحيحة”.

وقد أثار هذا الاقتراح رد فعل مذهول من طارق مسعود. فسأله” هل هذا هو الشيء الذي يتحدثون عنه في إسرائيل؟”

“أعني، هذه هي المرة الأولى التي أسمع فيها عن شخص ما، إلى جانب الزعيم المصري الرئيس السيسي، الذي يقترح أن بإمكان سكان غزة الذين يحاولون الفرار من القتال اللجوء إلى النقب . هل يتحدث الناس في إسرائيل بجدية عن هذا الاحتمال؟”

أجاب كوشنر وهو يهز كتفيه: “لا أعرف”.

سأله طارق مسعود

“هل سيكون هذا شيئا تحاول العمل عليه؟”

قال كوشنر: “أنا جالس في ميامي بيتش الآن”. “وأنا أنظر إلى الوضع وأفكر: ماذا كنت سأفعل لو كنت هناك؟”

وعندما سأل مسعود عن مخاوف العرب في المنطقة، من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يسمح للفلسطينيين الذين فروا من غزة بالعودة، توقف كوشنر ثم قال: “ربما ”.

ومضى قائلا: “لست متأكدا من أنه بقي الكثير من غزة في هذه المرحلة. إذا فكرت حتى في البناء، فإن غزة لم تكن في الواقع هكذا تاريخيا. لقد كانت نتيجة الحرب. كان لديك قبائل في أماكن مختلفة، ثم أصبحت غزة شيئا كانت مصر تديره . ثم مع مرور الوقت جاءت حكومات مختلفة”.

وردا على سؤال حول ما إذا كان ينبغي للفلسطينيين أن تكون لهم دولة خاصة بهم، وصف كوشنر الاقتراح بأنه “فكرة سيئة للغاية” و”من شأنها أن تكافئ في الأساس عملا إرهابيا”.

لقد أصابتنا جميعا هزة عميقة بسبب الأحداث الأخيرة في إسرائيل وغزة. يمثل الصراع الأخير بداية فصل من المرجح أن يؤثر على حياة الملايين لسنوات قادمة، سواء في الشرق الأوسط أو خارجه.

باتريك وينتور /محرر دبلوماسي

عن الجارديان البريطانية

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: باتريك وينتور- تقديم وترجمة غانية ملحيس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *